العدد 4560 - الإثنين 02 مارس 2015م الموافق 11 جمادى الأولى 1436هـ

الزياني يدعو للتعامل مع الدفق الإعلامي بمعايير مهنية وأخلاقية

الصخير ـ جامعة البحرين 

تحديث: 12 مايو 2017

حذر أستاذ الصحافة في كلية الآداب بجامعة البحرين عبدالكريم الزياني، وسائل الإعلام التقليدية من التعويل على ما تبثه وسائل التواصل الاجتماعي، داعياً إلى التعامل مع الدفق الإعلامي الهائل الذي ترافق مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، بمعايير وضوابط مهنية وأخلاقية.

ونوه الزياني - في محاضرة بمركز تسهيلات البحرين للإعلام بالجامعة أمس (الإثنين) - إلى أن البُعد الأخلاقي في العمل الصحافي يتراجع تحت وطأة الرغبة في السبق الصحافي في غمرة فوضى الاستخدام العشوائي لوسائل التواصل الاجتماعي.

ووُسمت محاضرة الزياني بعنوان: أخلاقيات العمل الصحفي في الصحافة الإلكترونية، وعُدت باكورة برنامج مركز تسهيلات البحرين للإعلام الثقافي في الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي الجاري.

وعرَّف المحاضر الأخلاقيات بأنها الاختيار الطوعي لما لا يمكن فرضه بالقوة، مؤكداً أهمية أن يصدر الالتزام الأخلاقي للصحافي منه لا بقوة القانون بل انطلاقاً من قناعات الصحافي نفسه والأطر والمعايير الأخلاقية التي يضعها الصحافيون لمهنتهم.

ووقف الزياني في محاضرته على مفهوم أخلاقيات الصحافة، ونشأتها في المهن الإعلامية، وأهداف أخلاقيات الصحافة، مروراً بتقسيماتها، وانتهاء بالمبادئ والمصادر الأخلاقية للعمل الصحافي.

وتحدث في المحاضرة، التي شهدت حضوراً مميزاً من جانب أساتذة وطلبة قسم الإعلام والسياحة والفنون، عن واقع الممارسات غير الأخلاقية في الصحافة حيث "تنتشر الكثير من المواد الصحافية من دون توثق، وتكاد تكون مواد لملء المساحات الفارغة، وللأسف فإن الكثير من المواقع والصحف لا تعتد بحقوق الملكية فترى الخبر نفسه ينسب إلى الموقع أو الصحيفة في حين أن الخبر في الأصل منقول".

وقال الزياني: "إن فوضى الاستخدام لوسائل التواصل الاجتماعي اتخذ مسارات سلبية أثرت على الإعلام بعامة، ولاسيما الإعلام الإلكتروني الذي بات عرض للتحريض والتجييش، وبث الكراهية وإثارة الفتن خصوصاً في الإعلام العربي".

وأوضح أن "كثيراً من المواقع الإخبارية لا تعتني بمصداقية الخبر بقدر اهتمامها بمرات الدخول على الصفحة الإلكترونية لقراءته مما يزيد من مؤشرات الصفحة ويجر لها إعلانات وعوائد أكبر".

ومن جهة أخرى أوضح أن "في الكثير من الأحيان تعرض مواد إعلامية تمتهن الكرامة الإنسانية أو تخدش الحياء العام بينما لا يعتنى بوظائف أساسية للإعلام، نحو: التربية والتثقيف والتعليم".

وشدد الزياني على مبادئ وأخلاقيات جعلها مدار الأخلاقيات الصحافية، منها: الصدق بوصفه الدافع لأدبيات التعامل مع المادة الإعلامية، فالحقيقة هي المحور المحرك للإعلامي، ثم مبدأ احترام الكرامة الإنسانية؛ وذلك يقتضي عرض المواد الإعلامية والصور الخبرية بطرق لا تمس الكرامة الإنسانية، ولا تقلل من أهميتها، لافتاً إلى أن ذلك المبدأ ينسحب على جميع البشر بصرف النظر عن الجنس، والطائفة، والدين.

ورأى أن من أهم المبادئ التي يجب أن يتحلى بها الصحافي، هي: المصداقية في نشر الخبر، ومصداقية المصدر ودقته، والمهنية، والبعد عن التحيز، والرقابة الذاتية، والمسؤولية تجاه نفسه والأفراد والمجتمع، والتمتع بالاستقلالية، والحرية المسئولة، والتوازن الإخباري في النشر.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً