العدد 4866 - السبت 02 يناير 2016م الموافق 22 ربيع الاول 1437هـ

الأمطار و«الترميم الخجول» يهددان ما تبقى من مسجد العذار بكرانة

كرانة، الحلة - محمد العلوي 

02 يناير 2016

رصدت «الوسط»، الحال الكارثي الذي بدا عليه مسجد العذار الأثري، والكائن في محيط قريتي كرانة وحلة العبد الصالح، وذلك بعد سقوط المزيد من حجارته بفعل الأمطار، جنباً إلى جنب تواضع أعمال الترميم التي بدأتها مؤخراً وبشكل خجول، هيئة البحرين للثقافة والآثار.

المسجد الذي يصنف ضمن مساجد التلال، والتي بنيت قبل أكثر من 400 عام، ظل بلا مصلين، مهجوراً ومنسياً لسنوات، ما صيّر مقتنياته من الترب وكتب الأدعية، مهملةً وعرضةً للتخريب، في مشهد لايزال عاجزاً عن استنهاض الأهالي.

المشاهدات الحديثة للمسجد، تكشفت عن تساقط المزيد من حجارة سقفه المشيد من الدنجل القديم، والذي تهاوى نصفه، فيما يتهدد السقوط النصف الآخر.

ويخفي المسجد تحت تلته، معلومات لم تعرف بعد، في ظل إدارة الجانبين الرسمي والأهلي، الظهر للموقع المقدس، عدا القيام حديثاً بنصب أعمدة الحديد بداخله، للحيلولة دون انهيار سقفه.

بدورها، سعت «الوسط»، للتواصل مع المسئولين في قسم الترميم بهيئة البحرين للثقافة والآثار، دون الخروج بنتيجة تذكر.

وبلغة هادئة، خاطب عدد من الأهالي، مسئولي الهيئة، في مشروعها الخاص بترميم مسجد العذار الأثري، فقالوا: «طالبنا مسبقاً بالالتفات للمسجد الذي سيوشك على الانهيار، وحين استجبتم لذلك استبشرنا خيراً، وأكدنا ان ذلك سيضيف جديداً لانجازات الهيئة، لكن التوقف عن ذلك من شأنه ان يشكل خطراً على المسجد، وخاصة في موسم الأمطار».

وبحسب معلومات يتبناها الباحثون في مجال التاريخ، فإن العمر الزمني لمساجد التلال، بين 400 إلى 800 عام، واكتسبت اسمها نتيجة بنائها الذي يرتفع على تلال تخبئ في بعضها أنقاضاً لكنائس وغيرها من دور العبادة التي تكتسب طابع القداسة.

ونوه الباحثون إلى المسئولية التي تقع على عاتق الأهالي في قريتي كرانة وحلة العبد الصالح، في الانتباه لقيمة المنطقة تاريخياً، والتي تحظى بنصيب الأسد من مجموع مساجد التلال التي كانت في وقت سابق منتشرة في كثير من قرى البحرين، قبل أن تندثر أعداد منها بفعل الإهمال، وعوامل التعرية.

ما تبقى من مسجد العذار في كرانة
ما تبقى من مسجد العذار في كرانة

العدد 4866 - السبت 02 يناير 2016م الموافق 22 ربيع الاول 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً