العدد 4815 - الخميس 12 نوفمبر 2015م الموافق 29 محرم 1437هـ

الكويت: 25 مليار دينار عجز السنوات الـ 5 المقبلة

لم تغب الهواجس النيابية عن أجواء الاجتماع المشترك للجنة الميزانيات والحساب الختامي واللجنة المالية البرلمانيتين، وممثلي وزارة المالية ومحافظ البنك المركزي حول غايات استخدام ادوات الدين العام في سد عجز الموازنة، الى حد وصف رئيس لجنة الميزانيات النائب عدنان عبدالصمد لـ «الراي» بأنه «استشف من الاجتماع بأن تعويض عجز الموازنة سيكون فرصة لتوزيع الكيكة على مؤسسات النظام المصرفي، بما فيها البنوك التقليدية والاسلامية»، في حين أعلن رئيس اللجنة المالية النائب فيصل الشايع أن العجز المتوقع للسنوات الخمس المقبلة يبلغ 25 مليار دينار، وفق متوسط سعر 65 دولاراً لبرميل النفط ، وفق ما نقلت صحيفة "الرأي" الكويتية اليوم الجمعة (13 نوفمبر / تشرين الثاني 2015).

وأكد نائب رئيس الوزراء وزير المالية أنس الصالح ان «الوضع المالي للدولة وبشهادة مؤسسات التصنيف العالمية، ممتاز ومتين»، مشيراً الى ان «ميزانية الدولة للسنة المالية الحالية والسنوات الخمس المقبلة ستواجه عجزاً، إذا لم ترتفع أسعار النفط ولم يتم التعامل مع الأمر بحصافة».

وقال الصالح انه استعرض خلال الاجتماع مرئيات الحكومة لتمويل عجز الموازنة، حيث استعرض وكيل وزارة المالية خليفة حمادة الجوانب المالية العامة، فيما شرح محافظ البنك المركزي الدكتور محمد الهاشل المنظور الاقتصادي وأهمية توزيع ادوات الدين، ما بين اللجوء الى الاحتياطي العام واصدار السندات بالدينار والصكوك، والسندات بالدولار، وذلك في مراحل مختلفة لتمويل العجز مع الحفاظ على القوة والمتانة المالية للدولة.

وقال الصالح إن الجانب الحكومي استمع الى ملاحظات النواب،على أن تؤخذ على محمل الجد، مشيرا الى انه سيتم عقد اجتماع آخر متى ارتأت اللجنة ذلك.

وأشار الصالح الى ان قانون الميزانية نص على ان تمويل الميزانية يأتي من الاحتياطي العام، موضحاً ان للاحتياطي العام سلطة التقدير بين استخدام فوائضه المالية أو الاقتراض «أيهما أوفر».

واوضح الصالح ان قانون الدين العام الذي يمارس البنك المركزي حالياً اصدار سندات وفقه «يتيح للاحتياطي العام الاقتراض لتمويل النقص ما بين الايراد والمصروف»، مشيراً الى «أننا لا نحتاج الى قانون حالياً لذلك، إنما من الممكن اضافة بعض المواد لقانون الموازنة الجديدة لتجعل الصورة أوضح».

وكشف الصالح عن قرب صدور فتوى رسمية من ادارة الفتوى والتشريع، تفيد بعدم الحاجة الى اصدار تشريع حالياً في شأن السندات «إنما من الممكن استخدام قانون الدين العام القائم حالياً».

وحول عجز الحكومة عن تنفيذ التزاماتها اتجاه بعض الجهات الحكومية، قال الصالح «نعم هناك تعمد بغية دراسة هذه الجهات وامكانية تصدير سندات لها لقياس قدراتها بدلاً من النقد، وعليه لا يوجد عجز في السداد وهناك التزام به ولا يوجد تأخير في المشاريع، إنما آلية التمويل شأننا».

وقال رئيس لجنة الميزانيات البرلمانية النائب عبدالصمد لـ «الراي» أنه لم يتم الاتفاق خلال الاجتماع على آلية لتعويض تمويل عجز الميزانية، وتم طرح أكثر من أداة، منها الاقتراض من البنوك والسندات.

وأكد عبدالصمد «نتفق مع الكثيرمن الجوانب التي قدمها الوزير الصالح، خصوصاً في ما يتعلق بالوضع الحالي، ونختلف على الناحية الشكلية التي يرونها غير مهمة ونراها مهمة، وعموماً ووفق ما ذكر في الاجتماع ففي حال استمر انخفاض أسعار النفط فإن العجز في الميزانية في الجزء الثاني من العام سيبلغ 6 مليارات دينار بعدما تخطى المليارين في الجزء الاول من العام».

وكشف رئيس اللجنة المالية النائب فيصل الشايع عن ان الفريق الحكومي بيّن لأعضاء لجنتي المالية والميزانيات عدم الحاجة لاصدار أي تشريع عند استخدام ادوات الدين العام من سندات أو صكوك لسد العجز المرتقب وهي متاحة، مشيراً في الوقت ذاته الى ان العجز المتوقع للسنوات الخمس المقبلة يبلغ بإجماليه 25 مليار دينار وفق متوسط تسعير برميل النفط الكويتي عند 65 دولارا.

واوضح الشايع ان لدى الحكومة خيارات عدة لمواجهة العجز المرتقب للسنة المالية الحالية والمقدر بـ8.2 مليار دينار وفق تسعير متوسط برميل النفط بـ45 دولاراً.

وفي تفاصيل الاجتماع علمت «الراي» من مصادر قريبة منه، ان ممثلي الفريق الحكومي عولوا على قانون الدين العام في إمكانية سد عجز الموازنة عبر السندات والصكوك، دون الحاجة الى اصدار تشريع يفضي بتعديل الموازنة.

وأشارت المصادر الى ان غير نائب اوضح خلال الاجتماع ان قانون الدين العام قيّد بمبلغ وقدره 10 مليارات دينار منذ تاريخ العمل بالقانون وحتى انقضاء العمل به في عام 2017، بمعنى ان الاموال التي يمكن ان تصدر لسد العجز سيتم سحبها من المتبقي من مبلغ الـ 10 مليارات دينار، اذ ما أخذ في الاعتبار ان هذا المبلغ تم السحب منه منذ تاريخ اقرار قانون رفع الحد الاقصى لمبلغ الدين العام في 1991 للاقتراض، ومدد العمل به عام 2009 ويسري حتى 2017.

وكشفت المصادر عن ان النائبين عبدالصمد وخلف دميثير اثارا ما يتواتر من انباء عن ان استخدام ادوات الدين العام لن يكون في الصالح العام، خصوصاً وان الدولة مودعة اموالها في البنوك المحلية مقابل عائد فوائد نصف في المئة، وستشرع هذه البنوك على شراء السندات الحكومية من اموال «الودائع الحكومية» لديها وتعمل الحكومة على سداد فوائد للبنوك على هذه السندات والصكوك تقدر بواحد ونصف في المئة، بمعنى ان السندات والصكوك الحكومية ستشترى بالاموال الحكومية وستسدد الحكومة فوائد عليها للبنوك في مقابل حصولها على فائدة نصف في المئة عن هذه الودائع، أي ان البنوك ستستفيد بنسبة واحد في المئة من اموال الحكومة.

واوضحت المصادر ان محافظ البنك المركزي الدكتور محمد الهاشل اكد للنائبين عبدالصمد ودميثير ان الاموال الحكومية مودعة لدى البنك المركزي، ولا توجد أي أموال مودعة في البنوك، انما اموال شركات حكومية تملك وفق قوانين انشائها حرية ادارة اموالها بالوسائل التي تراها مناسبة. 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 6:00 ص

      النفط

      يباع بعقود آجلة

    • زائر 1 | 12:24 ص

      سعر النفط

      المفروض يحسب العجز للسنه الواحدة وليس على مدار خمس سنوات يعني النفط سعره متغير فمن غير المنطقي احتساب العجز على اساس ثبات سعر النفط لخمس سنوات

اقرأ ايضاً