العدد 3975 - الخميس 25 يوليو 2013م الموافق 16 رمضان 1434هـ

قلق متزايد لدى الدول الغربية حيال الازمة المصرية

تتابع الدول الغربية بقلق متزايد الازمة المصرية خشية ان يكون التزام الجيش باعادة الديموقراطية الى البلاد مجرد واجهة يتستر خلفها للامساك بزمام السلطة لفترة طويلة.

وقد رفضت الولايات المتحدة حتى الان اعتبار عزل الرئيس محمد مرسي انقلابا عسكريا، ما كان ادى تلقائيا بموجب القانون الاميركي الى تجميد مساعدات عسكرية اميركية بحوالى 1,5 مليار دولار في السنة، الا ان واشنطن وجهت تحذريا الاربعاء الى قادة البلاد في هذه الفترة الانتقالية من خلال تجميدها تسليم اربع مقاتلات اف-16 الى مصر.
كما اعلنت بريطانيا الاسبوع الماضي العودة عن تراخيص لتصدير تجهيزات عسكرية الى مصر بسبب مخاوف من استخدامها ضد المتظاهرين. وكانت هذه التراخيص تتناول مكونات لمدرعات ورشاشات اضافة الى اجهزة اتصالات ولاسلكي وخصوصا للدبابات.
وقدم قادة مصر بالوكالة خارطة طريق لدستور جديد وانتخابات جديدة، غير ان الاراء تختلف حول ما اذا كانوا سيفون بوعودهم والى اي مدى ستكون العملية السياسية مفتوحة.
وازدادت المخاوف بعد ان دعا قائد القوات المسلحة المصرية ووزير الدفاع الفريق اول عبد الفتاح السيسي الاربعاء الشعب المصري للاحتشاد في ميادين وشوارع البلاد الجمعة لمنحه "تفويضا لمواجهة العنف والارهاب" الامر الذي اعتبرته جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس المعزول محمد مرسي بمثابة دعوة "لحرب اهلية" .
وقال ديفيد باتر من مكتب الدراسات البريطاني تشاتام هاوس متحدثا لوكالة فرانس برس "الواقع ان مصر عادت الى نظام اكثر سلطوية، مع طبقة سياسية تتحرك تحت غطاء العسكريين وقمع كبير لاي معارضة".
وراى ان الجيش الذي اعتاد لفترة طويلة ان يلعب دورا سياسيا كبيرا في مصر "يختبئ خلف ستار حكومة مدنية دستورية".
واوضح ميكايل لودرس الخبير الالماني في شؤون المنطقة ان "استراتيجية الحكومة بالوكالة تقضي بشكل واضح بابعاد الاخوان المسلمين سياسيا حتى موعد الانتخابات. ليس لدى اي طرف استعداد للتفاوض مع الاخر".
من جهته لفت الموفد الاميركي السابق الى الشرق الاوسط دينيس روس الى ان "البعض في المنطقة يعتبرون ما جرى في مصر مجرد تصحيح" يهدف الى دعم "انتفاضة شعبية"، مشيرا الى تقديم دول خليجية من بينها السعودية الى قادة مصر الانتقاليين وعودا بتقديم مساعدات بحوالى 12 مليار دولار.
لكنه اضاف متحدثا الخميس امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ ان هناك "طريقة اخرى لقراءة ما جرى" وهي انه تمت اطاحة "حكومة منتخبة شرعيا" وبالرغم من تعيين مسؤولين سياسيين مدنيين الا انه "ينبغي الاقرار بان الحكم على الوضع اليوم هو الجيش".
وقالت ماري هارف المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية "ينبغي ان يكون هناك المزيد من الانفتاح" وتابعت "بالرغم من تحقيق تقدم، عليهم ان يواصلوا العملية ويعودوا باسرع وقت ممكن الى حكومة منتخبة ديموقراطيا. من الواضح اننا لم نبلغ هذه المرحلة بعد، الطريق ما زال طويلا".
وبحث النواب الاميركيون الخميس مستقبل المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة كل سنة لمصر وقدرها 1,5 مليار دولار.
وحذر السناتور روبرت ميننديز رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ "لنكن واضحين. دعمنا ليس غير مشروط ولا غير محدود زمنيا".
وقال "على العسكريين المصريين ان يثبتوا تمسكهم بعملية سياسية مفتوحة وانتخابات ذات مصداقية ونظام حكم ديموقراطي".

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 4:51 ص

      قلق وقلق

      انا اقول ياخذون من الصيدلية دوا مال القلق ويرحونه من قلقهم المستمر

اقرأ ايضاً