العدد 438 - الإثنين 17 نوفمبر 2003م الموافق 22 رمضان 1424هـ

اختبار ثان

غسان الشهابي comments [at] alwasatnews.com

يبدو أن وزارة الداخلية ستواجه - عما قريب - اختبارا ثانيا آتيا أيضا من سجن جو نفسه، وربما من المسجونين أنفسهم، وذلك عبر تبادل الردود في شأن الإصلاحات أو تحسين ظروف السجن، انطلاقا من الشكوى التي سطرها بعض النزلاء والتي أنكرت «الداخلية» وقوعها «جملة وتفصيلا».

وإذا كانت الوزارة قد نجحت - بدرجة عالية - في إدارة الأزمة التي حدثت في الصيف الماضي، وذلك بعدم الاستماع إلى الدعوات الرامية إلى «الضرب بيد من حديد» آنذاك، والتعاطي مع الأمر بدقة شديدة، ما جعله ينتهي بأقل الأضرار، فإنه ليس من المرجح أن تأتي الظروف متشابهة في كل مرة، فلربما صعد الموقف مستقبلا، أو قد يحدث ما يستدعي «إنهاء» الأمر على نحو مؤسف.

ربما نجد هنا من المناسب العودة من جديد للدعوة إلى فتح الأبواب على مصراعيها أمام الجمعيات العاملة في مجال حقوق الإنسان، والمرخصة من قبل السلطة المحلية، لتقول - هي أيضا - كلمتها في شأن هذا السجن الذي - إن لم يسد باب الشكوك عما يجري بداخله - سيغدو مشكلة نائمة مستعدة للاستيقاظ عند أي منعطف.

نعلم أن هناك هيئة قضائية تشرف وتتقصى أحوال النزلاء، وتتأكد من تطبيق العقوبة عليهم، كما تراقب ظروفهم المعيشية، ولا أحد يشكك في هذا الجهاز ولا في رجالاته، غير «الداخلية» التي ترى أنها تبرمج تطوير أوضاع النزلاء، وأن ليس هناك ما يمكن إخفاؤه، فإن تمثل بعض من الجمعيات الحقوقية في الاطلاع على حقيقة الموقف سيسند رأي «الداخلية» إن كانت ترى أنها على حق، وسيسهل عملية التعاطي مع هذا الملف بين النزلاء والجهة المشرفة على التنفيذ، ولا يمكن أن يعد هذا الأمر تدخلا أو انتقاصا من هيبة الوزارة، لأن الحق أحق أن يتبع، فإن كانت الوزارة على حق، فلا سبيل لتصديق شكاوى النزلاء، وإن لم تكن كذلك، فليس من العيب أن تبدأ الإصلاح مادام في الوقت سعة

إقرأ أيضا لـ "غسان الشهابي"

العدد 438 - الإثنين 17 نوفمبر 2003م الموافق 22 رمضان 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً