العدد 655 - الإثنين 21 يونيو 2004م الموافق 03 جمادى الأولى 1425هـ

المقاومة بالإنترنت

غسان الشهابي comments [at] alwasatnews.com

لم تجد فرنسا بدا من الرضوخ لرغبات اللوبي الصهيوني الفرنسي لتنظيم مؤتمر عالمي لمقاومة معاداة السامية عبر الإنترنت، وحضره من حضر، ولكن لم ينتج عنه شيء يذكر.

إلا أن الموضوع نفسه يخبرنا أن اليهود الذين سيطروا على السينما العالمية، واستوديوهات الإنتاج التلفزيونية فروجوا لأنفسهم ما روجوا، وسكبوا من الدموع ما أمكنهم، وأساءوا للعرب والمسلمين وهم منفردون في الساحة لا يمكن الرد عليهم، حتى ترسخ ما يريدونه أن يترسخ في أذهان الكسالى الغربيين أو الذين لم نصل إليهم بكسلنا لنقول لهم غيرما قيل.

ويخبرنا المؤتمر نفسه أن اليهود الذين برعوا في التعاطي مع الصحف ووسائل الإعلام المختلفة، والذين لايزالون يمارسون اللعبة ذاتها، وهي الهجوم على أية وسيلة إعلامية وإغراقها بالرسائل والتهديد بقطع الإشتراك أو عدم شراء منتجاتها أو وقف الإعلانات إن لم تتراجع عن خبر أو تعليق أو كاريكاتير يقول غير الذي يود اليهود أن يقولوه للعالم، بل ولا يردون ذلك إلى الديمقراطية وتنوع الآراء، بل إلى معاداة السامية، وهنا يجب على الجميع أن يرضخوا حتى لا يتهموا بهذه التهمة العنصرية.

ويخبرنا المؤتمر أيضا، أن المواقع العربية القليلة التي تتناول ما يحدث في الأراضي العربية المحتلة من قمع وتطهير عرقي وقتل بدم بارد باتت تؤثر بشكل كبير عليهم، وأن هذه المواقع لا ترتجي اشتراكا، ولا تنتظر إعلانا، وبالتالي فهي في منجى من اللعبة القديمة، ففكرت اللوبيات بأسلوب آخر، وهو حشد الرأي العام العالمي ضدها.

لقد نشط الكثير من العرب، جماعات وأفرادا في نشر جانب مهم من وجهة النظر العربية تجاه ما يحدث في فلسطين، وخصوصا في انطلاق الانتفاضة الثانية (سبتمبر/ أيلول 2000)، ولكنهم للأسف تراجعوا لقصر النفس، وللملل ربما، ولا يدرون أن هذا الدور الذي تراجعوا عنه كان بدأ يؤتي أكله، ولكنهم يتركونه اليوم لعدوهم كي يقطفه

إقرأ أيضا لـ "غسان الشهابي"

العدد 655 - الإثنين 21 يونيو 2004م الموافق 03 جمادى الأولى 1425هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً