العدد 4854 - الإثنين 21 ديسمبر 2015م الموافق 10 ربيع الاول 1437هـ

القوات العراقية تدخل وسط الرمادي الخاضعة لسيطرة "داعش"

دخلت القوات العراقية فجر اليوم الثلثاء (22 ديسمبر/ كانون الأول 2015) مركز الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار التي يسيطر عليها تنظيم "داعش" منذ مارس/ آذار الماضي، في آخر خطوة لتحرير المدينة.

وقال المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعمان لوكالة "فرانس برس": "دخلنا إلى مركز الرمادي من عدة محاور وبدأنا تطهير الأحياء السكنية" في المدينة التي تحاصرها القوات العراقية منذ أسابيع، موضحاً أنه سيتم "تطهير المدينة في الساعات الـ 72 ساعة القادمة بالكامل". وأضاف أن "قواتنا بلغت حي البكر والأرامل ولم تواجه مقاومة شديدة في داخل المدن باستثناء القناصة والانتحاريين وهذا التكتيك كنا نتوقعه".

وأوضح ضابط رفيع المستوى في جهاز مكافحة الإرهاب لوكالة "فرانس برس" أن "قواتنا استطاعت بناء جسور هندسية على نهر الفرات تمكنت من خلالها العبور إلى داخل الأحياء السكنية في مركز الرمادي".

وقال إن "المسافة بين قواتنا والمجمع الحكومي الواقع في منطقة الحوز (مركز المدينة تماما) أقل من كيلومتر واحد وتدور اشتباكات مع عناصر داعش في هذه المنطقة بكافة الأسلحة". وانطلق الهجوم الأخير في وقت مبكر من صباح اليوم، ويهدف إلى استعادة السيطرة بشكل كامل على مدينة الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار.

ويقود جهاز مكافحة الإرهاب وهي قوات النخبة، العمليات العسكرية التي يشارك فيها الجيش والشرطة المحلية وأبناء العشائر، بإسناد من طيران التحالف والقوة الجوية العراقية.

وخسر تنظيم "داعش" عدداً من المدن التي يحتلها في العراق منذ بدء الهجوم المضاد الذي قامت به السلطات الاتحادية وإقليم كردستان رداً على الهجوم الكاسح للمتشددين قبل 18 شهراً والذي أدى إلى سيطرته على مساحة شاسعة من البلاد.

وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي قال السبت أن تنظيم "داعش" سيطر في بداية هجومه على 40 في المئة من مساحة العراق الكلية، لكن بعد العمليات العسكرية بقي يسيطر على مساحة 17 في المئة فقط.

وشاركت قوات الحشد الشعبي التي تشكلت من متطوعين في عمليات تحرير بيجي وتكريت ومدن ديالى، لكنها لم تدخل في معركة الرمادي. واستعادة مدينة الرمادي التي أصبحت معقلاً للمتشددين وشهدت اعنف المعارك ضد الجيش الأميركي في السابق، سيسجل أكبر نصر للقوات العراقية.

وعرضت قناة "العراقية" الحكومية التي ترافق كاميراتها القوات العراقية، صوراً لبعض شوارع المدينة التي بدت مدمرة على إثر المعارك.

وبثت القناة كذلك مشاهد للقوات العراقية وهي تجوب الشوارع، ولقطات للأسلحة والصواريخ التي تركها التنظيم داخل بعض المنازل. ورفعت القوات الأمنية العلم العراقي في حي الضباط والبكر وسط المدينة بعد تحريرهما.

بدوره، قال المتحدث باسم قوات التحالف الدولي في العراق، ستيف وارن "نحن بالتأكيد نشجع القوات العراقية في مواصلة هجومها على المدينة، ونحن من جانبنا سنقدم لها الدعم الذي تحتاجه".

وأضاف "كنا على ثقة تامة أن القوات العراقية ستحرر الرمادي، وفقا لجدول زمني وضعته، ومن خلال خطة وضعتها لهذا الغرض. وخطتها كانت جيدة، وقد نجحت، على رغم أن القتال لم ينته بعد".

وتمكن عدد من الأسر المحاصرة في الرمادي الفرار من منطقة الحوز الخاضعة لسيطرة التنظيم باتجاه القوات العراقية، بحسب ضابط في الجيش. وقال لفرانس برس إن "15 أسرة من أهالي الرمادي استطاعت الهروب من حصار داعش بالمدينة واللجوء إلى قوات الجيش المتواجدة في المحور الجنوبي من الرمادي".

وأضاف أن "غالبية أفراد الأسر هم من النساء والأطفال وكبار السن ووصلت إلى قوات الجيش التي قامت بدورها بالتدقيق الأمني لمنع تسلل عناصر داعش بينهم ونقلهم إلى منطقة آمنة".

وتحاصر القوات العراقية مدينة الرمادي من جميع الجهات منذ عدة أسابيع مما سمح لها بقطع الإمدادات لعناصر التنظيم واستعادة السيطرة على حي التاميم غرب المدينة وقيادة عمليات الأنبار السابقة شمال المدينة.

وأكد المتحدث نفسه أن "عناصر داعش فروا إلى المناطق الزراعية وتمكنوا حتى الآن من تفجير سيارتين يقودهما انتحاريان وقتل 12 مسلحاً".

وكان وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي توقع السبت أن تتمكن القوات العراقية بمساندة من الضربات الجوية لقوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من استعادة مدينة الرمادي بنهاية هذه السنة.

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً