العدد 4933 - الخميس 10 مارس 2016م الموافق 01 جمادى الآخرة 1437هـ

تبادل أسرى بين السعودية و«الحوثيين»... والتحالف يتجاوب مع «تهدئة» حدودية

مقاتل يمني يراقب الطريق أثناء اشتباكات مع المتمردين الحوثيين غرب مدينة تعز - afp
مقاتل يمني يراقب الطريق أثناء اشتباكات مع المتمردين الحوثيين غرب مدينة تعز - afp

أعلن التحالف العربي ضد الحوثيين في اليمن أمس الأربعاء (9 مارس/ آذار 2016)، عن إتمام عملية تبادل أسرى بين السعودية والمتمردين، وأكد تجاوبه مع «تهدئة» حدودية، في خطوة غير مسبوقة منذ اندلاع هذا النزاع قبل نحو عام.

ويأتي التبادل الذي شمل جندياً سعودياً وسبعة يمنيين، غداة تأكيد مصادر لوكالة «فرانس برس» تواجد وفد حوثي في جنوب المملكة للبحث في تهدئة عند الحدود السعودية.

ورأى محللون أن هذه الخطوة مهمة، إلا أنها لا تعني أن الحل بات سهلاً، مرجحين أن يكون دافعها تزايد الضغط جراء الكلفة البشرية والانسانية للنزاع، واستغلاله من قبل المتطرفين لتعزيز نفوذهم.

وأوردت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) «أعلنت قيادة قوات التحالف أن شخصيات قبلية واجتماعية يمنية سعت لإيجاد حالة من التهدئة على الحدود اليمنية المتاخمة للمملكة لإفساح المجال لإدخال مواد طبية وإغاثية للقرى اليمنية القريبة من مناطق العمليات، وقد استجابت قوات التحالف لذلك عبر منفذ علب الحدودي».

ويصل المعبر الحدود الجنوبية للسعودية بشمال اليمن حيث يسيطر الحوثيون على مناطق واسعة، بينها أبرز معاقلهم محافظة صعدة.

وأضاف البيان «كما تم استعادة المعتقل السعودي العريف جابر أسعد الكعبي وتسليم عدد سبعة أشخاص يمنيين تم القبض عليهم في مناطق العمليات بالقرب من الحدود السعودية الجنوبية».

وأعربت قيادة التحالف عن «ترحيبها باستمرار حالة التهدئة في إطار تطبيقها لخطة (إعادة الأمل) بما يسهم في الوصول إلى حل سياسي برعاية الأمم المتحدة وفق قرار مجلس الأمن رقم 2216» الذي ينص على خروج الحوثيين من المدن وتسليم الأسلحة ومسار انتقال سياسي.

وسبق للقوات الحكومية اليمنية والمتمردين أن تبادلوا في ديسمبر/ كانون الأول أكثر من 600 أسير بوساطة من الأمم المتحدة، إلا أنها المرة الأولى التي يجرى فيها تبادل للأسرى بين السعودية والمتمردين.

وأتى الإعلان عن العملية غداة تأكيد مصادر قريبة من التفاوض رفضت كشف اسمها لـ «فرانس برس»، حصول مباحثات بين السعودية ووفد حوثي يزور جنوب المملكة.

وأكدت مصادر عدة وجود وفد حوثي في جنوب السعودية، وأن المحادثات «تتركز فقط على وقف لإطلاق النار على الحدود من دون أي التزام بشأن قصف المدن والمناطق التي تتواجد فيها الميليشيات الحوثية».

وبحسب المصادر، يضم الوفد الحوثي الناطق الرسمي باسم جماعة «أنصار الله» محمد عبد السلام وعدد من العسكريين. ورداً على سؤال بشأن المباحثات، اكتفى مسئول حوثي بالقول «لا تعليق».

ورأى الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، آدم بارون أن الخطوة «هي من الاختراقات الأكثر أهمية» منذ بدء عمليات التحالف.

وأضاف أن من دوافع الخطوة «زيادة القلق لدى حلفاء أساسيين للسعودية من الازمة الانسانية المتعاظمة (...) وتوسع تنظيم القاعدة ومجموعات متطرفة أخرى في مناطق تم طرد الحوثيين منها».

وأفادت الجماعات المتطرفة كـ «القاعدة» وتنظيم «داعش»، من النزاع لتوسيع نفوذها لا سيما في جنوب اليمن، وبالأخص مدينة عدن حيث تبنى التنظيمان سلسلة من التفجيرات وعمليات الاغتيال في الأشهر الماضية.

العدد 4933 - الخميس 10 مارس 2016م الموافق 01 جمادى الآخرة 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً