العدد 4934 - الخميس 10 مارس 2016م الموافق 01 جمادى الآخرة 1437هـ

كشكول مشاركات ورسائل القراء

من مذكرات الثائر الأسمر أنور السادات

شخصيته مثيرة للسخرية أحياناً، وأخرى مثيرة للإعجاب، احترف موهبة فن تفويت «النأي بالنفس» وقت الأزمات كما احترف فنّ كتابة الروايات المزدوجة المتناقضة التي انعكست على شخصيته المتناقضة كممثل سينمائي بارع في التمثيل على العرب والمصريين، ففي عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وصف نفسه في مذكراته بأنه الضابط الموالي «للملهم، والمحرّك، والقائد، والينبوع الفيّاض، بينما هو كان كسولاً في صفه وحياته أشبه برواية سينمائية!، مراهق منحدر أصلاً من عائلة فلاّحين، كان يحلم بأن يصبح ممثّلاً يوماً ما كالرئيس الأميركي «ريغان»، وفعلاً انتهى به المطاف إلى أكبر مسارح العالم كرئيس لمصر!

هرب من السجن ثائراً، وعاش فى الخفاء لمدة عام باسم محمد نور الدين، وراح يتدبر أمر معيشته، عمل أولاً في تسليم الفواكه و»الخضار»، ثم في نقل الحجارة وتعبيد الطرق، وأخيراً سائق شاحنة لنقل الرخام، حيث عمل فى ورشة لبناء مقر إقامة للملك فاروق بالقرب من أهرامات الجيزة، والطريف في حياته أنه طرد من الجيش بسبب مشاغباته والأطرف أنه لبس بزة الجيش في ليلة خطوبته في سبتمبر/ أيلول 1948،حينما مال قلبه إلى فتاة شابة برجوازية جميلة وذكية ومتّقدة حياة وشغفاً،لإعجابها به، فكتبت فيه مقالات عدة جعلت منه «بطل أحلامها» كما أسماه المصريون «بطل العبور». قال هيكل في معرض تهكّمه عليه «الحقيقة أن زوجته لم تعجبه، لأنها فتاة جميلة فقط وإنما كان أشدّ ما أعجبه فيها أنها ناصعة البياض». وشارك هيكل أحد أشقائه في وصفها قائلاً: «كيف عثر شقيقنا المحظوظ على فتاة بيضاء مثلك»، إلا أنها أعجبت كثيراً بالشاب الأسمر الثائر، رغم أنها إنجليزية الأم، «مسلمة ومؤمنة» ومشغوفة بالقراءات السياسية لكن كيف ستقبل أمها برجل ثائر أسمر يحتقر ونستون تشرشل الذى هي تحبه وهو يريد محاربة الإنجليز، وهاهو يقود ويفجر حرباً عربية على الصهاينة في حرب رمضان المجيدة.

وحينما قرر الأسمر الثلاثيني الزواج فى مايو/ أيار 1949، كانت حبيبته لم تكمل السادسة عشرة، أمضيا شهر العسل فى الزقازيق وعمل مع حسن عزت في مد أنابيب مياه الشفة إلى قرى المنطقة، غير أنه ما لبث أن ثار واختلف مع رئيسه، وأصبح عاطلاً عن العمل من جديد! فعاد العريسان عام 1950إلى القاهرة لتمضية سبعة أشهر بصل ونكد وعجاف، عرفت زوجته المدللة خلالها «الجوع والحرمان لأول مرة فى حياتها» لكن الحب وما يفعل والحظ وما حينما يخدم ....

ففي عام 1968 عين رئيساً للجمهورية، ثار على الأميركان مفجراً قنبلته الأولى فانصرف إلى إقامة معاهدة صداقة وتحالف مع موسكو العام 1971،إلا أنه عاد فى 6 يوليو/ تموز 1972 مفجّراً قنبلته الثانية عندما قرر الاستغناء عن خدمات جميع الخبراء السوفيت الـ15000 الموجودين فى مصر وإعادتهم فوراً إلى بلدهم، قال عنه هنرى كيسنجر، إنه «أحمق ومهرّج وبهلول»، ولن يبقى فى سدّة الرئاسة أكثر من أسابيع قليلة، لكن الثائر الأسمر ذهب إلى أبعد من ذلك حينما فاجأه الأميركان فأسرَّ خلال جنازة عبدالناصر فى أذن الممثل الرسمى للولايات الأميركية «إليوت ريتشاردسون» بالقول: «جرّبوني تجدوا رجلاً آخر، وفعلاً فجّر قنبلته الثالثة ليرضي الأميركان والصهاينة ويغضب الحكام العرب حينها حينما قرّر زيارة القدس ولقاء المسئولين الإسرائيليين عاقداً صلحاً أمام صدمة وحالة غضب وذهول العالم العربي ترجمتها الشعوب العربية إلى مظاهرات واعتصامات واعتداءات على جميع السفارات المصرية في البلدان العربية، كما أحدثت أزمة سياسية في الداخل المصري، إلا أنه عاد ليعبّر لاحقاً عن خيبته من الزيارة، رغم شعوره بالفرح ومن أهميّة الخطوة التي قام بها، حتى إنه قال لأحد أصدقائه: «فاق عدد متابعي وصولي إلى القدس عبر شاشات التلفزيون عدد مشاهدي نزول نيل أرمسترونغ على سطح القمر في يوليو 1969». وفعلاً صدق حينما نعت نفسه بذلك حيث كان العالم كله شاهداً عبر شاشات التلفاز على اغتياله على يد أحد جماعة المسلمين «الإسلمبولي» في عرض عسكري في 6 أكتوبر/ تشرين الأول من العام 1981، لينهي بذلك حياة هذا الثائر الساداتي والذى حوَّل اسمه إلى أنور السادات، كرئيس لجمهورية مصر العربية!

مهدي خليل


رثاء لأم الطّفل والأمومة الشيخة لولوة بنت محمد اّل خليفة

مـن للحـزين ومن يلومـه

والدّهر لا ينجو غـريمه

أمّ الـطّـفــولة والأمــومـه

ردّت على قـلبي همومه

رحلت، وما رحل العطاء

وإن خـبت عـنه نجومـه

نـطــقــت بـهـا أعــمـالــها

في كل مشـروع تـقـيمـه

كـانت تصـول

كصولة الأسد الفخور به عرينه

جمعـت قـلوب المـحسنات

على المحبـّة والعـزيـمة

في مجـلس للخـير

يحتضن الفقـير ومن يديمـه

والـطـّفل قـد وجـد الحنان

وجــنـّة فــــيها نـعـيـمـه

واست جـراحات الـقلـوب

محـبّة ويــدا رحــيـمة

إن الـنـفـوس عــظامــهـا

رهــن بأفـعال عظيـمة

والمكرمات لمن يؤاسي

قـلب من يـشكو الهضيمة

تبـكيـك « لؤلؤة الكــرام»

دمــوع ثكـلى والـيـتـيـمة

والمجلس المحزون يبكي

والـعـصافــير المــقيمــة

ذكـراك تـبـقى ســيــرة

للمخلصيــن وللأمــومــة.

تقي محمد البحارنة


تبسمُك في وجه أخيك صدقة

إن الابتسامة هي سلوى للقلوب ودواء للجروح، وهبة من الله عز وجل للطبيعة البشرية لإنعاش الأعضاء واسترخائها، ويحتاج الانسان عادة إلى الراحة الجسدية والنفسية وخاصة في حياتنا المعاصرة، إذ تشابكت سبل الحياة وتعقَّدت وأمست المزعجات تطاردنا في كل مكان، وعلينا أن نرضخ إلى الأمر الواقع، ونرتفع فوق هذه المزعجات ونرسل لها ابتسامة هادئة ساخرة من كل هذه الأحداث، حتى تحفظ توازننا العقلي، والسكينة لأنفسنا، أو نرسلها ضحكة مجلجلة، وكثيراً ما يواجه الانسان مواقف من الهلع والقلق، فينفجر ضاحكاً ما يكشف عن أهمية كل هذه العوامل الداخلية والخارجية... وفي هذه المواقف الخطرة أو حينما يضحك الانسان لمواجهتها، فإنه بلا شك إنما يحاول عن طريق الضحك أن يرفع من روحه المعنوية أو أن يعمل على استجماع شجاعته.

من المسلم به أن الابتسامة تسرع في التماثل للشفاء من الأمراض، وهي خير علاج لقلب الإنسان؛ لأن الابتسامة هي غناء للنفس والروح، فهي تحفظ الشباب وتزيد العمر وتنعش عملنا، وتدفعه إلى الأمام، وتجعله محبباً إلينا، وتزيد من نشاط الذهن ومردوده، وتقوي القدرة على تثبيت الذكريات، وتوسيع ساحة الانتباه، والتعمق الفكري، وبالتالي يصبح المرء أقدر على التخيل والإبداع، ودقة التفكير، وتبعث الابتسامة فينا السعادة الداخلية، فتزداد إشراقة الوجه من جديد بالحيوية والنشاط. وتعتبر الابتسامة شعاعاً من أشعة الشمس، وبلسماً حقيقيّاً للشفاء من الأمراض، ومتنفساً هادئاً لأصحاب التوترات العصبية والاضطرابات النفسية، وكم يود المريض أن يرى وهو جالس على سرير المرض ابتسامة الطبيب المعالج له. ان الابتسامة في وجه المريض لها أهمية كبرى في الشفاء، ويجب أن تكون ابتسامة صافية، بريئة مفعمة بالحب والعطف والحنان. إذن، ابتسم ولا تسأم وأبرز قدرتك على مواجهة هذه الحياة وصعوباتها، ابتسم في وجه المصيبة؛ لأنك مؤمن والجزع ليس من سماتك والأمر كله خير لك، وأنت أقوى من أن يرى الآخرون ضعفك.

والابتسامة إحدى وسائل غرس الألفة والمحبة بين الناس، وهي سنة نبوية ووسيلة دعوية ومفتاح للقلوب، وكنز تنفق منه مع أهلك وإخوانك وجيرانك، وكل من تقابله، وتدعوه وصدقة لا تكلفك ديناراً ولا درهماً، فعن أبي ذر (رضي الله عنه) قال ....قال رسول الله (ص) «تبسمك في وجه أخيك لك صدقة».

ابتسم فابتسامتك رمز العطاء، ومبدأ المحبين للخير والأوفياء وصفة النبلاء.

صالح بن علي

العدد 4934 - الخميس 10 مارس 2016م الموافق 01 جمادى الآخرة 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 12:31 م

      يتبع ..... بحجة توجههم للعمل في البحر، وهذا ما يسبب مضايقة للاهالي، علما بان القرية يوجد بها سكن مصرح للعمال في مزارع القرية ولكن اصحاب البيوت اخذهم الطمع والجشع لتاجير بيوت لا تصلح اصلا للسكن بمقدار ١٠٠ دينار للبيت الواحد، فراحت الاهالي تشترى وتباع بقيمة ١٠٠ دينار للبيت الواحد، علما بانني قدمت شكوى منذ سنوات بالتحديد سنة ٢٠٠٦ وتم تسريب معلوماتي لاصحاب البيوت وحصلت مشاكل باعتبارهم جيران لنا في السابق مع كونهم لا يسكنون في منازلهم الغير صالحة للسكن الادمي!! وعنوان الشارع ٣٣٣٦ والبيوت معروفه

    • زائر 3 | 12:27 م

      نعاني من مشكلة في احدى قرى المنطقة الغربية وقدمنا عدة شكاوي ولم يتم التعامل معها بل على العكس تم تسريب معلوماتي للمشتكي ضدهم وتسببوا بمشاكل لنا.... المشكلة تكمن في سكن العزاب الملاصق لمنزلنا وحيث اننا نقيم ماتم في المنزل بل يوجد به ماتم رسمي ويراتده الرجال والنساء، وبسبب وجود بيوت عددها ٥ في شارع ٣٣٣٦ يسكن فيها عمال اسيويون بمهنة بحارة وهم عزاب وهذا الشي مخالف للقانون بشكل واضح، كما انهم لا يحترمون عادات وتقاليد المجتمع بخروجهم بوزار فقط بدون حتى فانيلة او قميص بحجة توجههم .. يتبع

اقرأ ايضاً