العدد 4338 - الأربعاء 23 يوليو 2014م الموافق 25 رمضان 1435هـ

الحرب الباردة الجديدة

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

أستاذ العلوم السياسية غريغوري غوز قدم بحثاً جديداً صدر عن مركز «بروكنجز»، من 30 صفحة، تحت عنوان «ما وراء الطائفية... الحرب الباردة الجديدة في الشرق الأوسط»، وسلط الأضواء على التعقيدات السياسية الهائلة والمتداخلة في الأزمة الإقليمية الحالية، وما يبدو أنه صراع طائفي (بين الشيعة والسنة، وبين اتجاهات داخل السنة) لا يمكن أن يخفي حقيقة الصراع على المصالح الاستراتيجية التي تضغط على العلاقات بين الدول وتؤثر على الجغرافيا السياسية.

الصراع يأخذ جانبين، أحدهما سياسي، والآخر عسكري بالوكالة؛ وذلك لأن الأطراف الرئيسية لا تودّ مواجهة بعضها البعض عسكرياً، وبالتالي فإن ما لدينا يتمثل في حرب باردة بين أطراف إقليمية، ومساحة عمل هذه الحرب تمتد في عدد من البلدان المتوترة، ويذهب ضحية ذلك الأهالي داخل تلك البلدان.

الصراع حالياً يدور حول مستقبل الشرق الأوسط، وهو يشبه الحرب الباردة التي دارت في الخمسينات من القرن الماضي في المنطقة العربية، وآنذاك كان الصراع أيضاً بين أقطاب كبرى لم تتواجه عسكرياً، ولكن انعكس اختلاف وجهات نظرها حول ما ينبغي أن يحصل على صراعات محلية في عدد من الدول المتوترة.

الفاعلون في الحرب الباردة عليهم أن يُثبتوا قدرتهم ودورهم القيادي، وهذا لا يحدث إلا إذا انعكست نتيجة قراراتهم في دول توفر بيئاتها المحلية مساحات نفوذ يمكن للصراع بين الأقطاب الكبرى أن ينعكس بصورة علانية ودموية، ومن المؤسف أن أفضل وسيلة تتوافر في هذه الحرب هي الطائفية التي يمكن إشعالها ليذهب ضحيتها الناس الذين لا يملكون قراراً لتحديد مصيرهم أو أوضاعهم بأنفسهم.

من نتائج هذه الحرب الباردة اهتزاز الروابط الوطنية، وتفوُّق الروابط العابرة للأوطان، وهذه تكون على أساس الانتماء الطائفي أو العرقي القبلي... وينتج عن ذلك زيادة عدد الدول الفاشلة وإثقال الدول الأخرى التي تتصدر مشهد الصراع بتبعات مالية تتراكم مع الزمن لتصبح بحد ذاتها عاملاً للحَدّ من طموح اللاعبين الرئيسيين.

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 4338 - الأربعاء 23 يوليو 2014م الموافق 25 رمضان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 5:32 ص

      البداية

      بادية الانكفاء نراها جلية ، استنزاف لكل ما له علاقة بايران .. الي متي ؟؟ الخسارة الاستراتيجية نراها بوضوح

    • زائر 1 | 12:30 ص

      رحمك الله يا فضل الله

      افتى و نصح بالتزاوج بين الطائفتين لإدابة سلاح التفرقة بين الشعوب

اقرأ ايضاً