العدد 4759 - الخميس 17 سبتمبر 2015م الموافق 03 ذي الحجة 1436هـ

واشنطن بدأت التركيز على تطبيق الاتفاق النووي مع إيران

مع انقضاء المهلة أمام الكونغرس الأميركي لتعطيل الاتفاق النووي الموقع مع إيران أمس الخميس (17 سبتمبر/ أيلول 2015)، بدأت الإدارة الأميركية التركيز على التحقق من التزام الجانب الإيراني بالاتفاق.

وقال مسئولون كبار في الإدارة الأميركية إن "الكرة في ملعب إيران"، في الوقت الذي تسعى فيه طهران إلى إقناع الأسرة الدولية بأن برنامجها النووي توقف قبل الانتقال إلى مرحلة إنتاج قنبلة ذرية. وعين الرئيس الأميركي باراك أوباما، ستيفن مول منسقاً للجهود الأميركية ومكلفاً التحقق من تطبيق الاتفاق. وبعد انقضاء مهلة الستين يوماً التي كانت أمام الكونغرس لدرس الاتفاق من دون أن يتمكن أعضاؤه من تعطيله، لم يتردد الرئيس الأميركي في تهنئة فريق وزارة الخارجية.

وصرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري عند إعلانه تعيين مول "من المهم أن يكون لدينا الفريق الجيد مع القائد الجيد لضمان التطبيق الناجح لخطة العمل المشتركة الشاملة". وسيتخذ فريق مول مقراً له في وزارة الخارجية وسيتضمن خبراء من عدة وكالات أميركية معنية بالاقتصاد والعلوم والاستخبارات.

وأعلن مسئول أميركي كبير "لا يزال أمام إيران الكثير لتقوم به قبل رفع العقوبات بموجب الاتفاق"، وأشار إلى مهلة "عدة أشهر" قبل إمكان تطبيق الاتفاق. وتابع المسئول "على إيران إجراء تعديلات أساسية في البنية التحتية النووية لديها" اعتبارا من موعد إقرار الاتفاق في 18 أكتوبر/ تشرين الأول وحتى موعد التطبيق في وقت لاحق.

ويفترض أن تتم إزالة آلاف أجهزة الطرد المركزي من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم لتصبح تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عملية تستغرق فترة طويلة.

وفي موقع فوردو للمعالجة يفترض أن تزيل إيران ثلثي أجهزة الطرد المركزي والقسم الأساسي من مفاعل آراك بالمياه الثقيلة لملئه بالاسمنت حتى لا يبقى صالحاً للاستخدام.

كما يتعين على إيران أن ترسل الغالبية الكبرى من مخزونها من اليورانيوم المخصب البالغ 12 ألف كيلوغرام إلى دولة ثالثة وآلا تحتفظ بأكثر من 300 كيلوغرام اعتبارا من 18 أكتوبر وهي عملية يمكن أن تستغرق أشهراً.

وقال مسئول "من الصعب إن نتكهن كم من الوقت سيتطلب الأمر قبل رفع العقوبات لأننا لن نقوم بذلك ما لم تقوم إيران بكل هذه المراحل".

وخلال فترة التطبيق، ستعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران على إقامة أنظمة تحقق فنية والبدء بعمليات التفتيش. وتابع المسئول "علي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التحقق من كل هذه الخطوات... قبل رفع العقوبات". وعليه "فان يوم التطبيق سيكون عندما تصبح الوكالة بموقع القادر على التحقق من التزام إيران بكل هذه المراحل".

وبعد بلوغ هذه المرحلة سيكون للدول والشركات الأجنبية التي كانت ممنوعة من التعامل مع إيران بسبب العقوبات الدولية أو الأميركية الحرية الكاملة لاستئناف نشاطاتها التجارية معها.

وقال بعض منتقدي الاتفاق إنه أقرب إلى هدية بمليارات الدولارات للنظام الإيراني إلا أن مسئولين أميركيين شددوا أمس على أن المنافع الاقتصادية الناجمة عن زيادة المبادلات ستستمر لسنوات عدة.

وأشار مسئول كبير في الإدارة الأميركية إلى أن الولايات المتحدة ستبدأ بإصدار استثناءات للشركات التي تريد التعامل مع إيران في يوم إقرار الاتفاق إلا أنها لن تدخل حيز التنفيذ ألا بعد موعد التطبيق.

في المقابل، ستبدأ الوكالات الأميركية والاتحاد الأوروبي عملية تعليق العقوبات بعد التحقق من التزام إيران بتعهداتها.

وتابع المسئول الكبير "في ذلك الموعد إذا أرادت الشركات البدء بشراء النفط الإيراني سيكون بوسعها ذلك لكن إيران لن تبدأ بكسب كل المنافع على الفور".

وختم بالقول إن "وزارة الخزانة الأميركية تقدر أن إجمالي الناتج الداخلي الإيراني يحتاج إلى وقت يمتد إلى العام 2020 ليبلغ المستوى الذي كان يفترض أن يكون عليه اليوم لو لم يتم تشديد العقوبات في 2012".

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً