العدد 3960 - الأربعاء 10 يوليو 2013م الموافق 01 رمضان 1434هـ

التماسك الاجتماعي يقوم على الإصلاح السياسي

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

مع بدء شهر رمضان المبارك يزداد الحديث عن الاستفادة من أجواء الشهر الكريم لتعزيز الترابط والتماسك الاجتماعي.

وهذا الكلام جميل، ويتوجب علينا جميعاً أن نبذل ما في وسعنا لتحقيق الأهداف النبيلة، ولكن مجرد تكرار الشعارات لا يكفي، فالتماسك الاجتماعي له متطلباته ومقوماته ومؤشراته، وتقع على عاتق الدولة المسئولية الأولى والكبرى لإيجاد البيئة الحاضنة للتماسك الاجتماعي.

فلو أن دولة، مثلاً، قررت أن تتعامل مع جزء من المجتمع، كبيراً كان أو صغيراً، أقلية كانت أو أكثرية، كما لو أنه ليس من الوطن في شيء، بل إن هذا الجزء «شبه عدو دائم للدولة»، في هذه الحال لا تستطيع فئات المجتمع أن تعزز حالة التماسك الاجتماعي، لأن تلك الحالة فاقدة لأحد مقوماتها الرئيسية المتمثلة في الدولة التي يجب أن تحتضن كل المجتمع، وليس جزءاً منه فقط.

هناك عدة مؤشرات لقياس قوة أو ضعف أو انعدام التماسك الاجتماعي في أي بلد، فأحد المؤشرات هو مدى شعور الفرد أو الجماعة بأنهم جزء لا يتجزأ من كيان الدولة، وأن هذا الجزء ليس مستبعداً من أي مجال من مجالات الحياة، وأن القوانين والإجراءات والتوجيهات المكتوبة والمعلنة، أو غير المكتوبة وغير المعلنة، لا تتم صياغتها فقط من أجل استبعاد فئة ما من كل فرصة حياتية مهمة.

مؤشر آخر يتعلق بمدى شعور هذا الفرد أو الجماعة بأن لهم قيمة متساوية وعادلة مع الآخرين ممن يعيشون معهم على نفس الأرض، فإذا كانت الدولة تتعامل على أساس المساواة في القيمة الإنسانية، فإن عدم التماسك يكون سببه أمر ثانوي، ويمكن معالجته عبر نشاطات وزيارات ولقاءات اجتماعية، أما إذا كانت الدولة لا تتعامل مع الفئات داخل المجتمع على أساس المساواة، وأن جزءاً من المجتمع يعيش دون مستوى المواطنة، فإن الطريق إلى تحقيق التماسك الاجتماعي يحتاج إلى تصحيح المسار السياسي أولاً.

مؤشر آخر على التماسك الاجتماعي يتمثل في قدرة كل فرد وجماعة على المشاركة في صنع القرار، والقدرة على الوصول إلى من بيدهم القرار والتحدث إليهم والتفاهم معهم، أما إذا كان هناك نقص واضح في ترتيبات الوضع السياسي، فإن ذلك يتطلب إصلاحاً سياسيّاً لكي يتحقق التماسك الاجتماعي، الذي يضمن الأمن والاستقرار بصورة مستدامة، من دون الحاجة لملء السجون والمنافي، ومن دون الحاجة إلى الاعتماد على الوسائل المنهكة للدولة والمجتمع والاقتصاد.

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 3960 - الأربعاء 10 يوليو 2013م الموافق 01 رمضان 1434هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 21 | 9:09 ص

      عقدة مركب النقص لد بعض جماعات من قبائل اليهود

      أتباع الحسين كم أتباع المسيح يؤمنون بأن مجتمع واحد الكل متساوي مهما إختلفت الآراء فهذا لا يفسد للود قضيه لأن السلام كما الاسلام محبه وليس طاعه للشيطان وعداوه وبغضاء توصل الى الحرب. وهذا صحيح في المجتمع الاسلامي - الاشتراكي التي ثروته مشتركه في ما بين الناس ولا أحد متسلط أو مخول بدون تكليف من القانون والكل يعمل وليس واحد يملك والباقي عبيد أو خدم عنده مجموعه إقطاعيه وتستلم وتدير وزمام الامور يعني تتأمر بدكتاتوريه تفرضها بالقوه أو تسلط جماعه على أخرى ليحتربوا ويتقاتلوا مثل ما يفعل بنو عروق ساميه

    • زائر 20 | 8:07 ص

      خوف الحكم على الحكم

      كل هذة الاجرءات والقرارات والتمييز والعقاب بسم القانون والعقاب بسم الدين هو للحفاظ على الحكم ... الى اين نتجه ... الله اعلم لكن سنة الله في خلقه هو التغيير وداوم الحال من المحال في التاريخ لنا العبرة

    • زائر 19 | 7:07 ص

      المصلي

      في وطن يحكم من عدة جهات فلا ترتجي منه الأصلاح في يوم من الأيام نحن نحتاج في هذا الوطن الى أرادة سياسية قوية وهذا لايتأتى الا بالأرادة القوية وأن اقتضت الأمور أبعاد كل فرد بغض الطرف عن موقعه الأجتماعي تسبب في تعميق هذه الأزمات مثل ما عملت به سلطنة عمان بقيادة السلطان قابوس حيث أنه عمل ومن أول يوم على تهدئة الشعب عن ثآرته وابعد المئزمين والمتسببين في الأحداث ونأ ببلده عن تلكم العواصف الشعبية والوضع الشاد ورجعت عمان كما كانت وسارت الى الأفضل وتقدمت في جميع المجالات عم كانت عليه قبل قيام الشعب بثورت

    • زائر 18 | 4:58 ص

      سلمت فكرا وقلما

      ماخطته يداك أبا علي يحتاج لبصائر العقل لكي تترجمه على الأرض وما أقل هذه البصائر في وطننا اللذي أنهكته السياسة الظالمة

    • زائر 17 | 4:30 ص

      اذا كان

      اذا بني المجتمع على اساس الحر والعبد فلا يوجد نسيج اجتماعي ولا اصلاح سياسي ولا امر بالمعروف ونهي المنكر ولا حقوق او كرامه.

    • زائر 16 | 4:28 ص

      اي اصلاح تعني

      هل الاصلاح يقوم على التهم والقتل والضرب والتعديب وهتك المحارم وهدم المساجد واي قانون هذا يسمح الى رجل الامن الذي لا يمثل الوطن ولا المواطن أن يتجاوز عن الحدود وكأنه نازل من السماء يعيث فى البيت الفساد ولا لاحد ان يقول هذا خطأ.

    • زائر 13 | 4:07 ص

      الإصلاح اصبحت كلمة ممجوجة يتشاءم منها الشعب البحريني

      هذه الكلمة او هذا المصطلح بالذات اصبح مصطلحا وكلمة مقيتة ممجوجة مكروهة لدى الشعب البحريني فبعد اكثر من عقد ترددت هذه الكلمة والنتجية ان السجون مملؤة والبيوت بلا حرمة والناس محاربة في ارزاقهم وعدد الشهداء فاق 130 والتعذيب ساري المفعول وحماية الجلادين من اهم المهام والفساد في البلد على قدم وساق والسرقات معدش وكل هذا وكلمة الاصلاح تتردد ليل نهار.

    • زائر 12 | 3:29 ص

      من اكثر من يتغنى بالتمييز والعنصرية والمساواة والطائفية؟

      الكل يعلم بأن الشعارات وحدها لا تكفي وأن الدلائل التى تدحض تلك الشعارات موجودة على الارض ولكنها مغيبة عن الجموع التي تهتف بها لكي يتحقق حدف واحد وهو السيطرة الكاملة على مخرجات هذه المشكلة على الارض.
      المساواة يا د.منصور لا تعني العدل. ومثال على ذلك هو المشاركة في صنع القرار. فقول الله سبحانه وتعالى في سورة الزمر ، بسم الله الرحمن الرحيم " قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ" صدق الله العظيم ، لهو خير دليل على ذلك.

    • زائر 11 | 3:06 ص

      يادكتور

      يادكتور واين تلك الدولة التي تتحدث عنها؟هذا النظام عدم هذه الدولة،الدولة ليست شوارع وبنيان ومجمعات الدولة بشر وناس عايشين بسلام وطمأنينة وهذا ماحاول النظام انهائه وبنجاح تام

    • زائر 10 | 3:01 ص

      لا تناشد احدا فالآن اصبحت مقولة قولوا ما تشاؤون ونفعل ما نشاء

      الآن اصبحت هذه المقولة سارية في بلد العجائب

    • زائر 8 | 2:56 ص

      سياسة فن إثارة الفتن وإلهاء الناس عن الأسئله مصيريه للأمه

      حرية بلا عبوديه يعني دمقراطيه بس في ناس يحبون يتلاعبون ويخربطون وما يربطون المجتمع بقانون ينظمه ويعدل المعوج والذي يخربط ويخطط ليسنزف المزيد والمزيد من الموارد الطبيعيه للبلدان الفقيره. يعني شعوبها فقيره بينما مواردها غنيه لكن ما ينعرف مسلوبه أو منهوبه بمسميات وطنيه وأهليه وصرعات حتى للتمويه إسلاميه بعد صارت مظله للتظليل والاستغفال واستهبال الشعوب امريكياً بريطانياً إسرائيلياً أوربيأً.. هذ يعني يشغلون الناس أو الشعوب بالسياسه والنخبه من الدول الغنيه تتلاعب وتنتقي ما تشتهي وكما يحلو لها.

    • زائر 6 | 2:42 ص

      أصبح حتى التعايش صعب بعد الانتهاكات اليومية

      ما يحصل الآن في البحرين لا يمكن تفسيره الا بشيء واحد وهو (خربها واقعد على تلتها) والا فالتخريب الحاصل الآن في النفوس وتكريس وضع مقيت لا يمكن لأي انسان القبول به. وكما يبدوا ان هناك خياران لا ثالث لهما في البحرين وهما
      إما الخضوع والقبول بالعيش كمواطن من درجة دنيا واما التعدي على كل الحقوق والتنكيل والتعذيب وكون شعب البحرين شعب مؤمن ومناضل فلن يقبل الا الخيار الثاني مهما كلّف ومهما دفع من اجل من ثمن فشعب البحرين ليس بدعا من الشعوب الحرّة الأبية. والعمل جار على هذا الوضع

    • زائر 5 | 2:23 ص

      الثقه

      دكتور منصور و ماذا عن الثقه؟ لم تتطرق لها. باعتقادي المتواضع لاياتي ماذكرت الا يالثقه والاحساس بان اخوانك في الوطن ولائهم للوطن.

    • زائر 9 زائر 5 | 2:58 ص

      من ذا اللذي باع الوطن

      من اللذي رفع اعلام المملكة الجارة وطالب بالاندماج معها. ولاءنا للوطن وليس لأفراد في الوطن. إننا نحن من فقد االثقة فيكم . فكرو كيف تكسبونها مرة أخرى

    • زائر 14 زائر 5 | 4:22 ص

      الولاء حجتكم التافهة والتي لم تستطيعوا في يوم اثباتها

      تكرّسون الظلم والفصل والتمييز العنصري وتتعاملون معنا كشعب من درجة ثالثة او رابعة ثم تتغنون بالولاء فقط لكي تبرروا الظلم والجور والتنكيل الحاصل علينا وهذا امر متوقع لأن من يظلم لا بد ان يوجد له مبررا لظلمه امام العالم.
      نحن اكثر ولاءا منكم ومن غيركم ولو لا قدر الله ودقّت ساعة الخطر على هذا البلد لحصل كما حصل بالكويت الشقيق هرب من يتشدقّون بالوطنية وبقي يدافعون من يتهمون بعدم الولاء. كفى هراءا وكلام فاضي بتظلمون اظلموا والله محاسبكم ولكن الاسطوانات القديمة انشرخت

    • زائر 4 | 1:47 ص

      باختصار

      لا نرى سوى التصعيد والقبضة الأمنية وكأن البلد ليس بها رأي آخر غير الضرب والنهر ،، حكماء كثر واناس لديها الأستعداد للتفاعل أكثر ولكن القلة التي تريد الضرب بالنار والحديد هي ( المسيطرة ) وهي في اوج نشوتها بهذا الحل الوحيد والسلام .

    • زائر 3 | 12:43 ص

      القانون ما يمشي عليكم

      واللي يمشي عليكم يمشي علينا هذا مقطع اختصر تفصيل الدولة لفئة معينه

    • زائر 1 | 10:00 م

      #

      دكتور .. القادم اسوء ... .. املنا بالله وهو الناصر ..

اقرأ ايضاً