العدد 4672 - الإثنين 22 يونيو 2015م الموافق 05 رمضان 1436هـ

المجالس الرمضانية تلمُّ الشمل

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

شهر رمضان المبارك ليس فقط للعبادة والتواضع واستشعار آلام الفقراء والمحتاجين، وإنما هو أيضاً موسم للتواصل والتقارب بين الناس. فرمضان كريمٌ بأجوائه التي تحفز الناس على تفريغ جدول أعمالهم خلال الشهر، والتوجُّه للالتقاء بالآخرين، وتعزيز الروابط معهم من خلال الاطلاع على أحوالهم، وتعزيز أجواء الثقة، ومد الجسور باستمرار.

إن عقد المجالس، ودعوة الناس إليها، أو استجابتهم الطوعية لحضورها، يعتبر دليلاً على قدرة أي مجتمع على «لمّ الشمل»، ليس فقط من أجل تبادل الأحاديث، وإنما الأهم من ذلك هو «بناء التوافق» وتسهيل «حل المشكلات».

الكثير من المشكلات تعود إلى التعصب في المواقف والآراء، ومزج العواطف بصورة تبعد الأمور عن المعالجة الهادئة. وفي مثل هذه الحالات، فإن هناك من يستفيد من النفخ في الاختلافات من أجل تعميقها، بدلاً من معالجتها بحكمة ورويَّة.

وعليه، فإن الالتقاء بالناس في بيئة رمضانية من شأنه أن يذيب الكثير من الجليد الذي يفصل الناس بجدار من الأوهام، ذلك لأن المجتمعات المنعزلة عن بعضها البعض تتجه نحو الانزواء من جانب، والتشدد من جانب آخر.

المجالس الرمضانية ليست بديلاً عن النظم والأجهزة الرسمية، ولكنها المُعين والمسهّل لإصلاح العطب الذي قد يصيب عملية التواصل. كما أن الصلات الاجتماعية من هذا النوع تعمّق الشعور بالانتماء لمجتمع واحد متكامل بألوانه الطبيعية وتشكيلاته المتعددة، وتدفع الحراك الاجتماعي نحو الاعتدال في الطرح، والتسامح، والبحث عن القواسم المشتركة.

ومن هذا المنطلق، فإن «المجالس الرمضانية والزيارات المتواصلة والمتبادلة من خلالها»، كما يقول الوجيه مبارك كانو، «كفيلة بأن تثبت تقارب وأخوّة مجتمعنا البحريني الأصيل»، وفي المحصلة نبرهن على قدرتنا على «لمّ شملنا جميعاً مهما كانت الظروف».

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 4672 - الإثنين 22 يونيو 2015م الموافق 05 رمضان 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 14 | 11:40 ص

      مجالس الفقراء هي الأفضل

      رغم ان لدي معرفة بكبار التجار في البحرين ولكن بصراحةًلا ارتاح واستمتع الا مجالس البسطاء ومن الاستفادة الثقافية فلا فرق بين معلومات البسطاء او مايطلق عليهم بالوجهاء وأحيانا تكون بمحصلة ثقافية في مجالس البسطاء أفضل من مجالس الاثرياء

    • زائر 13 | 6:38 ص

      مجالس أعلام

      هذه المجالس للوجاهه فقط في رمضان والمصالح وماذا بعد رمضان لا يتغير شي كلها زيارات وتصريحات وآمال بس لاغير

    • زائر 8 | 4:34 ص

      شكرا استادى

      الله اخلص شعبي من الشر من الاشرار الي مايخافون الله حتى فى شهر الله يعاملون الشعب بقسوة المشتكى لله والله الم الشمل وخلصنا من كتاب النفاق الي دمرو البلد بمقالاتهم الشيطانيه

    • زائر 7 | 4:08 ص

      شهر رمضان الكريم فرصة للم الشمل ومد جسور المحبة وزيادة الروابط الاجتماعية

      إلا أحد يختلف أن رموز الجمعيات السنية والشيعية لهم جمهور واسع في الوطن بصفتهم الدينية وهم قدوة لاتباعهم في ما يقومون به والمثل الأعلى فيا حبذا لو يقومون بزيارات بعضهم لما لهذا من مصلحة عظيمة للوطن والمواطنين بزيادة اللحمة الوطنية وتقوية النسيج الاجتماعي وخطوة كبيرة لحلحلة الازمة

    • زائر 5 | 3:12 ص

      تحول

      ارث حضاري ومجتمعي نعتز به ،ولكنه للاسف تحول الى ثقافة اجتماعية رديئه "للمجاملات " نحن نعلم بان هناك شخصيات تريد ان تعمل من اجل البلاد ولكنها تخاف من الثقافة السييه والسلبية التى تتبناها الدولة عبر البعض .لن يصلح وضعنا الا عندما تبتعد الدولة عن سياسة "الانتقام " وتصبح دولة المواطنة عندها سيصلح كل شئ.

    • زائر 11 زائر 5 | 5:47 ص

      نعم شعب البحرين بكل اطيافه يريد البحرين دولة المواطنة بلا تمييز والمساواة

      تعم الشعب كله فهل نبدأ نحنوا المواطنين بهذه الخطوة الجبارة ونحول جمعياتنا إلى جمعيات المواطنة ونكون قدوة حتى لدول الجوار المواطنة لوحدها لاغير كفيلة نتصويب البوصلة 180 درحة

    • زائر 4 | 2:10 ص

      المجتمعات المنفتحة و المجتمعات المنعزلة وتأثير الربيع العربي .... ام محمود

      الدول التي أصابتها عواصف الربيع العربي تضررت من الداخل و أيضا الحرب الأخيرة على اليمن و من الصعب ان يتم لم الشمل و يعيش السني مع الشيعي في صفاء لان هناك مؤثرات خارجية و حروب طائفية متعمدة
      الأزمة البحرينية لم تجد الحل السريع واستمرت لسنوات في أجواء غير متعقلة وغير مدروسة وهي لها ارتدادات قوية مثل الزلزال
      دكتور أنا من المتابعين لحسابك في الانستغرام و رأيت صورك في سلطنة عمان حيث التسامح الديني و التعايش بدون طائفية و بدون اتهام الغير بالكفر و الانتماء للصفوية و المجوسية وحيث المساجد لها مكانتها

    • زائر 3 | 1:10 ص

      المجالس الرمضانية لبناء التوافق و حل المشكلات والتواصل الايجابي (أعتقد فات الأوان) .... ام محمود

      الوجيه مبارك كانو : إننا فخورون بأن لدينا مجتمعا فيه من (العقلاء والاجتماعيين والمفكرين ) وغيرهم ممن يصرون إلا على المحافظة على بقاء نسيج هذا المجتمع متماسكا»، موضحاً أن «الظروف باتت كثيرة ومختلفة ومتشعبة بالنسبة لكل فرد، وان استغلال المجالس الرمضانية لإعادة إحياء التواصل والترابط الذي يخلف الكثير من الايجابيات لهو أمر في غاية الحكمة والعقل..
      تعليقي : المجتمع البحريني و باقي المجتمعات العربية أصابها تصدعات و جروح وانشقاق و عدم توافق و طعن في مذهب الآخر لهذا السبب المجالس ستكون شكليه بدون نتائج

    • زائر 2 | 12:38 ص

      المجالس الرمضانية والمعاناة

      يفترض أن تدكر المجالس الرمضانية بالمعاناة التي يمربها بعض أفراد المجتمع هل يعقلان يكون كل شيئ في يد أشخاص لقد زاد العلم من حجم المعاناة حيث يصر المتعلمون الجدد على المواقف وتطبيق الخطط رغم أن المجال ليس لتطبيقها مثال مباغتة الخلايا النائمة الخطط الاسترتيجية الخطة الخمسية يبدأون يطبقون ذلك على النصف الاخر من الشعب فكل هدا علم ولكن أين هدا من تطبيق الديموقراطية وباقي المفاهيم وسلطة الشعب

    • زائر 1 | 12:30 ص

      شكرا لك

      لك الشكر الكثير دكتورنا العزيز...ان ماتطرقت اليه هو الحقسقة،لكن قل لي بربك ماذا فعلت زيارة المسؤولين للمجالس الرمضانية على مستوى الازمة؟
      اربع سنوات ونحن نرى هذه الزيارات لكنا لم نر غير الاحكام المغلظة وسحب الجنسيات؟

اقرأ ايضاً