العدد 3869 - الأربعاء 10 أبريل 2013م الموافق 29 جمادى الأولى 1434هـ

أم إبراهيم

عقيل ميرزا aqeel.mirza [at] alwasatnews.com

مدير التحرير

«وصلتُ مبنى السجن متأخرة أنا وأبو إبراهيم، دخلت قاعة الزيارة لوحدي كان قلبي يخفق حنيناً وشوقاً لأرى طفلي بعد الحكم عليه، رأيت ولدي إبراهيم جالساً على الكرسي ينتظرني من بعيد فلم أعرفه إلا عندما مشيت عدة خطوات فزادت ضربات قلبي بزيادة خطواتي وأنا أحدث نفسي هل هذا هو ولدي؟ كأنه هو! وصلتُ إليه فوقف يرحب بي تعانقنا وقبلنا بعضنا قبلات الشوق»...

«كان لابساً بدلة السجناء الموحدة، وعندما دخل والده، قال إبراهيم: هذه بدلة رفيقي لقد أعطوني بدلتين وكانتا كبيرتين أخذوهما لتعديل القياس»...

هذه مقتطفات من نص كتبته أم إبراهيم المقداد الذي حُكم عليه بالسجن عشر سنوات قبل أيام، ولا أجدني أحتاج أن أصف حالة أم يُحكَم ابنها البكر بعشر سنوات وعمره لا يزيد على ستة عشر ربيعاً.

لا أريد الخوض في تفاصيل حكم القضاء الذي صدر في حق إبراهيم ورفاقه والذي وصل إلى خمسة عشر عاماً بالسجن في حق بعضهم، ولكن هل يمكن لأحد وهو يشاهد أفواجاً من شباب هذا الوطن يُحكَمون يومياً بأحكام طويلة المدى ويقول بأننا لسنا في أزمة؟!

نحن في أزمة حقيقية ثمن الخروج منها غداً أكبر من ثمن الخروج منها اليوم، وهكذا كلما تعاقبت الأيام تعقد الحل.

أم إبراهيم ليست الأم الوحيدة التي تأمل أن تستيقظ من هذا الكابوس على خبر يرسم الابتسامة على وجه الوطن كله، فلها شقيقة أيضاً حُكم ابنها بالسجن خمسة عشر عاماً وهو يكبر إبراهيم بسنتين أو ثلاث فقط، وعشرات الأمهات إن لم يكنّ المئات لا أحد يستطيع أن يقدر حجم الألم القابع بين أضلاعهن.

نحتاج ويحتاج الوطن إلى جرعات أمل تخفف من الجو المحتقن، والحوار الذي يخرج البلاد والعباد لا يمكن لأحد أن يرفضه ولكن كيف للحوار أن ينتج في أجواء لا تبشر بخير؟

الأهم من الحوار نفسه هو البيئة التي يتحرك فيها، وعليه نحتاج إلى بيئة صحية يمكن للحوار أن يتنفس فيها جوّاً نقيّاً، من خلال تهيئة بيئة تخلق جوّاً مفعماً بالتفاؤل وهو أمر نفتقده كثيراً.

إقرأ أيضا لـ "عقيل ميرزا"

العدد 3869 - الأربعاء 10 أبريل 2013م الموافق 29 جمادى الأولى 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 22 | 11:09 ص

      كفاية كفاية

      ياليتني أستطيع أن أضم الجميع إلى قلبي كأم حينما يتعارك أبنائها وأقول لهم (والدمع يجري على وجهي الذي أرهقته الأزمة ) كفاية كفاية ألم وجراح فالقلب لا عاد يحتمل الكثير ولا عمرنا بالعمر الطويل ... دعونا نتكاتف لنبني الوطن الذي تصدع وأخاف أن يتهاوى على الجميع ونبقى بلا وطن

    • زائر 21 | 10:50 ص

      ليث العرين

      ياليث ياضرغام ياابراهيم لقد اخفتهم وهزيت قصورهم والله لماذا سجنوك وحكموك ب10سنوات إلا لأنك الأقوى والأبقى يابطل

    • زائر 20 | 10:23 ص

      يا منتقم

      احكم بيننا وبين هؤلاء الظلمة.. وانتقم لنا منهم عاجلا غير آجل

    • زائر 17 | 8:52 ص

      ام ابراهيم

      ما رأيت الا جميلا هذا قليل مما اعطى الاولياء الصلحاء سيخرج ابنك وكل السجناء باذن الله ليتصور من يتولى الامر ان هذا ابنه وليرى نفسه ماذا تقول له؟؟

    • زائر 16 | 8:25 ص

      لن توجد البيئة

      لوتكلم الجدار ستكون البيئة الصالحة للحوار هم يريونا عبيد لهم الحق ان يضربونا ويقتلونا ويسجنونا ويقطعوا ارزاقنا لعن الله هذا الفكر الذي يقول حتى لو اوسعك الحاكم بالسياط فاسكت

    • زائر 15 | 6:57 ص

      الأم مدرسة

      كان يجب على أم إبراهيم وغيرها من الأمهات تربية أولادهم تربية حسنه وحب الوطن وعدم حرقة بمن فيه ، ولا تجعلهم حطب نار يحرقهم المستصلحون للوصول إلى أهدافهم ،أين أبنائهم من هذه المعارك التي يدفعون لها أبناء غيرهم وابنائهم تحت حجورهم وعلى مقاعد الدراسة خارج البحرين ،، لا تكونوا مغفلين ، أنتبهوا إلى أبنائكم وانتم من يحترق قلبه على ضناه لما يساق إلى المجهول.

    • زائر 18 زائر 15 | 9:04 ص

      الأم مدرسة العز و الكزامة

      نغم الأم مدرسة و لكن لا لتعل أبناءها أن يكونوا عبيداً للاّخرين و أن يعيشوا أذلاء تسلب حقوقهم أمام أعينهم و مع ذلك يجيبون بحاضر سيدي و يطيعون أمر مخلوق في سخط خالقهم و أن يفضلوا الدنيا على الاّخرة فموت في عز خير من حياة في ذل ز وكما قيل أن الدنبا صجن المؤمن و جنة اكاافر وإنها سوق ربح فيها قوم و خسر اّخرون فالحذرمن أن نكون ممن خسر اخرته لدنبا أو لدنبا غيره

    • زائر 19 زائر 15 | 9:37 ص

      الأم مدرسة نعم

      هي علمت ابنها أن من ينتظر أن يرمى له الفضلات لا يستحق الحياة فخرج ابنها حرا. عنتر يقول لاتسقني كأس الحياة بذلة بل فاسقني بالغز كأس العلقم. ليس ذنب أمهاتنا أنهن لبؤات وعلمن أبنائهن العزة. اعتقد أن الخرفان تعلم أبنائها "المشي جنب الحائط" ولكن أمهاتنا من نسل الأسود - ستراوي

    • زائر 12 | 3:10 ص

      فرجنا يالله فرج

      اي والله لمتى هالظلم حرمونا من اولادنا وحرموهم من طفولتهم وشبابهم
      ياربي متى بتاخذ حقنا ن هالظلام وتفرح قلوبنا بنصر من عندك لا من سواك

    • زائر 11 | 2:45 ص

      تحية

      للرئيس العربي بشار الاسد

    • زائر 14 زائر 11 | 6:32 ص

      شالسالفة

      الحين شنو ياب النصيري قاتل الأطفال و الشيوخ و النساء بدم بارد في موضوع أم إبراهيم؟ تناططون من موضوع لموضوع. بشار رايح رايح

    • زائر 10 | 2:41 ص

      حسبنا الله ونعم والكيل في الظالمين

      أطلقوا سراح المعتقلين وكفاكم عبثا وظلما في حياة البشر.

    • زائر 9 | 2:31 ص

      ابو كرار

      نحتاج الكورنيت ولا غيره حتى نخرج من هذا الكابوس

    • زائر 8 | 2:25 ص

      هكذا

      هكذا تخلق الحكومة لها جيل من الثائرين.. هل تعتقدون بأن ابراهيم عندنا يخرج من السجن ان يكون خانع جليس البيت؟ كلا وألف لا.. تأكدوا انه سوف يكون حقوقيا درجة اولى. ....

    • زائر 4 | 1:36 ص

      من الاعلي

      مادام نحن ارهابيون بوصفهم المعتاد لنا فلا خير يرتجي لا اليوم ولا بعد غد لانهم وكما اعتادوا يتراقصون بالفتح المبين

    • زائر 3 | 12:57 ص

      الحوار هدم وعدم

      ولو فرضنا إبراهيم ورفاقه أحرقوا عربه تابع لدوله هل يحكم ورفاقه 15 سنوات أو 10 سنوات وقاتل الشهيد هاني عبد العزيز بسابق أصرار وترصد يحكم 7 سنوات !!!! ولا نعلم هل هو في السجن او خارجة .. يا عدل يا حكيم أحكم بينتا وبين من ظلمنا

    • زائر 2 | 12:16 ص

      هكذا الواقع

      للاسف لايوجد حوار بل خداع

    • زائر 1 | 11:23 م

      تلك الاجراءات تنم عن

      تلك الاجراءات والاحكام تنم عن رغبة حقيقية في عدم الجدية بالاصلاح والحوار
      بل الى مزيد من التعقيد ورسالة للطرف الاخر بانني لازلت الاقوى واحكم بما اريد
      وافعل ما اريد
      لكن النهاية كما يبدو لن تسر الجميع اذا لم تكن الحكمة والعقل والحلم تحكمنا
      الا الحماقة اعيت من يداويها

اقرأ ايضاً