العدد 4787 - الخميس 15 أكتوبر 2015م الموافق 01 محرم 1437هـ

اضطراب طيف التوحد... نسبة انتشاره وأسبابه

إيمان الصقور

أخصائية تشخيص اضطراب طيف التوحد، مدير فني بمركز دانه للتربية الخاصة

تناولنا في مقال سابق تعريف اضطراب طيف التوحد، وأهم الحقائق حول هذا الاضطراب الغامض، ونستكمل ما هي نسبة انتشار هذا الاضطراب، وماهي الأسباب وراء ظهوره؟

يُعدُّ تحديد نسبة انتشار اضطراب طيف التوحد أمراً صعباً، إذ يعتمد على تعريف اضطراب طيف التوحد المستخدم، والمحكَّات والمعايير التشخيصية، والخصائص السيكومترية لأدوات الكشف والتشخيص بالإضافة إلى التجديدات والتوجهات الحديثة في ميدان اضطراب طيف التوحد والأبحاث المتزايدة حوله.

إذ أظهرت آخر الدراسات التي بحثت بنسب انتشار اضطراب طيف التوحد أنّ نسبة انتشار المشخصين باضطراب طيف التوحد (على اعتبار أن المسمى الجديد لفئة التوحد هي اضطراب طيف التوحد « ASD» Autism Spectrum Disorder خلال العامين ( 2011 - 2012) هي 2 في المئة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أعوام و17 عاماً، هذا الانتشار يقدر بنسبة تتراوح بين (1: 50)، وهو أعلى بكثير من التقديرات للأطفال في هذه المرحلة العمرية (1.16 في المئة، أي ما نسبته 1 إلى 82 ) خلال العام 2007.

لكن ما الأسباب التي تؤدي إلى اضطراب طيف التوحد؟ والإجابة هي أن أسباب الإصابة باضطراب طيف التوحد تختلف من شخص إلى آخر، وعادةً ما يكون من الصعب، بل ومن المستحيل أحياناً أن يكون هناك سبب واحد هو المسئول عن حدوث اضطراب معين، وفي ما يأتي تلخيص لأهم الأسباب التي ذكرت لتفسير اضطراب طيف التوحد:

- الأسباب الجينية / الوراثية: إذ ترى تلك الدراسات أنّ اضطراب طيف التوحد يحدث بين التوائم المتطابقة بنسبة أعلى مقارنة مع التوائم غير المتطابقة، كما أن الأسرة التي لديها طفل مصاب باضطراب طيف التوحد فإن احتمالات وجود طفل آخر مصاب باضطراب طيف التوحد تكون نسبته أقل، ونذكر بعض الكروموسومات التي يكون فيها خلل وقد تسبب اضطراب طيف التوحد، ومنها الكروموسومات التي تحمل الأرقام ( 2، 6، 7، 16، 18، 22، وكروموسوم X).

- الأسباب العصبية (النيورولوجية): وهي تربط بين خلل الجهاز العصبي واضطراب طيف التوحد كمسبب له، وكذلك نصفي الدماغ الأيمن والأيسر والقصور بوظيفتهما.

- الأسباب ( البيوكيميائية، الأيضية، التسمم بالمعادن الثقيلة): ربطت دراسات عديدة بين اضطراب طيف التوحد وخلل الهرمونات وكذلك المعدلات المرتفعة من المواد الكيميائية في الدماغ مثل أوبودز (opoids)، التي تقلل الإحساس بالألم والتحفيز، إذ ركزت الدراسات على المواد الحافظة المضافة للأغذية والأطعمة الشائعة، مثل منتجات الألبان والقمح واللحوم، والسكريات.

وتتمثل في مشاكل هضم الغلوتين (Gluten)، الذي يوجد في معظم الحبوب والمنتجات المصنوعة من الحبوب، والكازين(Casein) الموجود في الألبان ومشتقاتها. ويظهر تأثير الحساسية الغذائية عند الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد بحيث يتم امتصاص الأغذية بشكل غير صحيح في الأمعاء، والذي يسمح للببتيدات بالخروج لمجرى الدم والوصول إلى الدماغ ما يؤدي إلى سمّية الدماغ.

إقرأ أيضا لـ "إيمان الصقور"

العدد 4787 - الخميس 15 أكتوبر 2015م الموافق 01 محرم 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 1:44 م

      Bayan Arini

      كل الشكر استاذه ايمان على هذه المعلومات القيمة
      دائما منفخر فيكي ... الله يوفقك و يسعدك يارب

    • زائر 5 | 12:50 م

      أسماء الصقور

      ماشاء الله رفعتي رأس الاردن دكتوره ايمان إلى الامام أن شاء الله ونتوقع منك المزيد

    • زائر 4 | 12:22 م

      هنادي الصقور

      نتمنى لكي مزيد من التقدم

    • زائر 3 | 12:19 م

      الدكتورة إيمان الصقور

      مقال رائع ونتمنى مزيد من التقدم لكي

    • زائر 2 | 11:49 ص

      دعاء الصقور

      مقال جميل ونتمنى المزيد

    • زائر 1 | 2:00 ص

      موضوع مفيد

      شكرا لك على طرح الموضوع وتوضيحه بشكل بسيط وأتمنى طرح مواضيع تتعلق بصعوبات التعلم مقال جميل وبارك الله فيك يا أستاذة

اقرأ ايضاً