العدد 4831 - السبت 28 نوفمبر 2015م الموافق 15 صفر 1437هـ

غرفة التجارة وتنشيط الاقتصاد

منصور الجمري editor [at] alwasatnews.com

رئيس التحرير

غرفة تجارة وصناعة البحرين تسعى للدفاع عن أصحاب الأعمال، وعلى أساس ذلك، انتقدت في تصريحات لها القرارات الأخيرة الخاصة بزيادة الرسوم. ففي حين قالت إنها تساند الإجراءات «الواقعية المدروسة الهادفة إلى تنشيط الاقتصاد الوطني، والتعامل الموضوعي مع الظروف الطارئة التي يمر بها الاقتصاد المحلي نتيجة تدني أسعار النفط إلى مستويات قياسية منخفضة»، إلا أنها في الوقت ذاته قالت إنها «ترفض» أن يكون ذلك على حساب أصحاب الأعمال، ودعت إلى «الابتعاد عن فرض أية أعباء جديدة تحدُّ من مساهمة هذا القطاع في عملية التنمية وتوفير فرص العمل»، وإنه «ليس من المناسب في هذه المرحلة بالذات أن يتم مطالبة قطاع الأعمال بتنفيذ تلك السياسات».

الغرفة لم تشتكِ من إلغاء رسوم التدريب Levy، ولكنها اشتكت من قرار إعادة تخطيط المناطق الصناعية بشكل مفاجئ، ورفع رسوم التسجيل العقاري، ورفع الرسوم الصحية، ورفع رسوم الخدمات الفندقية، بالإضافة إلى ما يتم تداوله عن قرب رفع أسعار تعرفة الكهرباء على الأجانب والشركات، ورفع الدعم عن الغاز، الخ.

لاشكَّ أننا نواجه تحدِّيات مماثلة لما كنا نواجهها من قبل، مع الفرق أن في الماضي كانت لدينا مرونة بسبب البيئة الاقتصادية آنذاك، ولكن التحدِّيات لم تتغير. فنحن كنا ولازلنا بحاجة إلى إعادة هيكلة القطاع الحكومي لخفض الإنفاق، كما أننا بحاجة إلى تنشيط القطاع الخاص من جانب آخر. ولكن الحديث قد يكون أسهل من التنفيذ.

قبل أكثر من عشر سنوات طرح سمو ولي العهد مشروعات إصلاح سوق العمل، والتعليم والتدريب وتخطيط الأراضي وإدارة الشركات المملوكة للحكومة، وغيرها، وكانت البحرين في تلك الفترة تشهد نمواً غير مسبوق في عدد من القطاعات الاقتصادية. حينها أيضاً، كانت الآراء تتنوع بين من يرى ضرورة الدفع بسرعة بتلك الإصلاحات، وبين من يطالب بالتدرج لكي لا يتضرر القطاع الخاص.

تغير الكثير منذ ذلك الحين، ولكن جوهر ما نحتاجه يبقى هو ذاته لم يتغير، فنحن نحتاج إلى اقتصاد يكون محوره المواطن، ونحتاج الى تنشيط القطاعات الاقتصادية بتنوعها.

غير أن تنشيط القطاع الخاص ليس عملية داخلية بحتة، بل يتطلب الأمر أن ننظر إلى البيئة الإقليمية والعالمية، إذ إن هناك شركات كبرى تبحث عن مهارات متوفرة لدى البحرينيين، وعلينا أن نجتذب عدداً من هذه الشركات في قطاعات نامية، وأن نصر على استفادة تلك الشركات من الموارد البشرية الوطنية (وليست العمالة الرخيصة المستجلبة من الخارج).

نحتاج إلى سياسات لجذب الشركات الاستراتيجية، وأن نوظف المواهب والخبرات البحرينية التي قد يرتحل أصحابها إلى الخارج بحثاً عن فرص أفضل. وبلا شك، فإن تقوية المستوى التنافسي للقطاع الخاص، وجذب الاستثمارات الاستراتيجية، يحتاج إلى بيئة سياسية داعمة، وإرادة صلبة مدعومة بإجماع وطني يشمل الحكومة وأصحاب الأعمال والنقابات والمجتمع المدني.

إقرأ أيضا لـ "منصور الجمري"

العدد 4831 - السبت 28 نوفمبر 2015م الموافق 15 صفر 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 4:32 ص

      السجون بنوك الفشل

      فرغو السجون من سكانها تتفرغ الازمات من مأزوميها ويذب الامن ويرتفع الاقتصاد

    • زائر 8 | 2:28 ص

      الاقتصاد والاستقرار السياسي والأمني توأمان لا يفترقان

      ورأس المال جبان يتسرب تلقاءين إلى الأماكن الأكثر آمنا والاستقرار السياسي والأمني في الدول مسؤلية الحكومة بالدرجة الأولى والأحزاب السياسية ومن يطالب رجال الاقتصاد باعتماد الموارد البشرية الوطنية هو يكيل بمكيالين بالنسبة للمواطنين الحكومة وجمعياتنا السياسية

    • زائر 7 | 1:52 ص

      كلام جميل كالعادة من قلمك

      ملاحظة بسيطة إذا كانت وزارات الدولة في هذه الفترة الصعبة توظف عمالة غير وطنية كيف نستطيع أن نطالب القطاع الخاص بما لا تعمله الدولة في القطاع العام

    • زائر 6 | 1:12 ص

      أي تجارة بس ؟

      الشعب يحتضر , والناس كما يقولون محايه أنفس , الناس تدور لقمة العيش بس وكثير منهم ترك الكماليات , الله يعين الشعب المظلوم . وسلامتك دكتور .

    • زائر 5 | 12:56 ص

      لن يصلح الله الوضع

      لانه عناد المسؤلون وعدم اطاعة الله فى اصلاح امور الشعب الاقتصاد راح يدمر الشعب والدولة الحل اطاعة الله فى اموركم مع الشعب الطيب وابعاد المجنسين والاجانب الي ما وراهم فايده وبنسبه الى الامن الميزانيه تصرف كله على الامن لاسكات كلمة الحق

    • زائر 4 | 12:51 ص

      لن

      لن يصلح الاقتصاد الى الله لاكن الله يريدكم تعطوا الشعب حقوقه وتبعدوا الاجانب عن وظائف البحرينيين العاطلين هاده هو الحل واذا استمريتون فى عنادكم البحرين سايره الى مستنقع عظيم ولن يحل الامور اله بتوجه الى الله

    • زائر 3 | 12:33 ص

      قد اسمعت لو ناديت حياً

      يا دكتور، الحكومة مهتمة بالوضع الأمني وقاعدة تصرف عليه بدون حساب ومن جيب المواطن. الجماعة ما يبون يتنازلون او يعطون اي حقوق سياسية او رقابية جديدة. المعضلة ان الأزمة الاقتصادية واضحة والحلول واضحة لكن صانع القرار تفكيره منصب في مكان آخر، على الصرف خارج الموازنة لتغطية الحل الأمني اللي استنزف ولازال يستنزف البلد. نصيحة لهم: تكلفة الحل السياسي اقل بكثير جدا جدا من الحل الامني فاعقلوا

    • زائر 2 | 11:05 م

      الاسد

      الحل جدا بسيط .. تخصيص ارض صناعية بمساحة عشرين كيلومتر مربع وبيعها وادخال ( ادخال ) المبلغ في الميزانيه . ستتوفر الاموال وستتوفر الاعمال . او بيع شركة طيران الخليج وعمل مزايده عالميه لدخول شركة طيران جديده بأعتبارها ناقل وطني . لها حق استغلال كل المميزات والاجواء التي تحصل عليها الناقله الوطنيه

    • زائر 1 | 9:24 م

      عام

      بعد فترة أسمعو اخبار اغلاق المؤسسات الصغير او المحلات الصغير بي الجمله في البحرين بي سبب كثرةالشروط او منافسه الاجنبي او من كثرة التجنيس اده الى خراب البلد

اقرأ ايضاً