العدد 4736 - الثلثاء 25 أغسطس 2015م الموافق 11 ذي القعدة 1436هـ

الموازنة وموسم عصيب للرياضة البحرينية

محمد مهدي mohd.mahdi [at] alwasatnews.com

رياضة

يبدو أنَّ الموسم المقبل 2015 - 2016 سيكون عصيباً وصعباً على الأندية الوطنية خاصة والرياضة البحرينية عامة في ظل قرار تخفيض موازنة الأندية من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية، أو بالأحرى من قبل الحكومة.

ففي الوقت الذي تبذل فيه الأندية جهوداً كبيرة هذه الأيام لإعداد فرقها، تأتي مشاكل اللاعبين والتوصل إلى اتفاق معهم قبل البدء في مرحلة الإعداد للموسم المقبل لتزيد من مشاكل الأندية في ظل الموازنة الضعيفة وتطور الألعاب ورغبة الجميع في إجراء تعاقدات مهمة تفيدهم في تحقيق المطلوب، وليس ببعيد عن الأندية تعاني الاتحادات أيضاً في الحصول على المعسكرات الكاملة وسط أحاديث عن صعوبات تواجه منتخبي اليد والطائرة في الحصول على دعم من اللجنة الأولمبية لتنظيم معسكرات خارجية استعداداً للبطولات المقبلة.

لا يمكن لأي نشاط رياضي أن يتطور إلا برصد الموازنة الكافية وتوفير جميع السبل، ولهذا أتصور أن المخصصات المالية للأندية في البحرين التي تقدمها المؤسسة العامة للشباب والرياضة يجب أن تتضاعف بدل أن تخفض؛ فمن غير الممكن أن تبقى أنديتنا على الموازنة الحالية التي لا تكفي، بحسب ما أعرف، لمدة شهور بسيطة لدفع رواتب العاملين بالنادي، ناهيك عن تجهيزات الفريق الأول وفرق الفئات العمرية.

تقليص الموازنة الخاصة بالرياضة ليس له ما يبرره وخصوصاً أننا نعيش عصر الاحتراف، الذي يلعب فيه اللاعب مقابل مرتب شهري من المفترض أن يتسلمه نهاية كل شهر، حاله حال غيره من الموظفين، وهذا مع الأسف لا يحدث للجميع، إضافة إلى ذلك، فالالتزامات الرياضية خارجيّاً باتت متعددة وكل التزام له معسكره الإعدادي الخاص المهم. وفي حال تقليص الموازنة، من أين ستتوافر مصاريف تلك المعسكرات.

هل يرى المسئولون أن الاعتذار أفضل، كونه يوفر ملايين الدنانير، إذا كان هذا تفكيرهم فإنهم يحرمون الوطن من فرصة تحقيق انجازات رياضية أخرى ترشح مفهوم النهضة الحضارية التي تعيشها البحرين، كما أن التجميد وعدم المشاركة يعني القضاء على الرياضة البحرينية، ولا أعتقد أن مسئولاً في أي موقع يرضى بهذا، نعرف أن الدولة أمامها التزامات كثيرة لمشاريع تراها هي أهم، لكن الرياضة بمفهومها الحديث يجب أن تكون أحد تلك المشاريع؛ لأن كل دينار يصرف فيها يعطي مردوداً ايجابيّاً للوطن. فالرياضة اليوم اختلفت عن السابق، إذ أصبحت صناعة واقتصاداً في الفترة الأخيرة وباتت تتطلب مصروفات كبيرة، والموازنة التي كانت تكفي قبل سنوات، أمست اليوم لا تكفي حتى للعبة واحدة.

باختصار، لن تتطور الرياضة في البحرين طالما ظلت موازنة الرياضة بهذا الشكل، وكان الله في عون الأندية وإدارات المنتخبات في المرور بسلام من هذا الموسم الصعب.

إقرأ أيضا لـ "محمد مهدي"

العدد 4736 - الثلثاء 25 أغسطس 2015م الموافق 11 ذي القعدة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 5:34 ص

      مشكور

      البحرين كانت في المقدمة في دول الخليج والان في المؤخرة وكلامك صحيح يامحمد مهدي

    • زائر 1 | 10:57 م

      احسنت ابو جواد

      كلام في الصميم

اقرأ ايضاً