العدد 4674 - الأربعاء 24 يونيو 2015م الموافق 07 رمضان 1436هـ

التاجر: القانون أوجب إيقاف الدعاوى لحين الفصل بشكاوى «ادعاءات التعذيب»... والملا يدعو لسرعة حسمها

حميد الملا - محمد التاجر
حميد الملا - محمد التاجر

قال المحامي محمد التاجر إنّ قانون الإجراءات الجنائية أوجب إذا وجِدت دعوى قضائية، وتِبعاً لها رُفعت دعوى أخرى كشكوى تعذيب، أوجب إيقاف الدعوى الأصلية إلى حين الفصل في شكوى التعذيب. داعياً إلى التحقيق في العديد من شكاوى ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة التي يُحاكم أصحابها كمتهمين بقضايا عديدة.

فيما دعا المحامي حميد الملا إلى سرعة التصرف في بلاغات التعذيب وسوء المعاملة بإحالة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية.

وشدّد المحامي محمد التاجر على «أهمية بناء الثقة في الأجهزة المختصة بشكاوى التعذيب وسوء المعاملة»، داعياً إلى «اعتماد محققين بشكاوى التعذيب غير الذين حقّقوا بالقضايا ذاتها مع مُدّعٍ تلقي التعذيب وسوء المعاملة عندما كانت مراكزهم القانونية كمتهمين».

وفي هذا الصدد، استعرض المحامي التاجر عدداً من حالات التعذيب قائلاً:

«مرّت عليّ عددٌ من قضايا التعذيب التي انتهت إلى وفاة أفرادها داخل السجون من مثل: علي صقر، وكريم فخراوي، وزكريا العشيري».

وأوضح أنّ «جريمة التعذيب لا يُمكن إيجاد مبررٍ لها، كالقول إنّ المجني عليه خالف القانون أو القرارات أو أحدث مشكلةٍ ما، وكأنما هناك تبريرٌ لسلوك التعذيب في بعض الأماكن».

وبحسب التاجر فإنه «وبالرغم من وجود عددٍ غير قليل من شكاوى ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة، إلا أنه لا يوجد مُدانون بممارسة التعذيب، مع ما يتوافر من أدلةٍ على وجود التعذيب وممارسته، وأكبر دليلٍ على ذلك وجود حالة وفاة لوقتٍ قريب لأحد النزلاء في السجن بسبب التعذيب».

وتساءل: «منذ العام 2011 إلى اليوم كم شخص مُدان بالتعذيب؟ في حين كم يبلغ عدد شكاوى ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة التي تتلقاها الجهات المختصة؟».

وعن تجربته الشخصية، أفاد: «أنا عُذّبت فترة تطبيق قانون السلامة الوطنية عندما كُنت سجيناً، وحكومت بتهمة التجمهر غير المرخص، وأعرف اثنين ممن عذبوني ولكن لم يُقدّما للمحاكمة».

مستدركاً «توجد حالياً المئات من القضايا الجارية في المحاكم، وهناك عددٌ كبير من الزملاء المحامين الذين يلجأون إلى رفع شكاوى تعذيب أو سوء معاملة لدى وحدة التحقيق الخاصة، ناتجةً عن أدلة موجودة في الملفات بوجود التعذيب أو سوء المعاملة؛ ونحن هنا نتساءل: لماذا لا تقف أي دعوى حتى ضم شكوى التعذيب أو حتى تنتهي قضية شكوى التعذيب؟».

ووفقاً لوجهة نظره القانونية فإنّ «قانون الإجراءات الجنائية أوجب إذا وجدت دعوى وتِبعاً لها رُفعت دعوى أخرى كشكوى تعذيب، أوجب إيقاف الدعوى الأصلية إلى حين الفصل في شكوى التعذيب».

وبحسب قول المحامي محمد التاجر فإنّه «لم توقف أيّة دعوى قضائية حتى انتهاء شكوى التعذيب، بل القضايا سارية في المحاكم، ما عدا عددٌ محدودٌ من القضايا أستذكِر منها قضية كرزكان، وقضية الأطباء، وقضية ما عُرِف بأحداث ديسمبر/ أيلول للعام 2007، فهي تلك القضايا التي شُكّلت لجنة مستقلة لفحص المتهمين جرّاء شكاوى ادعاءات التعذيب، أما باقي الدعاوى فكانت هناك قراراتٌ برفض تعيين طبيب مستقل يكشف ادعاءات التعذيب».

ونوّه التاجر إلى «ضرورة الالتزام بالقانون المحلي والدولي، فالدستور جرّم التعذيب وقانون العقوبات أيضاً جرّم التعذيب وفي بابٍ آخر اعتبره من وسائل تضليل السلطة القضائية، وعاقب عليه بعقوبات مغلّظة خصوصاً عندما يكون مقترفه موظفاً عاماً».

مُختتماً حديثه بأنّ «المطلوب فقط هو تفعيل هذه المواد والقوانين».

وفي السياق ذاته، دعا المحامي حميد الملا إلى «الإسراع في حسم قضايا شكاوى ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة»، موضحاً أنه «وكيلاً عن إحدى الإعلاميات اللاتي تعرّضن إلى التعذيب وسوء المعاملة، وأنّ المتهمة بتعذيب موكلتنا قد بُرئت من قِبل القضاء، إلا أننا تقدم ببلاغ آخر للنيابة العامة يوضح أن الشكوى كانت ضد مجموعة من المتهمين، وأنّ من بُرِّئت إحداهن، وعليه قامت النيابة العامة بالتحقيق مُجدداً واستدعت المتهمين الذين تعرّفت موكلتنا على اثنين منهم من خلال المشاهدات العيانية، ولكن مضى منذ تقديم البلاغ مدة طويلة ولم يتم التصرف فيه، إذ سُجل البلاغ بتاريخ 19 مايو/ أيار 2012».

وطالب الملا بسرعة «تحريك الدعوى الجنائية ضد من تعرّفت عليهم موكلته وإحالتهم للمحاكمة بقضايا تعذيب موكلته».

العدد 4674 - الأربعاء 24 يونيو 2015م الموافق 07 رمضان 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 7:25 ص

      في هذا البلد لا يوجد قانون يحميني ويحميك

      في هذا البلد يوقع على قوانيين ودساتير لكن لا ينفذها ( في هذا البلد ما دام تطالب بتقاسم الثروة وتوزيعها فأنت معرض الى القتل والتعذيب والسجن والتهجير )

اقرأ ايضاً