العدد 4739 - الجمعة 28 أغسطس 2015م الموافق 14 ذي القعدة 1436هـ

حوارات «تويتر البحريني» بين النقاشات المثمرة والجدل العقيم

تباينت آراء مغردين بحرينيين، للحوارات التي يحتضنها موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، بين من اعتبرها «مثمرة»، وبين من عدها جدلاً عقيماً بلا أية نتيجة أو قيمة حقيقية.

يعلق على ذلك المغرد راشد الجاسم بالقول: «أي موضوع يطرح للنقاش عبر «تويتر» هو موضوع مقدر، وبصورة عامة يمكنني القول إن طرحه علناً أفضل من حبسه داخل الأفئدة والصدور»، معتبراً أن النقاش في حد ذاته إيجابي، بغض النظر عن طبيعته.

ويضيف «الجيد هنا، أن تكرار هذه الحوارات سيؤدي مع مرور الوقت لفتح موضوعات جديدة، وهذا من شأنه تخليص مجتمعاتنا من ظواهر وحالات سلبية، إذ تسهم الحوارات في تعزيز فهم الأطراف لبعضها بعضاً، والتخلص التدريجي من داء الأحكام المسبقة».

ويتابع «بمقارنة الحال اليوم عما كان عليه مطلع العام 2011، سيتبين لنا بالفعل اندثار بعض تلك الحالات، من بينها مسألة المتاجرة والمزايدة الوطنية المتعلقة بقضايا الفساد، أو الصمت عن نقد أية تجاوزات بذريعة المؤامرة».

في ضوء ذلك، امتدح الجاسم حوارات «تويتر»، مؤكداً قدرتها على بناء جسور من التواصل بين الأطراف المختلفة.

في السياق ذاته، يتقاطع رأي المغرد فيصل هيات مع ما ذهب إليه الجاسم، إذ يقول: «موقع «تويتر» هو في نهاية المطاف موقع إعلامي، تطرح من خلاله أفكار متنوعة ومختلفة، فنحن هنا نتحدث عن فضاء مفتوح، وهذا يعني فتح الباب على مصراعيه لجميع الطبقات؛ لطرح آرائهم، بمن فيهم الإنسان العادي والمثقف».

ويضيف «عطفاً على ذلك، لا يمكنني تعميم الرأي القائل بأن السواد الأعظم من حوارات «تويتر»، هي جدل عقيم، بلا قيمة»، مستشهداً على ذلك بتجربته التي يقول إن محصلتها «مكاسب عديدة، وذلك من خلال الحوارات عبر الفضاء المفتوح».

ويرى هيات أن المسألة في نهاية الأمر تعتمد على المحاور، وغرضه من المشاركة في الحوار.

وتعقيباً على المطالبة بإدارة حسابات الشخصيات العامة باحترافية أكبر، قال: «سواء تحدثنا هنا عن مغرد وزير أو مغرد غفير، فالمطالبة واحدة بضرورة الالتزام بضوابط معينة في الحوارات، ومن المهم على المغرد امتلاك شغف البحث عن المعلومة والتوقف عن ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة، والتأني في تقديم أية معلومة والتثبت قبل ذلك من صحتها».

وخلافاً لما تناوله الجاسم وهيات، نوه مغرد بحريني نشط، فضل عدم الإفصاح عن اسمه، إلى أن لجوء البحرينيين إلى حوارات «تويتر»، جاء نتيجة للحوارات العلنية التي من شأنها خلق أرضية مشتركة خارج الأطر الرسمية والحزبية، وذلك عبر استضافة المختلفين في مكان عام ومحايد إلى حد مّا.

ويضيف «بسبب غياب هذه الحوارات العلنية المحددة بأطر تنظيمية، يلجأ البحرينيون للتغريد بشكل فج في بعض الأحيان عبر «تويتر» وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، ويعزز من ذلك الكتابة بأسماء مستعارة، الأمر الذي ينتهي في بعض الأحيان للسب والشتم».

وانتقد هذا المغرد إدارة الشخصيات العامة لحساباتهم عبر «تويتر» وحتى «فيسبوك»، بمن فيهم الوزراء ورؤساء الجمعيات السياسية، معتبراً أن هذه الحسابات تدار بشكل بعيد عن الاحترافية، مطالباً بإيكال المهمة لفرق عمل، من أجل ضمان التغريد بشكل ممنهج وبعيد عن العشوائية والعفوية بمفهومها السلبي.

العدد 4739 - الجمعة 28 أغسطس 2015م الموافق 14 ذي القعدة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً