العدد 4814 - الأربعاء 11 نوفمبر 2015م الموافق 28 محرم 1437هـ

"غارتنر": نمو إيرادات الأعمال الرقمية إلى 38 % بحلول 2020

يتوقع المديرون التنفيذيون للمعلومات نمو إيرادات الأعمال الرقمية من 17 في المئة حققتها في العام 2015، إلى 38 في المئة من إجمالي إيرادات القطاع الخاص بحلول العام 2020، وذلك وفقاً لنتائج الدراسة الصادرة عن مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية (غارتنر)، والتي شملت 1,075 مديرا تنفيذيا للمعلومات في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا.

في هذا السياق، قال نائب الرئيس وزميل مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر، ديف آرون: "يبدو من الواضح أن نماذج الأعمال والتشغيل الضمنية لم تعد كافية في ظل انتشار وتغلغل الأعمال الرقمية. ويعزى هذا التغيير إلى وجود توجه نحو تبني فكر المنصات. ويجب على المدراء التنفيذيون للشركات النظر إلى أعمالهم على أنها تسلسل هرمي للعمليات، وذلك من حيث نماذج الأعمال، وآليات التنفيذ، والعمالة الماهرة، والقيادة. كما ينبغي أن تخترق مفاهيم فكر المنصات جميع جوانب الأعمال".

هذا، وكان ديف آرون قد طرح نتائج هذه الدراسة التي شملت المديرين التنفيذيون للمعلومات، العاملين في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، خلال ندوة غارتنر/ايتي سبو 2015، والتي تقام فعالياتها هنا حتى يوم الخميس. وقد تم استخلاص هذه النتائج من دراسة عالمية قامت على جمع البيانات من 2,944 مدير تنفيذي للمعلومات، والذين يسيطرون بشكل إجمالي على أكثر من 250 مليار دولار من الميزانيات المخصصة لتقنية المعلومات في 84 دولة.

من جانبه قال نائب رئيس الأبحاث لدى مؤسسة الدراسات والأبحاث العالمية غارتنر، غراهام والر: "يتطلب العصر الرقمي الذي نعيشه حالياً وجود أنظمة مرنة بإمكانها مبادلة الموارد الداخلة والخارجة، وتغيير الشركاء بناءً على الأولويات المتغيرة. وتعمل الرؤى الرقمية على تسخير المنصات من أجل إيجاد القيمة من خلال الاتصالات والتفاعلات، عوضاً عن امتلاك الموارد الفردية. وهو ما يضع حدود شبه نفوذ ما بين المؤسسة والموارد والمكونات الواقعة خارج نطاقها".

هذا، وتجسد تقنية المعلومات ثنائية المنهجية السمة الخاصة بالمنصات والقائمة على البناء المستمر وإعادة هيكلة القدرات من أجل المستقبل. ويشير ديف آرون إلى هذه النقطة بالقول: "تأخير تبني تقنية المعلومات ثنائية المنهجية هو أسوأ قرار يتخذه المدير التنفيذي للمعلومات".

فعلى صعيد أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، بدأ 39 في المئة من المدراء التنفيذيون للمعلومات، والذين شملتهم الدراسة، رحلة تبني تقنية المعلومات ثنائية المنهجية، و27 في المئة منهم يخططون لاعتمادها خلال السنوات الثلاث القادمة. كما أظهرت الدراسة أن 13 في المئة من المدراء التنفيذيين للمعلومات لا يخططون لتبني تقنية المعلومات ثنائية المنهجية، في حين أبدى 21 في المئة منهم ترددهم.

ويتابع ديف آرون حديثه "على رغم أن تقنية المعلومات ثنائية المنهجية أصبحت حقيقة واقعة، إلا أننا نجد بأن أساليب المنهجية الثنائية الأقل تبني هي تلك تملك تأثيراً كبيراً على أداء الإستراتيجية الرقمية، والعكس بالعكس. فقد أظهرت الدراسة أن 7 في المئة فقط من المدراء التنفيذيون للمعلومات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، الذين بدؤوا رحلة تبني المنهجية الثنائية، قاموا باعتماد مبدأ التعهيد الجماعي، الذي يقدم أعلى مستوى من التأثير، في حين لجأ 79 في المئة منهم إلى تطوير فرق عمل متعددة التخصصات، والتي تملك أقل مستوى من التأثير".

نقص العمالة الماهرة والسيولة النقدية من أكبر العوائق التي تقف في طريق نجاح المدراء التنفيذيين للمعلومات في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا

وأشار ديف آرون إلى أن يجب معاملة العمالة الماهرة على أنها منصة، ففي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أفاد 17 في المئة من المدراء التنفيذيين للمعلومات بأن صعوبة إيجاد العمالة الماهرة كانت من أكبر العوائق التي تقف في طريق تحقيق أهدافهم، في حين نوّه 59 في المئة منهم إلى وجود أزمة بتوفر العمالة الماهرة. بينما أقر 17 في المئة منهم أن السيولة النقدية هي بمثابة معضلة، وترتبط بقوة بمدى توفر العمالة الماهرة.

وهو ما تطرق إليه ديف آرون بالقول: "لا تواكب ممارسات تجميع وإدارة المواهب التنامي المستمر وتغير احتياجات العالم الرقمي. وسيكون ضرباً من الجنون التفكير بأن الاستمرار بتطبيق نفس ممارسات إدارة الموارد البشرية القديمة سيحل المشكلة".

 

المدراء التنفيذيون للمعلومات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا يقودون حملة الجهود الرامية إلى التحول والابتكارات الرقمية

أشار 43 في المئة من المديرين التنفيذيين للمعلومات في أوروبا والشرق الأوسط أنهم يقودون عمليات التحول الرقمي، في حين عرّف 33 في المئة منهم عن نفسه بأنهم من قادة الابتكار في مؤسساتهم. وفي أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، 69 في المئة من المدراء التنفيذيون للمعلومات يملكون شراكة قوية مع الرئيس التنفيذي للمؤسسة.

ويختتم ديف آرون حديثه قائلاً: "لا تتمتع جميع الشركات بالقدرة على أن تصبح منصة للأعمال، وذلك نظراً لاختلاف النماذج الاقتصادية، لكن مفهوم المنصات مهم لكافة الشركات، سواءً على مستوى القطاع العام أو الخاص، المؤسسات الكبيرة أو الصغيرة، المعلومات الكثيفة أو الأصول الثقيلة مادياً".

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً