العدد 4746 - الجمعة 04 سبتمبر 2015م الموافق 20 ذي القعدة 1436هـ

جثث الحيوانات النافقة تنشر روائح الموت في دمستان وسار وسند

عنان: البلدية تقوم بحملات لإزالتها... ومنصور: رميها يسبب تلوثاً بيئياً

جثث حيوانات نافقة في بر سار
جثث حيوانات نافقة في بر سار

رصدت «الوسط» عشرات الجثث لحيوانات نافقة رميت في مناطق قريبة من الأحياء السكنية بدمستان وسار وسند. وانحصرت الجثث التي ملأت المكان برائحة الموت بين الخيول والأبقار والأغنام. وبينما لوحظ على جثث بعضها أنها رميت منذ فترة قصيرة، فإن البعض الآخر كان واضحاً من مستوى التحلل ان الجثث مضى عليها شهور وربما سنوات، وهي في هذه المناطق التي لا تبعد سوى أمتار عن الأحياء السكنية. وتنفق عشرات الحيوانات سنوياً في فصل الصيف؛ بسبب كثرة الأمراض الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة.

وفي حديث إلى «الوسط» مع رئيس دائرة العلاقات العامة والإعلام ببلدية المنطقة الشمالية، فاضل عنان أكد أن إزالة جثث الحيوانات النافقة تقع تحت مسئولية البلديات «نعم البلدية مسئولة عن إزالة جثث الحيوانات، بحيث تكون هناك حملات بين فترات لمثل هذا النوع من الإزالات». مبينا أن «الجثث تنقل لمدفن عسكر، ويتم التعامل معها بالطمر والدفن».

وأوضح عنان أنه «بالنسبة للخيل يجب على صاحبه مراجعة المحجر البيطري اولاً وابلاغهم بنفوقه، لأنه يحمل رقما خاصا به حتى تتم عملية تسجيلة في الكشوفات الخاصة بهم، ومن ثم الاتصال بالبلدية لإزالته ومصادرته لمدفن عسكر. أما باقي الحيوانات فإنه يتم التعامل معها مباشرة بمجرد استلام البلاغ من المالك وتتم الإزالة».

من جانبه، تحدث نائب رئيس جمعية البحرين للبيئة سعيد منصور عن خطورة رمي هذه الجثث فقال: «ان خطورة رمي الحيوانات النافقة مثل المواشي وغيرها بطرق عشوائية في العراء تتسبب في حدوث تلوث بيئي، وكذلك نقل الأمراض إلى الانسان جراء انتشار البكتيريا والفيروسات الضارة التي قد تنقلها الرياح والأتربة إلى داخل المناطق المأهولة بالسكان، فيتأثر بها الإنسان وكذلك الحيوانات السليمة».

مضيفاً «كما أن طبيعة الجو في البحرين تساهم بشكل كبير في نقل تلك الملوثات من خلال الرياح، وذلك لارتفاع نسبة الرطوبة وتشبع الهواء، مما يؤدي لنقص الأكسجين وزيادة أول أكسيد الكربون بجانب تشبع الرياح بالروائح النافذة نتيجة الحرق».

وأشار إلى أن «هذا التصرف يعود إلى جهل مربي الماشية في التعامل مع الحيوانات النافقة ورميها بطريقة عشوائية، مما يشكل سبباً رئيسياً لانتشار الأمراض ورفع معدل إصابة الحيوانات السليمة بالأمراض البكتيرية، وذلك لأنها تعد ضمن المخلفات الباثولوجية البيطرية الخطيرة على البيئة، وتكمن درجة الخطورة في الحيوانات النافقة أنها قد تكون نفقت بسبب إصابتها بأمراض معدية، وتعيش البكتيريا في لحوم الحيوانات النافقة وأصوافها وتستطيع الصمود في ظروف البيئة الخارجية القاسية لسنوات عدة، كما يمكن أن تنتشر هذه الميكروبات والبكتيريا بواسطة الهواء مما يزيد من رقعة التلوث، و أن الحيوانات الأخرى التي تموت بشكل طبيعي تشكل كذلك مصدرا لانتشار البكتيريا بأنواعها في البيئة المحيطة».

مبينا أن «توافر الظروف المناسبة لهذه البكتيريا يجعل طريقها سهلا في انتقال الأمراض للحيوانات الأخرى، وبالتالي تسبب الكثير من الخسائر المادية، وان طريقة دفنها في مناطق مخصصه للنفايات بعد تعقيمها هي الطريقة الأفضل لمثل تلك النفايات».

وأما عن طريقة التخلص من هذه الجثث عن طريق حرقها من قبل المربين، فأوضح منصور ان «حرق الجثث يعني زيادة ثاني أكسيد الكربون بجانب غاز اول أكسيد الكربون وتشبع المناطق ذات الرطوبة العالية بتلك الغازات الضارة للإنسان، ماقد يتسبب بضيق التنفس والربو وأمراض الجهاز التنفسي، بجانب الرائحة النافذة للحرق. وأفضل طريقة هي الدفن مع التعقيم».

وبجانب هذه المخاطر، أشار علي أحمد النجّاس، وهو أحد مربي الخيول أن رائحة الجثث المتحللة تنتشر بشكل مزعج في حدود المنطقة التي ترمى فيها. مبينا أن ظاهرة رمي الحيوانات النافقة تراجعت عما كانت عليه قبل العام 2009؛ وذلك بسبب ما أسماه «وعي المربين لخطورة ذلك بعد انتشار مرض رعام الخيل». مبينا «قبل انتشار مرض الرعام في 2009 كانت منطقة بر سار في فصل الصيف تضج برائحة جثث الحيوانات النافقة وبالأخص في الفترات المسائية. حينها كانت وزارة البلديات تتقاضى 10 دنانير عن نقل الجثة. والمربون يجدون هذا المبلغ كبيرا فيلجأون لرميها».

وواصل النجّاس حديثه «أما بعد انتشار الرعام في الخيول وهو مرض معدٍ وقاتل، بادرت البلديات بنقل ودفن الجثث مجاناً وتوعية المربين لخطورة رمي جثث الخيول المصابة، ودور ذلك في انتشار المرض، ما جعل المربين يتوقفون عن رميها ويتصلون بالبلدية». مبديا اندهاشه من وجود بعض المربين الذين يرمون جثث حيواناتهم النافقة بينما توفر البلدية خدمة نقلها مجانا، منوهاً أن الأمر بحاجة لحملة توعية من جديد.

جثث حيوانات نافقة في دمستان
جثث حيوانات نافقة في دمستان

العدد 4746 - الجمعة 04 سبتمبر 2015م الموافق 20 ذي القعدة 1436هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 6:41 ص

      السلام

      اقول لأصحاب الحائر و الاصطبلات الأعزاء خمسه أو عشره دينار لرافعه اتخلصكم من الجفه احسن ليكم و إلى الناس

    • زائر 8 | 5:58 ص

      ويش سبب رأميها ؟

      ليش انزين يسوون شدي أصحاب المزارع ؟؟

    • زائر 6 | 2:44 ص

      كلام غير منطقي

      وعليكم السلام وانت شحوال نعم نعلق على السالفة حسب قولك انت ليس انسان مسلم يجب على الجميع عدم ازعاج الاخرين في القول والعمل والتقوة خير من الشر يااستاذ (شحوال) ويجب بان تكون قدوة وانت من اصحاب الحضائر

    • زائر 5 | 2:13 ص

      بمجرد اتصال الى البلديه

      بمجرد اتصال الى البلديه راح يشيلون حيوان ميت مهما كان حجمه وانا من قبل اتصلت لموظف وماقصر بالحقيقه في نفس اليوم طرش رافعه من البلديه واخذو الخيل ومشوى .

    • زائر 4 | 2:04 ص

      احد اسباب هجوم الكلاب على الحظائر.

      الجيف التى ترمى خارج الحظائر .

    • زائر 3 | 1:48 ص

      اصحاب الحضائر .

      شحوال .ممكن تعلقون على هالسالفه!؟

    • زائر 1 | 11:27 م

      stsfoonst

      ليس هناك اية فائدة لتعرضها للهواء والعراء بل هناك مخاطر لكل من يسكن تلك المناطق والمجاورة لها
      فمن الانسانية على الذي تركها هناك أن يبذل جهداً ولو بسيطاً أن يدفنها أو
      حتى حرقها دون سطو نار الحريق للالمناطق المجاورة
      فنحن مسلمون علينا ان نقتدي بالدين الاسلامي فكلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته

اقرأ ايضاً