العدد 4676 - الجمعة 26 يونيو 2015م الموافق 09 رمضان 1436هـ

مدير إدارة مكافحة المخدرات: المدمن شخص مريض يحتاج للعلاج قبل العقاب

الحديث عن الإنجازات التي حققتها إدارة مكافحة المخدرات حديث طويل، وذلك لكثرة الإنجازات المحققة على أرض الواقع، تلك الإنجازات التي تظهرها الإحصائيات ، مما يؤكد نجاح إستراتيجية إدارة مكافحة المخدرات التي تمثل جزءاً أساسياً من إستراتجية اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات برئاسة وزير الداخلية، والتي اكتملت مؤخراً بإقرار الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والتي أطلقها في الإحتفال الأخير باليوم العالمي لمكافحة المخدرات .

 وقد أشار مدير إدارة مكافحة المخدرات بالإدارة العامة للمباحث والادلة الجنائية العقيد مبارك عبدالله بن حويل المري، خلال لقاء أجرته معه وكالة أنباء البحرين أن تلك الإستراتيجية تقوم على محورين أساسيين هما ، خفض العرض حيث تم استهداف شبكات وعصابات التهريب ورصد خطوط التهريب الجديدة، وبالتالي تم إحباط تهريب كميات كبيرة من المخدرات، التي - لاقدر الله - لو دخلت إلى المملكة لشكلت خطورة كبيرة على الشباب والمجتمع، ويظهر أثر تلك الضبطيات الكبيرة في إرتفاع أسعار المواد المخدرة نظراً لقلة المعروض منها.

واضاف مدير ادارة مكافحة المخدرات ، أن إحصائيات إدارة مكافحة المخدرات تؤكد حجم الجهود الذي يبذلها منتسبو الإدارة، وذلك بالتنسيق مع كافة الأجهزة في وزارة الداخلية كشئون الجمارك وخفر السواحل وذلك كله من أجل مصلحة الوطن العليا، وتحقيقاً للهدف الأسمى وهو " نحو مجتمع خالٍ من المخدرات" فخلال الفترة من ١ يناير حتى ٢٠ يوينو ٢٠١٥م أسفرت جهود رجال المكافحة عن ضبط ٣٣ كيلو جرام من مادة الحشيش المخدرة، و١٢ كيلو جرام من مادة الهيروين، و٢ كيلو جرام من مادة الميثاإمفيتامين، و٤ كيلو جرام من مادة الماريجوانا، و٣ كيلو جرام ونصف من بذور الخشخاش.

وكل ذلك كان بفضل من الله وبفضل الدعم الكبير من قبل معالي وزير الداخلية الموقر الذي وفّر للإدارة كافة سبل النجاح وعمل على زيادة مكافآت العاملين وتحفيزهم لتقديم أقصى ما عندهم لخدمة لوطنهم ولقيادتهم، فقد وفرت وزارة الداخلية كل سبل التقدم مثل الدورات التدريبية المتقدمة سواء داخل البحرين أو خارجها ، والشكر موصول لسعادة رئيس الأمن العام على ما يقدمه من دعم كبير للإدارة، ولمركز المعلومات الجنائية والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي والاجتماعات الدورية لمدراء إدارات مكافحة المخدرات لتنسيق الجهود وتبادل المعلومات.

 

فقد تم ضبط كميات كبيرة من المؤثرات العقلية المتنوعة مثل الأمفيتامينات ، حيت تم ضبط مائة ألف حبة منها، و ١٢٠ ألف حبة من الترامادول المخدر وألف حبة من حبوب البرازولام المخدرة، بالإضافة إلي كميات كبيرة من مواد مخدرة متنوعة أخرى. وبالإجمال فقد تم ضبط حوالي ٣٩١ قضية منها192 قضية براً، و٤٥ قضية جواً، و١٥٤ قضية داخل أراضي المملكة. كما بلغ عدد المتهمين ٥٩٦ متهماً منهم ١٩٩ مواطن، و٢٧٣ خليجي، و١٧ من الجنسيات العربية الأخرى ، و ١٠٧ من جنسيات أجنبية مختلفة.

وقال العقيد مبارك بن حويل أن المحور الثاني يتمثل في خفض الطلب ، حيث يرتكز هذا المحور على أساس هام وهو التوعية بأضرار المخدرات بكافة السبل والطرق مما يؤتي ثماره في النهاية بخفض أو تقليل الطلب على المخدرات والمؤثرات العقلية، وفي إطار التحضير للبرامج التوعوية التي أعدتها لجنة التحضير للإحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات برئاسة سعادة الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة، محافظ المحافظة الجنوبية فقد تم إعــداد ورشة عــمل بالإدارة الـعـامـة للإصلاح والتأهـيل وذلك لتمهيد الأرضية الخصبة لنشر الوعي والثقافة لنزلاء الإدارة من المحكوم عليهم في قضايا المخدرات، وذلك بإلقاء محاضرات توعوية عليهم عن أضرار التعاطي الصحية والاجتماعية والنفسية، بهدف إقامة سياج واقي يحول بينهم وبين العودة لدائرة المخدرات مجدداً.

كما قامت إدارة مكافحة المخدرات وبانتظام على مدى السنوات الماضية بإطلاق حملات توعية ومطبوعات وبوسترات في الشوارع للتوعية بأضرار المخدرات، وفي هذا العام حرصت الإدارة على إبراز جهود كافة أجهزة وزارة الداخلية في مكافحة المخدرات مثل شؤون الجمارك وحفر السواحل والقوات الخاصة وطيران الشرطة، وذلك إيماناً منها بأن مكافحة المخدرات مسؤولية الجميع.

 

• ماذا عن أسباب وقوع الشباب في المخدرات، وكيف تساعدون في مواجهة التعاطي وخاصة صغار السن؟

-

لو تحدثنا عن أسباب ودوافع تعاطي المخدرات والإدمان عليها فإننا نجدها أسباباً كثيرة ومتنوعة فهناك أسباباً قد تكون مباشرة وأخرى قد تكون غير مباشرة تؤدي للإدمان، لكننا نستطيع أن نجملها في عدة أسباب هي:

علاقة الأسرة بتعاطي المخدرات:

تعتبر الأسرة من العوامل الأساسية في عملية التعاطي، ويمكن إرجاع هذه المشكلة إلى البيئة التي نشأ فيها المدمن، ومدى المعاملة الجيدة أو السيئة التي يتلقاها من أفراد الأسرة وبخاصة الوالدين، فالأسلوب الذي يتبعه الوالدان في تنشئة أبنائهم من مرحلة الطفولة قد تترتب عليه نتائج هامة وخطيرة في تشكيل السمات الشخصية للأبناء عند الكبر.

التكوين النفسي وعلاقته بتعاطي المخدرات:

المقصود بالتكوين النفسي مجموعة العوامل الداخلية والتي قد تؤثر في تكوين شخصية المدمن، وهو ما يرجع إلى عدة عوامل منها الوراثية أو التنشئة الاجتماعية وما قد يصيب الشخص من أمراض نفسية، مثل القلق والاكتئاب والوسواس وضعف الثقة بالنفس وعدم الثقة بالآخرين.. وكلها عوامل تدفع الشخص باتجاه الإدمان وتعاطي المخدرات.

البطالة وعلاقتها بتعاطي المخدرات:

كما الفقر أو الحاجة للمال في حد ذاته ليس سبباً للوقوع في براثن الإدمان أو الاتجاه لتجارة وترويج المخدرات، لكنه في حالات قليلة قد يولد حالات فردية تتجه إلى السلوك المنحرف المضاد للمجتمع والمنافي للدين والأخلاق، خاصة مع غياب الوازع الديني في بعض المجتمعات ومع الثورة التكنولوجية والحضارية التي يعيشها العام.

ضعف العامل الديني وعلاقته بتعاطي المخدرات:

الدين هو السياج الواقي لأي مجتمع والحامي للقيم والأخلاق، لكن إذا غاب الوازع الديني ظهرت بوضوح ظاهرة تعاطي المخدرات، لأن من يفقد الإيمان بالله سبحانه وتعالي يسهل عليه فقدان أي شيئ، فلا يمكنه التمييز بين الحق والباطل والصواب والخطأ، فقد فقد بوصلة التوجيه في حياته، واختلط عليه الحق بالباطل والصحيح بالفاسد والحلال من الحرام، ونسي عظمة الله وقدرته سبحانه وتعالي وتجرأ على محارمه.

رفقاء السوء وعلاقتهم بتعاطي المخدرات:

فالإنسان كائن اجتماعي بطبعه، يميل إلى المخالطة والشراكة مع الآخرين، أي أنه مفطور على حب التقارب مع الآخرين ومخالطتهم والتأثير عليهم أو التأثر بهم، فالصحبة حاجة نفسية واجتماعية وثقافية لا يمكن الاستغناء عنها.

وقد حذرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من رفقاء السوء فقال: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» أي من يصاحب. وقديماً قالوا: قل لي من تصاحب، أقل لك من أنت.

أوقات الفراغ وعلاقتها بتعاطي المخدرات:

أوقات الفراغ نعمة عظيمة من المولى عز وجل، ويجب أن تستثمر في طاعة الله عز وجل، وليس في معصيته. وقد قال صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ».

لكن على الناحية الأخرى من الكلام أن هناك حقيقة مرة يتفق عليها أغلب الباحثين والعاملين في مجال التوعية من أضرار المخدرات، ألا وهي أن وقت الفراغ يعد أبرز أساب انتشار وتفشي ظاهرة تعاطي المخدرات في كل المجتمعات، سواء كان ذلك الفراغ هو فراغ في الوقت أو فراغ في العقل والتفكير والروح، فالشاب الذي لا يجد أمامه أساليب ووسائل مفيدة لقضاء وقت فراغه سوف يلجأ إلى وسائل أخرى بديلة من أهمها تعاطي المخدرات، وذلك لأنه معلوم من الدين أن النفس البشرية إن تشغلها بطاعة الله أشغلتك في عصيته. ، هذا بالإضافة إلى وسائل الإعلام وعلاقتها بتعاطي المخدرات ، حيث يمكننا القول أن وسائل الإعلام بمختلف أنواعها المسموعة والمقروءة والمرئية هي أحد العوامل التي تساعد في تشكيل السلوك الإنساني، وذلك من خلال ما تقدمه وتبثه من برامج وأفلام ومسلسلات.

 

أما عن كيفية مساعدتنا للشباب في مواجهة التعاطي، فإنه يمكننا القول بأننا قبل أن نساعد الشباب فقد ساعدهم قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية رقم ١٥ لسنة ٢٠٠٧م فقد حمى القانون المتعاطي من العقاب إذا ما قدم نفسه كمتعاطي للمخدرات ويعفيه من العقاب أيضاً إدا قدم معلومات تؤدي للقبض على متورطين آخرين، كذلك الحال بالنسبة للأقارب حتى الدرجة الرابعة، هذا بالإضافة إلى توفير فرص العلاج من الإدمان في الداخل أو الخارج إذا ما أبدى رغبة صادقة في الإقلاع والعودة من جديد عضو صالح في المجتمع، فنحن نؤمن بأن المدمن شخص مريض يحتاج للعلاج قبل العقاب.

• هل لكم أن تسلط على بعض القصص لمساعدة الشباب وأهاليهم؟

تحضرني قصة شاب من عائلة ميسورة الخال فوجئ والده بتعاطي ابنه المخدرات، رغم عدم تقصيره معه من كافة النواحي المادية - التي ربما تكون أحد أسباب التعاطي - دون أن يعلم الأب، ولا تتخيل مدى صدمة الأب مما حصل لابنه، وأصبح لايدري ماذا يفعل ولجأ إلينا للمساعدة والنصح والإرشاد، وجاء إلينا الشاب وتعرفنا على حالته وقدمنا له كل ما يلزم من مساعدة وعلاج حتى تعافى وعاد من جديد عنصراً فعالاً صالحاً لأسرته ومجتمعه، ويمكن أن نستفيد من تلك الحالة درساً مهماً وهو أن ليس من الصواب دائماً إغفال مراقبة الأبناء بحجة أن الأب يقوم بتلبية كل متطلباتهم المادية، التي ربما يكون ذلك سبب المشكلة الرئيسي، ضعف الرقابة وكثرة النقود في يد الشباب يدفعهم لطريق مجهول.

• هل من نصائح توجهونها للشباب وأولياء الأمور للابتعاد عن المخدرات؟

- نصيحتي أولاً للآباء أقول لهم واقع المخدرات مخيف.. يحتاج إلى وقفة تأمل واهتمام شديدين من الجميع بلا استثناء، من قبل الأمهات والآباء وأولياء الأمور وجميع المسئولين في الدولة فيجب أن تتضافر جميع الجهود من أجل منع أبنائنا وبناتنا من الوقوع في شرك المخدرات.. وهنا يبرز دور التوعية الإعلانية والإعلامية في إظهار العلامات والأعراض التي تظهر على الشخص، ومن خلالها نعرف أنه وقع في شرك المخدرات، وهذه العلامات أو الدلائل هي صفات مشتركة بغض النظر عن نوع المخدر الذي يتعاطاه أو كميته.

فإذا أدرك الآباء أو الأمهات أن ابنهم قد وقع في شرك المخدرات فيمكنهم أن يدركوا الخطر قبل أن يستفحل، وكذلك الحال بالنسبة للمدرس في المدرسة والذي هو مسئول عن طلبته، وكذلك كل مسئول في إدارته يمكنه فعل ذلك.

إن الأب والأم هما القدوة والمثل الأعلى في حياة الأبناء، فمن خلال تحلي الأب والأم بالخلق والتدين فإنها يحفظان أبنائهما من السلوكيات المنحرفة ومنها الانجرار لتعاطي المخدرات، فالأبناء دائما لا بد أن يشعروا بقرب الأب والأم منهم لأن كلما كبر الأبناء أصبح تأثير أصدقائهم عليهم كبير، لذلك فهم بحاجة دائماً لوجود الأبوين بقربهما، يدلوهم على الطريق القويم ويحفظوهم من تقلبات الأخلاق والسلوكيات الخاطئة.

كما انه من المهم إعطاء الأبناء المعلومات الدقيقة عن المخدرات والخمور، كما يجب أن يكون لدى الآباء قاعدة معلوماتية قيمة تتيج لهم الإجابة عن كافة استفسارات الأبناء، والرد على أسئلتهم ومجابهة المعلومات المغلوطة التي يقدمها تجار المخدرات وأصدقاء السوء.

 

• ماذا عن التنسيق مع الجهات والجمعيات الأخرى لمواجهة مشكلة المخدرات؟

-

مكافحة المخدرات ليست مسؤولية إدارة مكافحة المخدرات وحدها بل يمكن القول أن إدارة مكافحة المخدرات هي الخط الأخير للدفاع، فالمكافحة تبدأ أولاً من الأسرة التي هي اللبنة الأولى للمجتمع وهي خط الدفاع الأول، ثم المدرسة أو الجامعة ثم المسجد، ثم الرفيق أو الصاحب، فكل إنسان في الحياة يحتاج إلى صديق، لكن السؤال الأهم هو كيف تختار أصدقاءك، وهل يمكن التفرقة بين صديق صالح نافع رفيق بك، وبين صديق سوء يزين لك الشر ويحرضك عليه، وقديماً قال الحكماء اختر الصديق قبل الطريق، وقال الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، «خير الأصحاب عند الله تعالى خيرهم لصاحبه».

كما كثير من الشباب ممن اندفعوا في طريق الشر ووقعوا في براثن المخدرات والمحرمات أدركوا بعد فوات الأوان معني الصديق الزائف من الصديق الحقيقي، الصديق الزائف من تخلى عنهم وقت الحاجة ومن زين لهم المعاصي والمحرمات، ومن انحرف بهم عن الطريق المستقيم إلى طريق الاعوجاج والضلال.

نصيحة إلى شبابنا الأعزاء، مجتمعك بحاجة ماسة لك ولمجهوداتك، ساهم في بنائه لا في تدميره، أنت الأمل والرجاء لوطنك، أحسن اختيار أصدقائك، اختر من يتمنى لك الفلاح ويساعدك عليه، اختر من يصدقك القول ويهديك سواء السبيل وابتعد من صديق السوء الذي يقودك إلى المهالك ويرمي بك في نيران المخدرات والشرور.

فخلاصة القول أن لا بد من تضافر كافة الجهود لمحاربة تلك الظاهرة، والجانب الإعلامي مهم جداً في محاربتها. ويجب أن تكون الأجهزة الإعلامية على قدر عالٍ من الاحتراف والمهنية لتحقيق أهدافها، مع استغلال كافة الوسائل الإعلامية سواء المسموعة أو المقروءة أو المرئية، أو ما يستجد منها على الدوام كوسائل التواصل الاجتماعي التي أصبح استخدامها كثيراً هذه الأيام، وكله يصب في هدف واحد أو مصلحة واحدة وهو تكوين رأي عام رافض للمواد المخدرة وتناولها والإدمان عليها أو الاتجار بها، وصولاً إلى مجتمع خالٍ من المخدرات.

 

• كيف يمكن للأب أو الأم أو غيرهما اكتشاف وقوع الابن في فخ الإدمان؟

- هناك علامات أو دلائل يمكن أن تساعد الأسرة أو المسئولين في اكتشاف المدمن يمكن إيجازها ببساطة فيما يلي:

أولا: سلوكيات الشخص ومظهره الخارجي:

١- تغير سلبي في الانتظام المدرسي والعمل:

فالطالب في المدرسة يُلاحظ عليه التأخر الكثير والغياب عن الحضور إلى المدرسة، وأحيانا قد تطول فترات الغياب لمدد طويلة، وقد يتخلف عن بعض الحصص ذات النشاط الحر مثل التربية الموسيقية، التربية البدنية، الرسم، وإذا كان موظفاً فيلاحظ عليه التأخير كثيراً عن الدوام وأحياناً الغياب الكامل، كما أنه يُكثر من الإستئدان تحت حجج واهية وأعذار متكررة.

٢- تغير سلبي في مستوى التحصيل الدراسي ومعدل الأداء في الوظيفة:

فالطالب في المدرسة يُلاحظ عليه تذبذب مستواه التعليمي ومستوى الاستيعاب والتحصيل لديه، كما يظهر عليه الإهمال الواضح في أداء الواجبات المدرسية، وكثرة المشاكل مع زملائه ومدرسيه، أما إذا كان المدمن موظفاً فيلاحظ عليه إهمال في أداء واجباته الوظيفية، والتكاسل عن أداء المهمات وعدم الاهتمام بما يُسند إليه من أعمال وظيفية، وكثرة مشاكله مع زملائه الموظفين ومديريه.

٣- الانعزال والانطواء على النفس:

المتعاطي للمخدرات والمدمن عليها يميل بطبعه إلى العزلة والانطواء والانكفاء على النفس، كما أنه يحرص عن الابتعاد عن أعين الناس، وعلى مستوى الأسرة فإنه يبتعد عن الجو العائلي وينعزل في غرفته، ودائما ما يغلق عليه باب غرفته لفرات طويلة وذلك حتى لا ينكشف أمره وللاستغراق في النشوة المزيفة لتعاطيه المخدرات، وكذلك لكي يشعر بالحرية عند أخد جرعة المخدرات، كذلك يلاحظ عليه كثرة دخوله الحمام لفترات طويلة داخله، وذلك لأنه فقد الإحساس بالزمن.

٤- فقدان الرغبة في تناول الطعام:

يفقد متعاطي المخدرات والمدمن رغبته في تناول الطعام تدريجياً، وخاصة عند اجتماع الأسرة اليومي أو الأسبوعي لتناول الطعام، وغالباً ما يتعلل بأعذار واهية مثل أنه تناول الطعام في الخارج مع أصحابه، أما بالنسبة لمتعاطي الحشيش تحديداً فإنه تزداد لديه الرغبة في تناول الطعام بشراهة وبشهية مفتوحة وخاصة الحلويات.

٥- الإكثار من النوم:

المتعاطي للمخدرات والمدمن عليها يلاحظ عليه النوم لفترات طويلة ومتواصلة، كما أنه من الصعب إيقاظه، كما أن أوقات نومه غير منتظمة فتراه أحياناً ينام فترات طويلة نهاراً وفترات أخرى يصل الليل بالنهار نوماً وذلك بسبب الإرهاق الجسدي الذي يصيبه من أثر التعاطي، فضلاً عن بعض المخدرات مهدئه مما يغرقه في نوم عميق، كما يتناول مخدرات منشطة تجعله دائم الاستيقاظ فإذا زال أثر المخدر عاد للاستغراق في النوم من جديد.

٦- كثرة العصبية والنرفزة وسرعة الاستثارة:

يلاحظ على المدمن أنه كثير النرفزة والانفعال بحدة وبدون مبرر ولأتفه الأمور وأبسطها وذلك نظراً لاختلال المفاهيم والمزاجية بسبب المخدرات والتعامل مع المواقف بمزاجية لا تخضع إلى منطق أو عرف، وذلك باختلاف نوع المخدر الذي يتعاطاه، فمدمن الحشيش مثلاً أقل استثارة من مدمن المؤثرات العقلية (الحبوب بمختلف أنواعها).

٧- تقلب المزاج:

ومن مظاهر المدمن أنك تجده دائماً متقلب المزاج، فقد تجده أحياناً في حالة من السعادة ظاهرة عليه ومصحوبة بنوبات من الضحك المتواصل مع ميل إلى السخرية والاستهزاء، وقد تجده في أحيان أخرى قلقاً ومتوتراً للغاية وتظهر على الكآبة بوضوح.

٨- التأخر كثيراً خارج المنزل:

يعتبر هذا المظهر دائماً مصاحباً للمدمن المبتدئ، وحتى للمدمن القديم، حيث يميل دائماً إلى التعاطي مع رفقاء السوء ويرتبط بهم ويتعاطى معهم وبالتالي فهو يرغب في ألا يراه أحد معهم ويجتمع معهم خارج المنزل للتعاطي بعيداً عن أعين الأهل والأقرباء ولتفادي افتضاح أمره، لذلك فهو يتأخر كثيراً في الرجوع للمنزل.

٩- الإلحاح في طلب المال بكثرة:

المتعاطي للمخدرات والمدمن عليها يلاحظ عليه كثرة طلبه للمال وبمبالغ كبيرة وبأوقات متقاربة، كما أنه يُكثر من اختلاق الأعذار والأسباب للحصول على المال من أهله، بل أنه قد يؤلف قصصاً وهمية وحكايات خيالية للحصول على المال، مثل أن يدعى أن صديقه أصيب في حادث وبحاجة للمال أو أن سيارته تعطلت، وهو مظهر مشترك يصاحب كل مدمن وذلك بسبب الرغبة في توفير المواد المخدرة.

١٠- كثرة الإستدانة:

وهو مظهر مرتبط بالمظهر السابق، وذلك بسبب حاجته للمواد المخدرة يضطر لكثرة الإستدانه ويلجأ إلى الكثير من الحيل، وقد يضطر إلى رهن بعض ممتلكاته مقابل المبلغ الذي سوف يستدينه، أو يكتب على نفسه الكثير من الشيكات المؤجلة لتاجر المخدرات أو الموزع،

١١- السرقة:

إذا أُغلق جميع الأبواب للحصول على المال في وجه المدمن أو متعاطي المخدرات فقد يُقدم على السرقة ليحصل على الأموال اللازمة لشراء جرعة المخدرات.

ثانياً: المظهر الخارجي للمدمن:

١- شحوب في الوجه واصفراره وفقدان سريع للوزن:

ويلاحظ عليه كذلك النعاس وظهور حكه بالجسم وخاصة في منطقة الأنف وكثرة التعرق وبعض الحروق على جسمه وملابسه وخاصة متعاطي الحشيش، كذلك احمرار العينين واحتقانهما بشكل واضح.

٢- اضطراب في الشخصية وعدم التركيز:

يلاحظ على المدمن عدم التركيز في الكلام والأفكار وهو ما يسبب اضطراباً في شخصيته، فيلاحظ عليه أنه كثير الكلام عن نفسه وأحلامه ،خيالاته بشكل غير منطقي، وغالباً ما يختلط حديثة بضحكات وقهقهات بصوت عالي ليس لها أي مبرر وتضطرب أفكاره بشكل عام.

٣- عدم الاهتمام بالملابس (الهندام) والمظهر الخارجي:

يلاحظ دائماً أن ملابس المدمن (الهندام) غير نظيفة وغير مرتبه، وذلك لأن عقله دائماً مشغول بالحصول على المخدرات مما ينسيه مظهره وهندامه.

٤- كثرة الحوادث الشخصية البسيطة بالسيارة:

وذلك لأن المدمن أو متعاطي المخدرات دائماً قليل التركيز أثناء القيادة، كذلك لديه اختلال في تقدير المسافات والأبعاد مما ينتج عنها احتكاكات بالسيارات الأخرى التي تسير إلى جواره، وقد ينتج عنها حوادث مميته أيضاً،

٥- العثور على بعض الأشياء الغريبة في غرفته أو سيارته:

المدمن دائماً يحتفظ بأشياء غريبة غير معهوده في الحياة العادية اليومية، وغالباً ما يخفيها إما في السيارة أو الغرفة، مثل أدوات تحضير المخدر للتعاطي مثل القصدير أو ملعقة صغيرة أو بعض اللفائف من السلوفان أو ولاعة أو ورق لف السجائر أو قطور للعين لإزالة الاحمرار والالتهاب من حول العين.

٦- وجود بعض العلامات في جسمه أو ملابسه:

هناك بعض الآثار والعلامات التي توجد في جسم المدمن أو ملابسه تدل على تعاطيه للمخدرات مثل بعض الدماء على ملابسه من أثر الحقن، كما أنه يحرص على عدم الظهو عاري الذراعين أمام الناس لإخفاء أثر الحقن.

ملاحظة عامه:

ليس من الضروري أن تجتمع كل تلك العلامات والصفات والأعراض في شخص واحد حتى يكون مدمناً، إذ يكفي أن تتواجد بعضها، ربما تجتمع ثلاثة علامات أو صفات وربما أكثر في الشخص الواحد للاستدلال على أن هذا الشخص في بداية التعاطي أو الإدمان وبالتالي يسهل اكتشافه وعلاجه.

 

• نصيحة أخيرة للعامة من مسئول أمضى في حقل المكافحة فترات طويلة ؟

- أوجه نصيحة عامة للجميع وليس للشباب فقط، وخاصة أثناء السفر تجنب نقل أغراض أو حقائب لأشخاص لا تربطك به صلة قرابة أو معرفة، كلنا نحب المساعدة، ولكن ليس على حساب أنفسنا ومستقبلنا، القانون صريح وواضح في هذا المجال، لا تورط نفسك في مشاكل لا قبل لك بها وليس لك يد فيها. خذ حذرك أثناء السفر.

 

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً