العدد 4844 - الجمعة 11 ديسمبر 2015م الموافق 29 صفر 1437هـ

«الخارجية» و «الأعلى الشئون الإسلامية» اختلفا بشأنه... «المرأة والطفل» ترفض رفع التحفظ على «سيداو» بشأن «ولاية المرأة لنفسها»

رفضت لجنة المرأة والطفل في مجلس النواب المرسوم بقانون رقم (70) لسنة 2014 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (5) لسنة 2002، بالموافقة على الانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والتي تعطي المرأة حق ولاية نفسها في السفر والسكن.

وذكرت اللجنة في تقريرها بشأن المرسوم أن الفقرة (4) من المادة (15) لا يمكن الالتزام بها أصلاً؛ لعدم توافقها مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ لأن جزئيّات النص العام الواردة فيها مخالفة لأحكام الشريعة الإسلامية من دون استثناء، بحسب عموم النص العام الوارد فيها؛ لأنها تتعلق بموضوع الحضانة وسفر المرأة والولاية وبيت الزوجية، باعتبار أن حضانة الأنثى تكون حتى تتزوج ويدخل بها زوجها، وهي تختلف عن الغلام ولها خصوصية في الشريعة الإسلامية، وبالنسبة لسكن الزوجة فإنها تلزم بالسكن مع زوجها في المسكن الذي أعدّ بيتاً للزوجية عند الدخول، وبالنسبة لسفر المرأة فإن الشريعة جعلت له أحكاماً خاصة.

ويهدف المرسوم بقانون إلى إعادة صياغة تحفظات مملكة البحرين على اتفاقية «سيداو»، بما يؤكد التزام البحرين بالمبادئ التي كفلتها الاتفاقية والتي تتوافق مع الدستور البحريني، وبما يضمن أن تنفيذ هذه المبادئ لن يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وفي حين دعت وزارة الخارجية إلى الإسراع بإصدار المرسوم المذكور، أخذاً في الاعتبار أهمية عنصر الوقت والحاجة إلى سرعة إبراز كل ما من شأنه إزالة أي فهم مغلوط لديننا الحنيف، ارتأت أن تحقيق هذا الهدف يتطلب سرعة إعادة صياغة التحفظات ذات الصلة بالشريعة الإسلامية بشكل إيجابي.

كما أشارت في مرئياتها إلى لجنة المرأة والطفل إلى أن لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة (لجنة سيداو) التي تتابع التقدم المحرز في تنفيذ الاتفاقية المذكورة، أوصت البحرين بسحب تحفظاتها على الاتفاقية المذكورة، وبالمثل فعلت بعض الوفود في مجلس حقوق الإنسان أثناء مناقشة تقرير البحرين الثاني في إطار المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان، وساير ذلك منظمات أهلية وطنية.

إلا أن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أكد موقفه المتمثل في إبقاء التحفظات على المواد الخمس المذكورة في المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم (5) لسنة 2002.

وبخصوص استفسار اللجنة بشأن مدى مطابقة أحكام الفقرة (4) من المادة (15) من الاتفاقية المذكورة مع أحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بحرية السفر واختيار محل الإقامة والسكنى للمرأة المتزوجة وغير المتزوجة، أورد المجلس الأعلى في رده: «إن عموم الفقرة (4) من المادة (15) من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لا تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية في الجملة، لذلك فإن المجلس الأعلى يؤكد تحفظه على الفقرة (4) من المادة (15) من الاتفاقية». في حين أكد المجلس الأعلى للمرأة موافقته على الانضمام إلى اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وأفاد بموافقته على التعديل المقترح.

إلا أن الاتحاد النسائي البحريني أشار إلى أن الهدف من المشروع هو تقليص تحفظات مملكة البحرين على اتفاقية «سيداو» بما يؤكد التزامها بالمبادئ التي أقرتها الاتفاقية والتي تتوافق مع الدستور البحريني وتتواءم مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلا أنه ارتأى أن الحكومة لم تحقق الهدف من تقليص تحفظات البحرين على الاتفاقية، وإنما هي أبقت على التحفظ بشكل عام على كل من المادتين (9) و(29) في المادة الأولى، وأعادت صياغة التحفظات على باقي المواد في المادة الثانية منه.

العدد 4844 - الجمعة 11 ديسمبر 2015م الموافق 29 صفر 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً