العدد 4654 - الخميس 04 يونيو 2015م الموافق 17 شعبان 1436هـ

«داعش» على أبواب الحسكة السورية

جنود أتراك يساعدون لاجئين سوريين على عبور الحدود - reuters
جنود أتراك يساعدون لاجئين سوريين على عبور الحدود - reuters

حقق تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) تقدماً جديداً نحو مدينة الحسكة في شمال شرق سورية، على رغم استمرار حملة التحالف الجوية على مواقعه، والتي حصدت بحسب واشنطن أكثر من عشرة آلاف قتيل خلال تسعة أشهر.

إلى ذلك، قال مسئول تركي: «إن أكثر من ثلاثة آلاف سوري فروا إلى تركيا منذ أمس الأول من الاشتباكات بين التنظيم والمقاتلين الأكراد. ويحاول المقاتلون الأكراد إخراج المتشددين من مدينة تل أبيض في محافظة الحسكة بالقرب من بلدة اكاكالي التركية الحدودية».


«داعش» على أبواب الحسكة السورية والآلاف يفرون نحو تركيا

بيروت، إسطنبول - أ ف ب

حقق تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) تقدماً جديداً نحو مدينة الحسكة في شمال شرق سورية، على رغم استمرار حملة التحالف الجوية على مواقعه والتي حصدت بحسب واشنطن أكثر من عشرة آلاف قتيل خلال تسعة أشهر.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس الخميس (4 يونيو/ حزيران 2015) أن التنظيم الذي بدأ هجوماً عنيفاً في 30 مايو/ أيار الماضي في اتجاه مدينة الحسكة، وصل الليلة قبل الماضية إلى مسافة 500 كيلومتر منها. وتتقاسم السيطرة على المدينة وحدات «حماية الشعب الكردية» والقوات النظامية السورية.

وأفاد المرصد السوري أن المعارك التي وقعت أمس الأول بين القوات النظامية والتنظيم «انتهت بسيطرة التنظيم على نقاط عسكرية عدة بينها سجن الأحداث ومحطة لتوليد الكهرباء» في محيط الحسكة. وتخللت العمليات العسكرية أمس الأول ست عمليات انتحارية نفذها التنظيم وأتاحت له إحراز التقدم.

وأكد محافظ الحسكة محمد زعال العلي لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن مدينة الحسكة «آمنة بشكل كامل»، مشيراً إلى أن القوات المسلحة «في الحسكة تقوم بواجبها في جميع الجهات مدعومة من أبناء المدينة بكل مكوناتها».

وفي حال تمكن التنظيم من السيطرة على المدينة، ستصبح مركز المحافظة الثاني الذي يخضع لسيطرته بعد الرقة (شمال)، ومركز المحافظة الثالث الذي يخرج عن سيطرة النظام بعد الرقة ومدينة إدلب (شمال غرب).

وتعرض النظام خلال الشهرين الماضيين لسلسة خسائر على أيدي تنظيم «داعش» في وسط البلاد وعلى أيدي «جبهة النصرة» وفصائل في المعارضة المسلحة في محافظة إدلب (شمال غرب) والجنوب.

ويتواجه كل من «داعش» و «جبهة النصرة» (ذراع تنظيم «القاعدة» في سورية)، على جبهات أخرى في سورية.

واعتبر زعيم «جبهة النصرة» أبومحمد الجولاني في مقابلة مع قناة «الجزيرة» تم بثها مساء أمس الأول أن «دولة الخلافة» التي أعلنها «داعش» في سورية والعراق قبل عام غير شرعية، واصفاً أعضاء هذه الجماعة بـ «الخوارج».

وأشار إلى أن التنظيم «يقطع طرقاً كبيرة جداً بين الشمال والمناطق الجنوبية»، ما يعوق دون وصول «جبهة النصرة» إلى دمشق، معقل النظام السوري، بحسب قوله.

إلى ذلك، قال مسئول تركي إن أكثر من ثلاثة آلاف سوري فروا إلى تركيا منذ أمس الأول من الاشتباكات بين التنظيم والمقاتلين الأكراد. ويحاول المقاتلون الأكراد إخراج المتشددين من مدينة تل أبيض في محافظة الحسكة بالقرب من بلدة أكاكالي التركية الحدودية.

وقال المسئول إن 3337 من السوريين العرب عبروا إلى تركيا خلال أقل من يومين لتفادي الاشتباكات وغارات القصف التي يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة ضد «داعش». وقال المسئول إنه يجري تسجيل السوريين وفحصهم طبياً في معبر إكاكالي الحدودي.

وتأتي هذه التطورات العسكرية في وقت لا يظهر أي أفق للحل السياسي للنزاع المستمر منذ 4 أعوام.

والتقى الموفد الدولي إلى سورية ستافان دي ميستورا أمس في إسطنبول الهيئة السياسية في «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» برئاسة خالد خوجا، ليبحث معه في احتمالات التسوية قبيل تقديمه تقريراً جديداً إلى مجلس الأمن عن الوضع السوري.

وبدأ الاجتماع الساعة الحادية عشرة قبل الظهر واستمر خمس ساعات، بحسب المكتب الإعلامي لـ «الائتلاف».

كما يأتي تمدد «داعش» في وقت تتواصل الحملة الجوية التي ينفذها التحالف الدولي على مواقع التنظيمات الجهادية في سورية والعراق منذ الصيف الماضي.

وفي ما بدا محاولة للدفاع عن هذه الحملة التي تقودها الولايات المتحدة، صرح نائب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في مقابلة مع إذاعة «فرانس إنتر» بأن «تنظيم داعش مني بخسائر هائلة مع سقوط أكثر من عشرة آلاف من عناصره منذ بدء الحملة»، مضيفاً «سينتهي الأمر بإحداث تأثير».

العدد 4654 - الخميس 04 يونيو 2015م الموافق 17 شعبان 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً