العدد 4675 - الخميس 25 يونيو 2015م الموافق 08 رمضان 1436هـ

بطاقة الأداء المتوازن Balanced Scorecard

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

فكرة «بطاقة الأداء المتواصل» طرحها كلٌ من روبرت كابلان وديفيد نورتون في بحث نشراه في «هارفارد بيزنس ريفيو» في 1992. وحالياً، تستخدم «بطاقة الأداء المتوازن» على نطاق واسع لمواءمة الأنشطة التي تمارسها أية مؤسسة مع رؤيتها الإستراتيجية، وذلك من خلال مراقبة وقياس الأداء في أربعة مجالات، وكل مجال يحدد منظور المؤسسة لتحقيق نجاحها بعيد المدى، ويضع المقاييس اللازمة للتأكد أن إمكانات الشركة تتوجه لتحقيق الأهداف المنشودة. هذه المجالات الأربعة هي:

- المنظور المالي: لا يمكن لأي مؤسسة أن تتجاهل الجوانب المالية، والبيانات المالية يمكن تلخيصها في مقاييس الأداء بالنسبة إلى الربحية المتوخاة، كأن تستهدف الشركة الحصول على أكثر من 12 في المئة ربحاً صافياً، أو تحقيق التوازن بين الصرف والإيرادات، أو تحقيق 10 في المئة أكثر من السنة التي سبقت بالنسبة إلى العائد على الاستثمار، أو المحافظة على التدفق النقدي بمستوى محدد، أو منع تراكم تحصيل الديون لأكثر من ستة أشهر... إلخ.

- منظور التعلم والنمو: يتضمن هذا المنظور مدى اهتمام المؤسسة بتدريب الموظفين، وثقافة المؤسسة المتصلة بتحسين قدرات العاملين، وهذا يتطلب تخصيص، مثلاً 10 في المئة من أوقات الموظفين للتدريب، وأن يشارك كل عامل بفكرتين شهرياً لتطوير مجال عمله... إلخ.

- منظور العمليات الإدارية/ التشغيلية: ويشير هذا المنظور إلى العمليات الداخلية لإدارة وتشغيل عمل المؤسسة، وتحديد مقاييس للتأكد أن المنتجات والخدمات تطابق متطلبات الجودة، مثلاً كأن يكون الهدف تخفيض الانتظار في تمرير المعاملة من يوم إلى ساعتين، خفض الأخطاء بنسبة 50 في المئة عن مستواها السابق، وغيرها مما يتعلق بزيادة الكفاءة في أداء العمل.

- منظور خدمة الزبائن: وهذا الجانب يوضح مدى اهتمام المؤسسة في تحقيق رضا الزبائن، والتعرف على مستوى الرضا (مع قلة الشكاوى)، مثلاً: تسريع عملية التوزيع بـ 15 في المئة مقارنة مع السنة التي سبقت، تقليل الكلفة والأسعار بـ 20 في المئة من دون المساس بالجودة، خفض شكاوى الزبائن إلى الصفر.

إن تطبيق إطار قياسي بحسب «بطاقة الأداء المتوازن» يأتي تأكيداً على الفكرة القائلة بأن مقاييس الأداء غير المالية لها أهمية استراتيجية أكثر من المقاييس المالية التقليدية التي تحقق مردودات مباشرة، إذ إنه ومن دون الأخذ بعين الاعتبار وجهات النظر الأخرى، فإن الأداء المالي الجيد لايتواصل على المدى البعيد.

وحالياً فإن بعض الإحصاءات تشير إلى أن أكثر من 50 في المئة من الشركات الأميركية والأوروبية الكبيرة قد اعتمدت إطار «بطاقة الأداء المتوازن»، وأن هناك تزايداً في منطقة الشرق الأوسط في استخدام هذا النهج الجديد في قياس مؤشرات الأداء. وحتى الحكومات والمستشفيات ومؤسسات التعليم وغيرها أدخلت هذا النهج ضمن ما يسمى بـ «التميّز في الأداء»، لمساعدة المسئولين في التعرف على ما ينبغي القيام به.

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 4675 - الخميس 25 يونيو 2015م الموافق 08 رمضان 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 8:26 ص

      بطاقة التوازن متبعة في معهد البحرين للتدريب

      هذي بالضبط البطاقة التي يتبعها معهد البحرين للتدريب منذ أربع سنوات و يمكن للوسط أن تتأكد من مدير المعهد فهو حريص جدا على تطوره و في نفس الوقت حريص على رضا الموظفين في وظائفهم من خلال عدة استبانات و ستظهر نتائجها قريبا

    • زائر 4 | 4:08 ص

      الطموح والواقع

      في يوم من الايام كان هارون الرشيد وجعفر البرمكي يمشون في أنحاء بغداد ، وصلوا عند مبنى القضاء وكان مكتوبا على البوابة ما معناه "كلمة الحق يكسر سن الحاكم" ، فأبتسم هارون وقال للحاجب أكتبوا تحت العبارة عبارة أخرى وهي "ذرة قوة تكسر الحق وأركانه" - عزيزي بوعلي الانظمة الادارية تحتاج لالقيادة العليا أولاً تفهم هذه الانظمة وأهميتها ، وإلا تتحول هذه الانظمة لأضحوكة الجداول والرسومات التوضيحية للدعاية فقط ، والمؤسسة مخروقة من جميع جوانبها .

    • زائر 3 | 3:20 ص

      البطاقات لهم ترتيب تصاعدي

      في الأسفل ياتي التدريب والتأهيل وفي الأعلى يأتي الوضع المالي، هذا الترتيب مهم جداً ومفصلي

    • زائر 2 | 2:57 ص

      أحسنت يادكتور

      بطاقة الأداء المتوازن فاعلة في الظروف العادية ولكن ليس فيها حل للخسارة المفاجئة كما يحدث حاليا بالنسبة لاسعار النفط .

    • زائر 1 | 2:55 ص

      ممتاز ولكن ...

      ما طرحته عزيزي أبو علي ممتاز من الناحية النظرية ولكن هناك عنصر مهم لا يجوز إغفاله وهو العنصر الأخلاقي إذ أن أي مؤسسه مهما بلغت كفاءتها تحتاج للعنصر الأخلاقي وأهمها خلوها من الفساد المالي والإداري

اقرأ ايضاً