العدد 4339 - الخميس 24 يوليو 2014م الموافق 26 رمضان 1435هـ

الإجهاد والقلق والاكتئاب أمور شائعة خلال موسم العيد

فاطمة المنصوري

أخصائية اليوغا العلاجية وإدارة وتنظيم نمط الحياة

لم يتبقَّ سوى أيام معدودة على عيد الفطر السعيد. هو وقت الاحتفال مع الأهل والأصدقاء، وبالنسبة للكثيرين فإنه وقت الإفراط في الأكل وزيادة الوزن!

يجب ألّا نجعل الأعياد عطلات تؤثر سلبياً على صحتنا. بل يجب تخطيط وقت للأنشطة والفعاليات الممتعة واختيار وجبات صحية. اسمح لنفسك بالتمتع، ولكن من غير المبالغة والإفراط والطمع. اجعل يوم العيد بداية إيجابية. ضع أهدافاً إيجابية وقابلة للتحقيق. اجلب معك العادات الإيجابية التي اكتسبتها في رمضان مثل التحكم في النفس والسيطرة على الجوع وقراءة القرآن وعمل الخير وعدم التلفظ بالكلمات البذيئة. واجعل منها عادات يومية وليست محصورة فقط على شهر رمضان. اترك العادات السلبية التي قد تكون اكتسبتها خلال الشهر الكريم مثل مشاهدة المسلسلات والسهر والجلوس لفترات طويلة في المجلس.

على الرغم من أن إجازة العيد يفترض أن تكون وقتاً للسعادة والراحة، لكن هناك من يعاني من الإجهاد والإحباط في أيام العيد أكثر من أي وقت آخر، ويعود ذلك لعدة أسباب، منها التغيير في أوقات النوم وأوقات الوجبات والضغوط المادية وضغوط التسوق في آخر لحظة والتوترات العائلية أو الانفصال والطلاق والعزلة أو وفاة شخص عزيز.

جميع الأسر قد تعاني من التوتر إلى حد ما في العيد، وذلك بسبب التوقعات غير الواقعية بأن الجميع سيكونون مبتهجين معاً كأسرة واحدة في هذا اليوم.

منطقياً، إذا كان هناك خصام على مدار السنة بين فردين فإنه من المرجح أن يستمر الخصام في يوم العيد أيضاً. يجب تقدير أوضاع الجميع واستخدام تقنيات الاسترخاء والأنشطة الجماعية الممتعة التي تساعد في الإلهاء عن المواقف التي تزيد التوتر.

كذلك يجب تجنب الأمور التي تحفز وتشحن الجو بالتوتر، على سبيل المثال، إذا كانت السياسة موضوعاً حساساً في عائلتك، تجنب الحديث عن الأمور السياسية أو أي موضوع من المواضيع التي قد تؤدي إلى الانجراف في الحديث بالأمور السياسية، ولو حدث هذا استخدم أسلوب الإلهاء وبسرعة انتقل إلى حديث آخر.

استخدام تقنيات الاسترخاء، مثل التنفس العميق أو التركيز على تنفسك لمواجهة القلق أو التوتر، وللسيطرة على أعصابك عند حدوث أي خلاف، وتسامح إذا كان ذلك ممكناً.

يذكر أن من يكون تحت ضغط يميل إلى تخفيف الإجهاد بالسجائر أو المنبهات والمنشطات والمخدرات الأخرى. حاول أن تتذكر أن المخدرات لا يمكن أن تحل مشاكل أو تخفف الإجهاد على المدى الطويل.

قد لا يكون يوم العيد هو الأنسب لحل جميع المشاكل والخلافات، وهو طبعاً ليس الأمثل لفقدان الوزن. قدّر هذا الأمر، واستمتع بيوم العيد من غير التوقعات التي قد تجلب لك الإحباط.

إقرأ أيضا لـ "فاطمة المنصوري"

العدد 4339 - الخميس 24 يوليو 2014م الموافق 26 رمضان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً