العدد 4968 - الخميس 14 أبريل 2016م الموافق 07 رجب 1437هـ

الأخصائي الرويلي: تعليم الأطفال أساسيات الستر والعفة من خلال التربية بالقدوة

الأخصائي فالح الرويلي
الأخصائي فالح الرويلي

قال الأخصائي والباحث في الأزمات الأخلاقية فالح الرويلي إن الأطفال هم نعمة من نعم الله علينا، وهم زينة الحياة الدنيا، يقول الله تعالى في كتابه العزيز "المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا" (الكهف: 46)، ويجب علينا تربيتهم التربية السليمة من جميع النواحي (النفسية- التعليمية- الثقافية- الاجتماعية- والجسمية وكذلك والجنسية)، خصوصاً مع كل ما يحيط بهم اليوم من أخطار من أبرزها التحرشات جنسية، حيث تشير دراسة منشورة لجميعة ملتقى الشباب البحريني عام 2009م إلى أن نسبة التحرشات الجنسية بالأطفال تصل إلى 25%، وتشير الإحصائيات العالمية إلى أن هناك أكثر من 116 ألف طلب يومي على المشاهد الإباحية للأطفال، إضافة إلى أكثر من 100 ألف موقع إباحي متخصص بإباحية الأطفال!

وأضاف "أعني بالتربية والتثقيف الجنسي عملية تزويد الأبناء بشكل متدرج بكل ما يحتاجونه من معلومات صحيحة، حول الأجهزة التناسلية في أجسامهم وتطوراتها، وتأثيراتها عليهم جسميا وفكريا ونفسيا وعاطفيا، في جو من الجدية والاحتشام، حسب ما تمليه علينا قيمنا الدينية والاجتماعية، مع مرعاة قدراتهم على استيعاب الجرعات التي تتناسب ومراحلهم العمرية".

وتابع الرويلي "لحماية أطفالنا ووقايتهم من التحرشات الجنسية علينا أن نبدأ بتثقيفهم جنسيا بشكل مبكر منذ طفولتهم المبكرة وحتى تجاوزهم مرحلة المراهقة، وسأحاول في السطور القادمة أن أقدم عدداً من المبادئ والأسس في وقاية أبنائنا وحمايتهم وتثقيفهم جنسياً أثناء الإجابة على تساؤلات القراء الكرام المتابعون والمهتمون، كما لا يسعني في هذا المقام إلا شكر صحيفة الوسط على تفضلها في طرح مثل هذه الموضوعات الحساسة والمهمة في المجتمع البحريني".

وفيما يلي الرد على تساؤلات قراء "الوسط" في زاوية "أنت تسأل والخبير يجيب":

المحور الأول: الوقاية من التحرشات:

في أي سن نبدأ في تعليم أبنائنا والحديث معهم في الموضوعات الحساسة ذات الطابع الجنسي، وكيف نعزز فيهم مهارات حماية النفس من التحرشات الجنسية؟

- يبدأ تعليم الأطفال أساسيات الستر والعفة والطهارة من خلال التربية بالقدوة، كأن يحتشم الآباء والأمهات في لبسهم أمام أبنائهم، وكذلك بأن يتجنبوا الحديث الفاحش، أو الإشارات الجنسية التي تظهر في وسائل الإعلام في الأفلام والمسلسلات والدعايات التجارية والرسوم المتحركة، أو مواقع التواصل الاجتماعي، حيث إن الأطفال في الصغر لا يدركون المفاهيم المجردة كالعفة والطهارة والستر، بل يتعلمون بالمحاكاة والتقليد، وهذا على المستوى العام.

ثم نعلم الأطفال بأن لا يتعروا أمام غيرهم، وأن لا يسمحوا لأحد بلمس المناطق الحساسة في أجسامهم، بأن نؤشر عليها مباشرة ليعرفوها، ثم نطلب منهم أن يبلغونا إن حاول أحد ملامستهم في هذه المناطق كائنا من كان هذا الشخص.

ومن الضروري أيضاً تعليم الأطفال أن يعبروا عن أنفسهم بكل حرية.

وهناك عبارات تعزز الدفاع عن الذات لدى الأطفال، يفضل جعل الطفل يكررها دائماً مثل:

إن جسدي ملكي أنا لوحدي وهدية من خالقي، أنا المسئول عن نفسي، لا يحق لأحد أن يؤذيني أو يسيء معاملتي، لا يحق لأحد الصراخ في وجهي أو إهانتي، يمكنني دوماً أن أقول لا، إذا لم يستمع لي احد فيمكنني طلب المساعدة.

ما هي الطريقة المناسبة والكلمات التي أستخدمها مع طفل في عمر الثلاث سنوات ونصف لتعريفه بالأماكن الممنوع على أحد أن يلمسها؟

- في العادة يستخدم الأهل كلمات بسيطة تعبر عن المناطق الحساسة في أجسام الأطفال، وهي تختلف من بيت لآخر، ولا مشكلة في اعتمادها عند تدريب الأطفال على حماية أنفسهم، على أن لا تكون هذه الكلمات قبيحة، وحينما يكبرون يفضل استخدام المصطلحات الفصحى للمناطق التي لا يسمح بلمسها، مثل: الأعضاء التناسلية، المؤخرة، الأفخاذ، الأكتاف، الخدود، وغيرها.

ونقول لهم: هذه المناطق خاصة بكم، فلا تسمحوا لأحد أن يشاهدها، أو يلمسها، حتى إخوانكم في البيت أو أصدقائكم، وإن حاول أحد أن يلمسها فاطلبوا منه أن لا يفعل ذلك، فإن فعل فاصرخوا بأعلى صوتكم، واهربوا منهم، ثم أخبرونا.

وحينما يحدث أن يشتكوا من هذه الأمور فيجب الابتعاد عن التشنج، أو العصبية أمام الأطفال، لأنهم ضحايا لا ذنب لهم في تعرضهم للتحرشات.

أخشى جدا على ابنتي من التحرش خصوصا أنها بشوشة وتختلط مع الناس بسهولة وعفوية، ألفت انتباهها في حال استجابت لمزاح احد الرجال من العمال في المطاعم أو البرادة بأن ليس كل الناس طيبون كما يبان عليهم وأنت فتاة يجب أن لا تضحكي أو تمزحي مع الرجال حتى وان كنت فعمر 6 سنوات، هل هذا كافي أم علي ان أصارحها أكثر عن مخاوفي حيث اني لا اجعلها تخرج لوحدها للاماكن القريبة حتى؟

- المبالغة في تخويف الأطفال ممن حولهم يُنتج لنا أطفال مهزوزي الثقة لا يمكن الاعتماد عليها، وإنما علينا أن نقوي ثقتهم بأنفسهم، وفي ذات الوقت ندربهم على حماية أنفسهم، وتعليمهم أن يخبرونا بما يحدث لهم.

ووجودنا بالقرب منهم في سنوات طفولتهم الأولى يمنحهم الأمان، وهو من مسؤولياتنا تجاههم، إلا أن هذا لا يتعارض مع منحهم بعضاً من الحرية ومحاولة المتابعة دون أن نشعرهم بملاصقتنا.

وحينما نريد أن نؤكد لهم فكرة ما فهذا ممكن من خلال استخدام أساليب مختلفة، مثل القصة، ومشاهدة الأفلام التوعوية وهي كثيرة ومتنوعة في الإنترنت.

كيف نحمي أطفالنا من التحرشات الجنسية في المدرسة؟

-الحماية تنبع من الذات، ولهذا فإن تعليمنا الطفل كيفية حماية نفسه في البيت هي الضمانة عند دخوله إلى المدرسة أو ذهابه إلى السوق أو لعبه في الشارع، وما يزيد وجوب إرشاده إلى الشخص الذي من الممكن أن يلجأ إليه في المدرسة وهو المعلم، أو المشرف، إضافة إلى الإبلاغ في البيت.

هل يعتبر عدم السماح للطفل الخروج من المنزل لوحده او تخويفه من الجاليات الموجودة في القرية خوفا زائدا وهل يؤثر ذلك على شخصية الطفل؟

- يتعذر على الأهل أن يرافقوا أبناءهم طوال اليوم، وحتى لو فعلوا وخوفوا أبناءهم من الآخرين فإن هذا يعني أن الخوف سيرافق الطفل طوال حياته حتى عندما يكبر، والمطلوب أن نعلمهم أساسيات حماية أنفسهم التي سبقت الإشارة إليها، إضافة إلى بيان طبيعة الأماكن التي يمكن أن يتواجدوا فيها، ويفضل مرافقتهم أو متابعتهم من بعيد.

كيف احمي بناتي، إذ إنه لا أثق في أحد أبداً، وأخاف على بناتي حتى من المقربين، كما اخجل من نفسي عندما استدرجهم بالكلام لأعرف عما تفعله بناتي مع جدهم او احد عمومهم إلا ان الخوف يتملكني عليهن... كيف احميهم واحمي نفسي من الشكوك ، علما اني تعرضت في صغري للتحرش من احد أقربائي الذي يمتدحه الناس لتدينه وكثره صلاته بالمسجد وهذا ما افقدني الثقة بكل الناس؟ اخشي على أولادي من التحرشات الجنسية حتى من اقرب المقربين ما هو رأيك؟

المتحرش شخص يكبر الضحية بخمس سنوات على الأقل، وله في الغالب علاقة ثقة مع الطفل أو ذو سلطة عليه كالأقارب، أو أصدقاء العائلة أو الجيران، أو العاملون والخدم.. الخ، وقد يبدو على المتحرش مشاهد الحرص على الطفل أو ملامح الاستقامة، وهو لن يبدو بكل تأكيد كما تصوره الأفلام والمسلسلات بعيون حمراء وأسنان ظاهرة ووجه بشع.

وهذا يعني أن الخوف قد يكون مبرراً، لذا تم التأكيد  سابقاً بأن نخبر الأطفال أن لا يسمحوا لأحد كائنا من كان أن يشاهد عواراتهم، أو يلمسهم بشكل مباشر، ثم نطلب منهم إخبارنا بأي موقف يتعرضون له.

وسؤالهم يكون مباشراً في حالة ظهور مجموعة من الأعراض النفسية وهي كالتالي:

شعور بالذنب والدونية ، خوف غير طبيعي أو مفاجئ ن مكان أو شخص كان يحبه، العزلة والانطواء المفاجئ، الأحلام والكوابيس، ورفض النوم وحيداً، والصراخ أثناء النوم ، إظهار العواطف بشكل مبالغ فيه أو رفض عواطف الوالدين ، تغير مفاجئ في سلوك الطفل، عدوانية، أو خمول ، عدم الثقة بالنفس وبالآخرين ، يبدي انزعاجاً واضحاً من الاستحمام، نوبات غضب وانفعالات عالية بلا سبب، رفض خلع ملابسه أو إظهار خوف وهلع عند الخلع، رسوم الطفل مخيفة ويكثر فيها اللونين الأحمر والأسود والإيحاءات الجنسية، تصرفات نكوص: مص الاصابع، تبول لا إرادي، طفولية أقل من العمر، سلوكيات عدوانية ضد الأطفال والحيوانات، اضطرابات في الأكل، تدني مفاجئ في مستوى الدراسة ومحاولة الهروب ورفض المدرسة ، تغوط الطفل على نفسه (أحياناً الصراخ الهستيري على الأطفال يتسبب في انتكاسهم وتغوطهم على أنفسهم) ، محاولة إخفاء بعض إصابات الجسم ، الإفاقة الجنسية المبكرة "ولع" من استخدام لكلمات جنسية أو أسماء جديدة لبعض أعضاء الجسم ، الإقدام على ممارسات جنسية مع أطفال آخرين .

وأريد التأكيد على أن الطفل الذي تعرض للتحرشات تظهر عليه مجموعة كبيرة من الأعراض السابقة، أما في حال ظهور عرض واحد فهذا لا يعني أن الطفل تعرض لتحرش جنسي.

وهناك أعراض جسمية أكثر وضوحاً من النفسية وهي حاسمة في معرفة إن كان الطفل قد تعرض لتحرشات جنسية:

كدمات على جسم الطفل والأعضاء التناسلية ، خروج الدم من الأعضاء التناسلية أو الشرج ، احمرار مناطق حساسة في الجسم ، ظهور علامات حول الفم أو الجهاز التناسلي تدل على أمراض تناسلية ، الشعور الدائم بالإرهاق دون مبرر ، ظهور اضطرابات في عمليات الإخراج، عدم القدرة على الجلوس وصعوبة في المشي، ظهور بقع من الدم أو السائل المنوي على جسد الطفل أو ملابسه، ظهور تقرحات في مناطق الفم أو الأعضاء التناسلية ، انخفاض الوزن نتيجة فقدان الشهية.

عندما يلاحظ وجود أعراض كثيرة مما سبق الحديث عنه، نسأله الأسئلة المباشرة التالية:

  1. هل لمسك أحد أو عبث في جسمك بطريقة جنسية؟
  2. هل طلب منك أحد أن تلمس أعضاءه الجنسية؟
  3. هل حاول أحد أن يقوم بالإيلاج من خلال الفم أو الشرج.

ويمكن أن نعزز من الحديث الإيجابي للطفل عند الشك بتعرضه لتحرشات جنسية، من أجل أن يبوح لنا بما حصل له، من خلال قول الجمل التالية: يمكنك البوح بسرك، إذا قال لك أحد: حافظ على هذا السر فهذا لأنه يعرف أنه على خطأ، هناك أناس سيصدقونك ويتفهمون ظرفك، سأساعدك على إيجاد شخص تثق به، إذا كنت تشعر بشعور مقزز في داخلك فعليك النتباه وطلب المساعدة، إذا قال لك جسدك إن هذا الشخص أو الشيء ليس موضع ثقة وأمان استشر من تثق بهم.

إذا ممكن ترسل رابط فيديو مفيد ممكن نضطلع عليه حتى يطلع عليه أطفالنا و يكون باللغتين الانجليزية و العربية؟

- قصة أنا خالد وهو فلم يحكي قصة قصيرة عن التحرشات الجنسية من إنتاج مبادرة إشراقات.

https://www.youtube.com/watch?v=ZXoI53F6Uf4

لقد قمت بتعليم بناتي ضرورة عدم السماح لاحد بلمس المناطق الحساسة، إلا إنه احتاج إلى تثقيفهم بشكل أكثر؟

- في الطفولة المبكرة قد يكفي هذا التوجيه، ولكن عملية التثقيف لا تنتهي ولا تتوقف عند زمن معين، فيمكنكم أن تستفيدوا من قصص الأنبياء في القرآن الكريم التي تحتوي على موضوعات جنسية مثل قصة سيدنا لوط عليه السلام، دون الدخول في تفاصيل ما كان يفعل قومه والاكتفاء بقول أنهم كانوا يفعلون المحرمات، ولكن هذه القصة ستعينكم حينما يسمع أبناؤكم عن الشذوذ الجنسي في المدرسة أو عبر وسائل الإعلام، حينها يمكن ربط ما سمعوه بهذه القصة.

وحين تقترب البنات من مرحلة المراهقة والبلوغ يتوجب على الأم أن تتحدث معهنّ عن البلوغ والدورة الشهرية والنظافة الشخصية، وهذا يمكن أن يبدأ من الصف الرابع الابتدائي، وللأطفال الذكور نبدأ في موضوعات البلوغ والاحتلام من الصف الخامس الابتدائي.

المحور الثاني: العلاج من التحرشات أو الاعتداء:

في هذا المحور وصلت العديد من التساؤلات، لأطفال تعرضوا للتحرشات الجنسية أو الاعتداءات الجنسية المباشرة، منها طفلة تعرضت لتحرش جنسي من قبل ابن عمها من سنتين، وآخر تعرض للتحرش وفقد ثقته بنفسه،  وسيدة أخرى تعرض ابنها للاغتصاب، وطفل تعرض للاغتصاب ويتم تعييره بما حصل معه، لذا قمت بكتابة مجموعة من ...

- إن تجاهل بعض الآباء مشكلة التحرش بأبنائهم أو الاعتداء عليهم خوفاً من الفضيحة يمنعهم من علاج أبنائهم أوعرضهم على مختصين، وهذا أمر خطير يفاقم من المشكلة حيث إن الآثاء النفسية على الأطفال خطيرة وتمتد لسنوات ما بعد الطفولة، ويمتلك الطفل شعور بالذنب لأنه لم يقاوم، وهذا يحوله إلى قنبلة موقوتة ستنفجر في المحيط الذي يعيش به، فهؤلاء الأطفال قد يتحولون إلى متحرشين جنسيين أو شاذين جنسياً، أو أكثر من ذلك إن لم يحصلوا على الدعم النفسي اللازم، ولدينا في البحرين مركز مميز مختص بمتابعة مثل هذه الحالات هو "مركز حماية الطفل" حيث يتعامل معها بسرية  تامة، ولديه فريق مختص من الأخصائيين والمرشدين، لذا أنصح بشدة تحويل الأطفال الذين تعرضوا للتحرشات أو الاعتداء بأن يتم تحويلهم إلى المركز مباشرة.

وحينما يتم التأكد من أن الطفل تعرض لتحرشات أو اعتداء لا بد أن تصدق طفلك وتحدث معه بهدوء، فلا تضربه ولا تصرخ في وجهه لأنه ضحية، ولا تكذبه إذا أخبرك باسم المعتدي عليه، وإلا فإنه لن يتحدث مرة أخرى!

ثم اجعله يعلم أن الاعتداء ليس خطأه، وأعطه الكثير من الحب والتعاطف، وقل له: لا ذنب لك، لن يعاقبك احد، أنا دوما أحبك.. وأحترمك، وأخف غضبك، وأظهر له فخرك به وشجاعته لأنه أخبرك. ولا تسأله عن تفاصيل الاعتداء  لأن له تداعيات سلبية من تركيز الاعتداء في ذهن المعتدى عليه.

وأبرز العلاجات النفسية التي يمكن على الآباء والأمهات تطبيقها مع أبنائهم حال تعرضهم للتحرشات، فألخصها بالتالي:

  • التفريغ النفسي: بأن يعبر الطفل عن الألم، لأن التعبير عن المشاعر والإفصاح أمر إيجابي.
  • الحديث مع الطفل عن أشخاص صادقين في حياتهم ومستقيمين، لإشعار الطفل بالأمان، ومن أجل إعادة ثقته بالمحيطين به.
  • مشاركة شخص في سن المعتدي بعض الأنشطة مع الضحية لزرع الثقة وتفادي التعميم والترسبات السلبية.
  • ممارسة هوايات متنوعة حركية وغيرها..
  • حث الأطفال على التلوين والرسم يومياً بأربعة ألوان على الأقل، لمدة لا تقل عن 20 دقيقة، وفائدتها أنها تعد إفرازاً للتوتر وتنفيساً عاطفياً، فتخلص الطفل من الضغوط. ويمكن أيضاً جعل الطفل يلعب بالطين لمدة 20 دقيقة.

ويضاف إلى ذلك عبارات عند الإحساس بالأمل لمن تعرض للاعتداء:

  • لا يزال هناك أمل.. يمكن تجاوز هذا الأمر.
  • الضربة التي لا تقتلني تقويني.
  • أنا الآن أقوى وأكثر خبرة.. وأكثر تعقلا
  • هناك من سيدعمني لتتحسن أموري.
  • يمكنني الآن البدء من جديد.

المحور الثالث: التعامل مع المتحرش المراهق:

لدي ابن ذو 14 عام يصطحب من أصغر منه، و ويشاهد معهم الأفلام الخليعة، ويتحرش بهم  ما العمل؟

- في تقديري يعد هذا المراهق ضحية في حد ذاته، ويتوجب تحويله إلى جهات استشارية مختصة مثل مركز حماية الطفل، للحصول على الدعم النفسي كي يستطيع تجاوز هذه السلوكيات ذات الطباع الجنسي التي يقوم بها.

وأجد من المناسب القول بأن تعديل سلوك هذا المراهق يبدأ من تعديل الأسرة لوضعها، حيث إن هناك عوامل أسرية تساعد على تحول الأطفال إلى متحرشين بغيرهم منها:

  • الخلل الوظيفي في الأسرة: مثل العنف الأسري، وغياب الترابط، وتجاهل الآباء لأبنائهم، وغياب الأخلاق.
  • التربية الاجتماعية الخاطئة: التعلق الزائد بالأم، أو تخويف الطفل من الجنس الآخر، المبالغة في منع الاختلاط بالجنس الآخر، أو الصدمات النفسية التي يتعرض لها الطفل مثل الاعتداءات الجنسية.
  • يشير المختصون أن العوامل التي تحدد السلوك الجنسي الإجرامي عند المعتدين قد تكون دوافعها غير إجرامية وتتعلق بالجانب العاطفي غير المشبع في طفولتهم. ويكون الاعتداء الجنسي رد فعل للتعبير عن مشاكل لا جنسية. لهذا يلاحظ أن الأطفال المتحرشين عادة ما يأتون من منزل فيه أم مسيطرة، أو مستسلمة، أو أب غائب.
  • سوء التربية الجنسية، مثل: عدم حصول الطفل على التربية الجنسية والمعلومات الهامة عن هذه الموضوعات، أو اطلاع الأبناء على علاقات الأباء الجنسية بسبب ضيق المسكن أو انعدام الخصوصية. أو العادات السيئة والحديث الجنسي المفتوح (السباب، والنكات..) أو عدم الحرص على ستر الأعضاء التناسلية.




التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 5 | 4:50 م

      دكتور إني كنت طفله عمرها 7 سنوات دائماً اقول ليه لين أحد تحرش فيج صارخي وتقول إنها تستحي ومرة في مدرسه صار ليه موقف تحرش بس ماعرفت تتصرف لو صارخت انقدوها

    • زائر 4 | 9:22 ص

      في هالزمن بات الاخ يتحرش باخته و العياذ بالله
      امراض نفسية منتشره
      الله يحفظ أولادنا من كل شر و ضر

    • زائر 3 | 3:01 م

      انه تعرضت لتحرش جنسي من ولد خالي كان عمري ١١ واهو عمره ٢٥ سنه
      وتعرضت من اخوي بعد
      بس ماكنت اقدر اتكلم لان امي ماكانت تعلمنا هشي
      وكان عندي عيب ان اخبرها بهالشي
      والحين اخاف على بناتي من كل شي
      حسبي الله ونعم الوكيل في هذه النفوس الضعيفه

    • زائر 2 | 10:31 ص

      مشكور دكتور كفيت ووفيت. الله يعطيك الصحة والعافية ويحفظ أبناء البحرين من التحرش

    • زائر 1 | 1:56 م

      شکرا دكتور

اقرأ ايضاً