العدد 4807 - الأربعاء 04 نوفمبر 2015م الموافق 21 محرم 1437هـ

«التنمية» صرفت «علاوة الغلاء» لـ 2000 حالة غير مستوفية الشروط

قال تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية في نسخة العامين 2014 و2015 إن «وزارة التنمية الاجتماعية استمرت بصرف الدعم المالي (علاوة الغلاء) لأكثر من 2.000 حالة غير مستوفية لشرط الإقامة، وقد تبين وجودهم خارج مملكة البحرين لفترات تجاوزت 6 أشهر».

وأوضح التقرير أن «عدم توفر خصائص التحديث التلقائي للبيانات أدى إلى استمرار الوزارة في صرف المساعدات الاجتماعية لبعض الطلبات لفترات تجاوزت 20 شهراً بالرغم من انتفاء معايير استحقاقها».

وذكر أن «الدراسات المتعلقة بتحديد الحد الأدنى اللازم لتوفير متطلبات الحياة الأساسية يُعتبر الحد الأدنى من الدخل اللازم لتوفير متطلبات الحياة الأساسية (خط الفقر النسبي) هي المعيار لاستحقاق مساعدة الضمان الاجتماعي (الضمان الاجتماعي)، وقد اعتمدت الوزارة في تحديد ذلك المعيار على نتائج الدراسة المُعدة من قبل مركز البحرين للدراسات والبحوث في العام 2003، والذي تُقدر قيمته بحد أقصى للأسر المكونة من ستة أفراد بمبلغ 337 ديناراً بما يعادل 56 دينارا لكل فرد».

وتابع التقرير «وقد لوحظ في هذا الشأن اقتصار الدراسة على تحديد خط الفقر النسبي حتى فئة الأسرة المكونة من ستة أفراد، الأمر الذي أدى إلى تطبيق ذات المعيار (الحد الأدنى من الدخل 337 دينارا) بشكل ثابت للأسر التي يزيد عدد أفرادها عن ذلك، مما يجعل من متوسط دخل الفرد الواحد في هذه الأسرة أقل من متوسط دخل الفرد المحدد بحسب الدراسة».

وأكمل «وتجدر الإشارة إلى أن الأسر التي يزيد عدد أفرادها عن ستة أشخاص والمستفيدة من الضمان الاجتماعي حسب كشوف الوزارة يبلغ عددها 708 أسر حتى نهاية العام 2014. كما أدى تطبيق ذلك المعيار إلى استثناء جميع الأسر التي يتجاوز إجمالي دخلها مبلغ 337 ديناراً -بغض النظر عن عدد أفرادها- من استحقاق الضمان الاجتماعي.

وأوضح أنه «على الرغم من مرور نحو 12 سنة على إجراء الدراسة المشار إليها، إلا أن الوزارة لم تقم بإجراء أي دراسات حديثة في ذلك المجال حتى تاريخ انتهاء أعمال الرقابة في مايو 2015، مما يخالف أحكام المادة (3) من قرار وزير التنمية الاجتماعية رقم (64) لسنة 2013 بشأن آليات وإجراءات صرف المساعدات الاجتماعية التي تنص على أن (تلتزم الإدارة بإجراء دراسة دورية لتحديد الحد الأدنى اللازم لتوفير متطلبات الحياة الأساسية، كل خمس سنوات على الأقل، وذلك بالاستعانة بإحدى المؤسسات المعتمدة في هذا الشأن)».

وذكر أن «الاعتماد على نتائج دراسة قديمة في تحديد الدخل اللازم لتوفير متطلبات الحياة الأساسية لا يُراعى تغير ظروف الحياة المعيشية والاقتصادية للمواطنين في مملكة البحرين ولا يمكن الاستناد إليه كمعيار لاستحقاق مساعدة الضمان الاجتماعي في وقتنا الجاري. تجدر الإشارة إلى أن الدراسة المذكورة لم يتم توفيرها لمدققي ديوان الرقابة المالية والإدارية».

وواصل «لقد أدت آلية احتساب قيمة مساعدة الضمان الاجتماعي المطبقة إلى صرف المساعدة لعدد 5.014 أسرة من أصل 8.617 أسرة معتمدة تستلم مساعدة الضمان الاجتماعي بقيمة لا تتناسب مع عدد الأفراد فيها (حتى ديسمبر/ كانون الاول 2014)».

وبيّن أن «لجنة البت في طلبات المساعدات الاجتماعية تُعنى لجنة البت في طلبات المساعدات الاجتماعية بالبت في طلبات الضمان الاجتماعي المحالة إليها من قبل إدارة المساعدات الاجتماعية والتي يتعذر فحصها والبت فيها إلكترونياً، وقد لوحظ وجود عدد من أوجه القصور بشأن آلية عمل هذه اللجنة وممارستها لاختصاصاتها.

قيام اللجنة في بعض الأحيان بالبت في تظلمات الضمان الاجتماعي دون وجود سند قانوني يخولها بذلك، مما يخالف أحكام المادة (14) من قرار وزير التنمية الاجتماعية رقم (64) لسنة 2013 بشأن آليات وإجراءات صرف المساعدات الاجتماعية التي تُحدد اختصاص البت في تلك التظلمات للوزير».

ولاحظ التقرير «في بعض الأحيان تأخر لجنة البت في طلبات المساعدات الاجتماعية في إصدار قرارها بالموافقة أو الرفض بالرغم من استيفاء الطلبات لجميع المستندات اللازمة، وذلك بالمخالفة لأحكام المادة (8) من قرار وزير التنمية الاجتماعية رقم (64) لسنة 2013 بشأن آليات وإجراءات صرف المساعدات الاجتماعية، كما لم تقم الوزارة حتى تاريخ انتهاء أعمال الرقابة في مايو/ أيار 2015 بتتبع دوري لبعض التغيرات التي قد تؤثر بشكل مباشر على مدى استحقاق الضمان الاجتماعي مثل تغير بيانات عناصر الدخل والتحقق من شرط الإقامة والمقيمين في دور الرعاية الصحية الاجتماعية».

وأشار إلى أن «إدارة المساعدات الاجتماعية قد بدأت في العام 2014 بإجراء تتبع إلكتروني شهري لبيانات الوفيات، كما بدأت في فبراير/ شباط 2015 بإجراء تتبع بالبحث الاجتماعي لتغيرات الحالة الاجتماعية إلى جانب تتبع السجلات التجارية الجديدة واتخاذ الإجراءات بشأنها بناءً على نتائجه».

وأردف «كما يتم تتبع البيانات الخاصة بصاحب الطلب فقط دون تتبع بيانات أفراد الأسرة المدرجين معه في نفس الطلب، مما قد يؤثر على قيمة الضمان الاجتماعي المستحق في حال وجود أي تغيرات كزواج أحد الأفراد أو وفاته».

وأفاد أن «تسجيل طلبات الدعم المالي للأسر ذات الدخل المحدود لوحظ فيه وجود بعض أوجه القصور في إجراءات تسجيل طلبات الدعم المالي. نورد أهمها فيما يلي: الاعتماد على أخصائي التسجيل بإدارة المساعدات الاجتماعية منفرداً لإدخال واعتماد صحة البيانات المدخلة في النظام الآلي (SIS2)، دون مراجعتها من قبل أي شخص آخر لمقارنتها بالمستندات الثبوتية التي لا يتم الاحتفاظ بنسخ ورقية منها أو إلكترونية في النظام الآلي نفسه وخاصة للحالات الاستثنائية بالرغم من توفر خاصية تحميل المستندات فيه».

ولاحظ التقرير «عدم الاحتفاظ بالمستندات المؤيدة لإثبات استحقاق الدعم المالي لصاحب الطلب والاعتماد على أخصائي التسجيل بإدارة المساعدات الاجتماعية منفرداً لإدخالها قد يضعف من إمكانية التحقق من صحة بيانات طلبات الدعم المالي المسجلة في الوزارة والرجوع إليها عند الحاجة.» وأشار إلى «عدم وجود إجراءات تضمن التحقق من عدم ازدواجية استحقاق الدعم المالي لنفس الأسر عند التسجيل، إذ تبين تمرير طلبات الدعم المالي لكل من الزوج والزوجة بعد الطلاق -المطلق والمطلقة- على اعتبار أنهما مستحقين للدعم المالي كرب أسرة لنفس الأبناء وبالرغم من أن الحضانة مقرة لأحدهما فقط (بحسب المستندات) دون وجود ما يجيز ذلك». ونبّه التقرير إلى «صرف الدعم المالي قبل تاريخ الاستحقاق

قامت الوزارة خلال السنة المالية 2013 - 2014، باحتساب وصرف مستحقات الدعم المالي بأثر رجعي اعتباراً من تاريخ تغير الحالة الاجتماعية لصاحب الطلب وليس من تاريخ تقديمه له دون وجود سند قانوني يجيز ذلك، وقد ترتب على ذلك صرف الدعم المالي بأثر رجعي عن فترات تسبق تاريخ تقديم الطلبات خلال 2014 لأكثر من 7.463 طلبا بقيمة إجمالية فاقت 5 ملايين دينار بحسب ما أمكن حصره».

وأوضح أن «إدارة المساعدات الاجتماعية تكتفي عند وقف أو استمرار صرف الدعم المالي للمستحقين على البيانات الواردة إليها من قبل الموظف المنتدب من هيئة الحكومة الإلكترونية وذلك بناءً على إجراءات التتبع الإلكتروني التي يقوم بها لتحديد بعض التغيرات التي تطرأ على عناصر الاستحقاق، حيث يقوم بالتأكد من استمرارية استحقاق أصحاب طلبات الدعم المالي عن طريق مقارنة بياناتهم مع قواعد البيانات المحدثة التي يتم توفيرها من قبل الجهات الحكومية ذات العلاقة وتحليلها بهدف حصر الحالات التي يستوجب التغيير، دون وجود ما يُثبت قيام الإدارة بمراجعة تلك البيانات قبل أن يتم الاعتماد عليها من قبل إدارة المساعدات الاجتماعية في تحديد استمرارية استحقاق الدعم المالي من عدمه».

ولاحظ «استمرار الوزارة في صرف الدعم المالي لبعض الحالات المدرجة ضمن فئة مستحقي الضمان الاجتماعي على الرغم من وقف استحقاق نفس الحالات للضمان الاجتماعي وذلك نتيجة لعدم استيفاء شرط الإقامة في مملكة البحرين، ولم تتخذ الوزارة الإجراءات اللازمة لوقف صرف الدعم المالي لتلك الحالات حتى تاريخ انتهاء أعمال الرقابة في مايو/ أيار 2015».

العدد 4807 - الأربعاء 04 نوفمبر 2015م الموافق 21 محرم 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً