العدد 4783 - الأحد 11 أكتوبر 2015م الموافق 27 ذي الحجة 1436هـ

القواعد الجديدة لمعاملة السجناء

هاني الفردان hani.alfardan [at] alwasatnews.com

كاتب بحريني

في اجتماع رفيع المستوى عقد في الأمم المتحدة، تم يوم الأربعاء (7 أكتوبر/ تشرين الأول 2015) إطلاق ما يعرف بـ «قواعد نيلسون مانديلا» لمعاملة السجناء والتي اعتمدتها الأمم المتحدة رسمياً في 22 من مايو/ أيار من العام 2015.

«قواعد مانديلا» نسخة جديدة ومحسنة للقوانين الأصلية للأمم المتحدة المتعلقة بمعاملة السجناء للعام 1995، حيث تغطي القواعد الجديدة تسع مناطق في الخدمات الإصلاحية، بما في ذلك الرعاية الصحية، والتحقيقات في الوفيات والتدابير التأديبية، بما في ذلك الاستخدام المحدود للحبس الانفرادي، ومهنية موظفي السجون والتفتيش.

قواعد مانديلا تحتوي على مراجعات حاسمة للمعايير الدولية بشأن معاملة السجناء والتي تجاوز عمرها الستين عاماً.

من هو هذا نيلسون مانديلا الذي تكرمه الأمم المتحدة في كل حين، إنه سجين «جنائي» في نظر بلده عندما اعتقل وحوكم بتهمة «إثارة الفتن».

نيلسون مانديلا، المناهض لنظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا والثوري الذي شغل منصب رئيس جنوب إفريقيا 1994-1999، لم يكن سجيناً سياسياً، بل كان سجيناً جنائياً مخالفاً لقوانين بلده!

نيلسون مانديلا، اتهم أيضاً بالاعتداء على أهداف حكومية (تهم جنائية)، وأدين أيضاً بـ «التخريب» و«التآمر لقلب نظام الحكم»، وهناك من لايزال يقول حتى بعد وفاته مؤخراً إنه كان سجيناً سياسياً!

تهم نيلسون مانديلاً: تحريض، تخريب، تآمر لقلب نظام الحكم، خيانة، اعتداء على أهداف حكومية، ومع كل ذلك يقولون عنه إنه سجين سياسي، وليس جنائياً!

نيلسون مانديلاً، قضى 27 عاماً من عمره في السجن، وهو سجين جنائي وليس سياسياً، وأن حكومة جنوب إفريقيا في ذلك الوقت كانت تشدّد أيضاً على أنه كان «مخرِّباً» و «إرهابياً»، و «خائناً» و«متآمراً»، وسجيناً «جنائياً».

بعد كل تلك التهم والمحاكمات التي أدين فيها نيلسون مانديلا من قبل حكومة جنوب إفريقيا وقضائها «العادل» خرج مانديلا بعد 27 سنة من السجن، واعتبر «أب الأمة»، و «الأب المؤسّس للديمقراطية»، كما ينظر إليه اليوم في بلاده كـ «محرّر وطني ومخلص»، وأعيدت تسمية ساحات باسمه، وأزيحت الستائر عن تماثيل له، وهو سجين جنائي!

الأهم من كل ذلك أن السجين «الجنائي» نيلسون مانديلا حصل على جائزة نوبل للسلام في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 «نتيجة الجرائم التي قام بها»، والأعظم من ذلك أن الجمعية العامة للأمم المتحدة سمّت يوم عيد ميلاد مانديلا، الموافق لـ 18 فبراير/ شباط، بـ «اليوم الدولي لنيلسون مانديلا» السجين الجنائي!

وقبل أيام فقط عادت الأمم المتحدة لتكرم السجين «الجنائي» وتطلق رسمياً قواعد لمعاملة السجناء باسمه، تخليداً له ولـ «الجرائم» التي كان يتهم بها، ولسجنه 27 عاماً.

باسم نيلسون مانديلا تريد الأمم المتحدة أن توصل من خلال القواعد النموذجية المنقحة بمعاملة السجناء «قواعد نيلسون مانديلا»، رسالة بسيطة ولكنها عميقة، وهي أن السجناء هم بشر، ولدوا بكرامة ولهم الحق في الأمن وحماية حقوق الإنسان، وأن جميع السجناء يجب أن يعاملوا باحترام وأن لا يتعرضوا إلى التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية.

إقرأ أيضا لـ "هاني الفردان"

العدد 4783 - الأحد 11 أكتوبر 2015م الموافق 27 ذي الحجة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 39 | 9:32 ص

      تكريم

      هل تعلمون بأن البحرين كرمت هذا المجرم الجنائي لما زارها

    • زائر 35 | 5:52 ص

      زائر 32

      ويش دخل نيلسون مانديلا مع السجناء السياسيين ف ولاية الفقية التي تعتبر شأن عقائدي يا ذكي.

    • زائر 32 | 5:02 ص

      زائر 1 قصف الجبهة

      فعلا سؤال وجيه يحتاج إجابة.
      نيلسون منديلا لم يكن يؤمن بولاية الفقيه.

    • زائر 34 زائر 32 | 5:29 ص

      نيلسون ايضا صفوي

      نيلسون مانديلا صفوي و ويحب الچلو كباب اكلته المفضلة وكان يرفض أي وجبة تقدم له في السجن ادا لم تكن چلو كباب وعقب الغدا يحلي بسوهان ( من مصادر موثوقة جداً) نسيت بعد لاعبه المفضل هو علي دائي

    • زائر 29 | 4:33 ص

      رد حق 25

      الهروب إلى الوراء ، فلتذهب فرقداني ونظام فرقداني الى الجحيم ،، خلك في موضوع التعذيب والتفنن في التعذيب وبل التعذيب الممنهج والمقبول لديكم انت وشاكلتك ، إن كانت لديك ضمير تحدث عن بلاويك ، حريجه تحرق فرقداني ونظامها عسى أن ترتاح أنت وباقي المرضى معاك.

    • زائر 26 | 3:31 ص

      القضية واضحة

      لا يوجد سجناء سياسيين في اي مكان
      القانون كفيل بمنع ذلك هههه

    • زائر 25 | 3:17 ص

      سأستغل عمود هاني الفردان للتعريف بواقع السجناء السياسيين في إيران!

      أفاد موقع بانوراما-إيران المستقل أن الناشطة السياسية أتينا فرقداني ستخضع لإختبار فحص العذرية لإتهامها بجريمة الزنا (لأنها صافحت محاميها)، هذا و قد حكم على الناشطة فرقداني في وقت سابق بالسجن لمدة 12 سنة لأنها رسمت كاريكتير يسخر من مجلس الشورى الإيراني. علما بأن الناشطة فرقداني أخبرت أن دورات مياه السجينات بها كاميرات مراقبة.
      لا بأس بمقارنة واقع سجناء البحرين بسجناء في دولة يعتبرها الكثير من قراء الوسط مثلا أعلى للديمقراطية و التطور و الرقي في منطقة الشرق الأوسط.

    • زائر 28 زائر 25 | 4:22 ص

      المشتكى إلى الله

      فعلا نحن في البحرين في نعمة!

    • زائر 16 | 1:25 ص

      صراحة ابداع

      مقال ابداع والله والربط خيالي الله يوفقك دوم

    • زائر 14 | 1:23 ص

      مقال في الصميم

      رائع... الله يفرج عن جميع المعتقلين

    • زائر 10 | 12:50 ص

      كم عندنا نيلسون ما ندريلا

      اصبحت بلادي كلها نيلسون مانديلا

    • زائر 9 | 12:48 ص

      السلام

      مجرد راي تخيل عزيزي القارء لو نيلسون كان فى ايران كان شنهو مصيره

    • زائر 19 زائر 9 | 2:09 ص

      لو كان نيلسون في البحرين

      هل سيصبح زعيم ؟

    • زائر 7 | 12:31 ص

      صباح الخير

      في اعتقادي المتواضع أن لا يوجد أحد من هائولاء السجناء عنده ولاء لغير بلده البحرين حتى لواختلفت معه فكريا وعقائديا وسياسيا أجزم أن ولائهم لبلدهم لأن البعض معمم بكل بساطة إبراهيم شريف وأمثاله لا يتهمون بعدم الولاء لأنهم غير معممين والباقين يتهمون...... ؟

    • زائر 5 | 11:32 م

      ابراهيم شريف

      رجل سلم لكن عند السلطة سجين جنائي وكما اتهم مندلا .

    • زائر 2 | 11:08 م

      الكاسر

      هاي في جنوب افريقيا مو عند العرب
      لو انسجن في دولة عربية ما حد دره عنه چان للحين مسجون

    • زائر 1 | 10:16 م

      نيلسون مانديلا

      هل كان له ولاء لدولة ثانية ؟

    • زائر 8 زائر 1 | 12:36 ص

      أمركم عجيب

      الم تتعبوا من هذه الاسطوانة المشروخة فهذا تقرير بسيوني ينفي هذه التهمة وقبلتم به ومع ذلك تصرون على اتهامكم الذى لا أساس له من الصحة.

    • زائر 15 زائر 1 | 1:24 ص

      يتأمر

      مان يتأمر على قلب نظام الحكم... ذات التهم تتكرر في كل مكان عقليات متحجرة

    • زائر 18 زائر 1 | 2:06 ص

      وماذا عن من ولاءهم لداعش

      والقاعده

    • زائر 40 زائر 1 | 4:02 م

      المفروض

      على الدولة القيام بواجبها بالقبض على من يتهم المعارضة بالعمالة للخارج بعد ما برئة منها في تقرير بسيوني. نريد تطبيق القانون على الكل بالتساوي

اقرأ ايضاً