العدد 4347 - الجمعة 01 أغسطس 2014م الموافق 05 شوال 1435هـ

كفاءاتنا تتألق... أريحوهم (2 - 2)

حسين الدرازي Hussain.Rashid [at] alwasatnews.com

.

منذ مباراة منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم أمام نيوزيلندا العام 2009 وفي المُلحق النهائي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2010 لم تتكرر الوقفة الجماهيرية الحقيقية للجماهير البحرينية مع مختلف منتخباتنا إلا في بعض مباريات خليجي 21 بالبحرين ثم بطولة آسيا لمنتخبات الرجال التي أقيمت في يناير/ كانون الثاني الماضي على صالة مدينة خليفة الرياضية، ويومها فعلاً استعدنا شيئاً من الماضي القريب حينما كانت جماهيرنا تحتشد في استاد البحرين الوطني قبل ساعات من مباريات (الأحمر) وتملأ جميع مقاعده، فهذا المشهد تكرر في مباريات اليد، وساهمت الجماهير كثيراً في تأهل منتخبنا لنهائيات كأس العالم بالدوحة للمرة الثانية في تاريخه بعد السويد 2011.

يومها شهد الجميع كيف كان التلاحم الكبير بين اللاعبين والجماهير، فالكل كان سعيداً بذلك التأهل، واللاعبون قدموا أفضل مالديهم وأثبتوا حبهم لهذه الأرض، ورفعوا علم البحرين عالياً خفاقاً بين أعتى فرق القارة، وكانوا قريبين من الفوز بالبطولة على حساب المنتخب القطري المُدجج بأبرز نجوم اللعبة على مستوى العالم، لولا القليل من الأمور التي شاهدها الكُل ولانُريد تكرارها الآن حتى لايقول البعض إننا نبحث عن الأعذار والتبريرات، ولكن ماحصل في البطولة والتأهل للمونديال والصمود في النهائي أمام منتخب (عالمي) يكفينا فخراً نحن كبحرينيين.

والسؤال هنا، بعد أن ساهم هؤلاء اللاعبون وأغلبهم في تأهل المنتخب لكأس العالم لمرتين في غضون 4 سنوات، ألا يستحقون التقدير المناسب على رفعهم اسم المملكة عالياً؟، نحن نُشيد بالدور الكبير الذي حصل سابقاً مع بقية اللاعبين في الألعاب الأخرى من أصحاب الانجازات، إذ تم تكريمهم خير تكريم مع الحصول على وظيفة حكومية مناسبة، وحينها كان الكل سعيداً بذلك، كون هؤلاء الرياضيين يستحقون ماحصلوا عليه، ولكن لابد أن يستمر هذا الدعم ليصل إلى لاعبي كرة اليد الذين لاينتظرون أي مُقابل نظير تمثيلهم وتشريفهم للبحرين، ولكن بناءً على ماحققوه فإنهم يستحقون التقدير، فأغلبهم بلا وظيفة تضمن مستقبلهم وهذا أقل مايريدونه، ولا أعتقد أن توظيف هؤلاء سيضر باقتصاد الدولة، بل بالعكس سيكون خير تكريم لهم، وحتى يكونوا في وضعية نفسية مناسبة لبذل المزيد من الجهود لتحقيق انجازات مقبلة للرياضة البحرينية، فملف توظيفهم أصبح بمثل مسلسل ألف ليلة وليلة، لانعلم متى سينتهي، والآن الوقت بات مناسباً لاتخاذ قرار حاسم يُقدرهم في هذه الفترة الحساسة وقبل المشاركة في آسيا أشتون بكوريا ثم نهائيات كأس العالم بالدوحة مطلع العام المقبل، وبعد أن تألقوا، فهل ستريحونهم؟ نتمنى.

إقرأ أيضا لـ "حسين الدرازي"

العدد 4347 - الجمعة 01 أغسطس 2014م الموافق 05 شوال 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً