العدد 4683 - الجمعة 03 يوليو 2015م الموافق 16 رمضان 1436هـ

اليونان تنتظر قرار المحكمة الإدارية العليا بشأن مشروعية الاستفتاء

يترقب المسئولون اليونانيون قرار مجلس الدولة في اليونان (المحكمة الإدارية العليا) بشأن مشروعية الاستفتاء على شروط ومطالب الدائنين الدوليين مقابل الحصول على قروض إنقاذ.

وحث رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس اليونانيين على التصويت بـ «لا» في استفتاء غد (الأحد).

يأتي ذلك فيما تتدهور الأوضاع المالية للحكومة اليونانية بسرعة بعد أن فشلت في سداد أقساط ديون مستحقة لصندوق النقد الدولي يوم الثلثاء الماضي، وفشلت في الحصول على الجزء المتبقي من الجزء الأوروبي من قروض الإنقاذ الدولية مع انتهاء أجل هذا الجزء في اليوم نفسه. وقد قررت الحكومة إغلاق البنوك والبورصة وفرض قيود على السحب من ماكينات الصراف الآلي وحركة رؤوس الأموال بشكل مؤقت.

وحذر مسئولون أوروبيون من صعوبة التوصل إلى اتفاق مع أثينا بشأن برنامج إنقاذ مالي جديد إذا صوتت أغلبية اليونانيين ضد شروط ومطالب الدائنين الدوليين. ولكن تسيبراس يقول إن رفض هذه الشروط سيعزز موقفه التفاوضي مع الدائنين الدوليين.

ويأتي ذلك فيما تزايدت الشكوك التي تحيط بسلامة إجراءات الاستفتاء المرتقب.

وبحسب «مجلس أوروبا» وهو منظمة معنية بمراقبة الممارسات الديمقراطية في العالم إن الاستفتاء المقرر في اليونان يوم الأحد المقبل لن يلبي المعايير الدولية حيث لم يحصل الناخبون على الوقت الكافي لتكوين رأي إلى جانب غموض صياغة السؤال المطروح للاستفتاء.

في حين قال نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس لصحيفة دي فيلت الألمانية إن «سؤال الاستفتاء ليس واقعيا ولا صحيحا من الناحية القانونية»، مضيفا أن حزمة الإصلاحات المطروحة للتصويت لا تعكس الحقائق الحالية.

ومن المقرر أن يصدر مجلس الدولة حكمه في الدعوى المقامة ضد الاستفتاء في وقت لاحق من اليوم.

لكن أستاذة القانون الدستوري في جامعة أرسطوتيل في سالونيكي تريانتافيالا لينا بابادوبولو قالت إنها تستبعد أن تلغي المحكمة الإدارية العليا الدعوة إلى الاستفتاء.

وأضافت في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إنه حتى لو اتضح وجود خطأ، «اعتقد أن الوقت متأخر لإلغاء الاستفتاء».

يأتي ذلك فيما اشتدت حدة الانقسام بين الناخبين اليونانيين حيث أشار استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «أيه.إل.سي.أو» ونشرته صحيفة «إيثنوس» اليونانية أن معسكر «نعم» اكتسب المزيد من المؤيدين حيث بلغت نسبته 44.8 في المئة من الناخبين مقابل 43.4 في المئة لمعسكر «لا» وقال 11.8 في المئة ممن شملهم المسح إنهم لم يتخذوا قرارهم بعد. ويبلغ هامش الخطأ في الاستطلاع 3.1 في المئة.

كما كشف الاستطلاع عن رغبة 74 في المئة من اليونانيين في البقاء في منطقة اليورو مقابل 15 في المئة يريدون العودة إلى العملة الوطنية لليونان.

في المقابل، ذكر صندوق النقد الدولي أمس أن اليونان تحتاج إلى 50 مليار دولار إضافية للوفاء بالتزاماتها المالية وتخفيف عبء الديون حتى العام 2018.

وقال الصندوق في تقريره حول موقف ديون اليونان بتاريخ 26 يونيو/ حزيران الماضي ويقع في 23 صفحة «إن التغييرات المهمة في السياسات وفي التوقعات منذ أوائل العام الجاري أسفرت عن زيادة كبيرة في الاحتياجات المالية».

وأضاف الصندوق في التقرير أن «الجهود الإصلاحية الضعيفة» أدت إلى زيادة أعباء الديون اليونانية.

يذكر أن صندوق النقد هو أحد المؤسسات الثلاث الممثلة للدائنين الدوليين لليونان إلى جانب المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي.

ومن بين التقديرات الأخرى في تقرير الصندوق أن اليونان ستحتاج إلى 29 مليار يورو في الفترة من تشرين الأول/أكتوبر 2015 إلى تشرين الأول/أكتوبر 2016.

العدد 4683 - الجمعة 03 يوليو 2015م الموافق 16 رمضان 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً