العدد 4973 - الإثنين 18 أبريل 2016م الموافق 11 رجب 1437هـ

نستنكر وبشدّة!

مريم الشروقي maryam.alsherooqi [at] alwasatnews.com

كاتبة بحرينية

أعلنت وزارة الداخلية عن وقوع عمل إرهابي باستخدام القنابل الحارقة، استهدف دورية أمنية في حوالي السادسة من مساء أمس الأوّل السبت (16 أبريل/ نيسان 2016)، أثناء أدائها للواجب بقرية كرباباد، وأسفر عن استشهاد شرطي وإصابة اثنين آخرين بإصابات خطيرة، وتم نقلهما للمستشفى لتلقي العلاج.

نستنكر وبشدّة هذه الأعمال الإرهابية، ونؤكد في الوقت نفسه أن الوطنية من وجهة نظرنا ليست في الاستنكار فقط، بل هي في العمل من أجل تحقيق هدفٍ سامٍ، يُعالج المشكلات والأزمات، ويدفع بالملفّات التي لا تتحرّك من أدراجها إلى واقع معيش، فالاستنكار فقط ليس حلاً ولا دليلاً على صدق النية.

في بعض الأحيان يستنكر أحدهم عملاً إرهابياً، وهو قد يكون أحد المشاركين في هذا العمل، ولا أحد يدري إن كان هو من المشاركين أم لا، لأنّ البشر بطبعهم يقتنعون بما يوجد أمامهم فقط!

ما حدث في قرية كرباباد هو عمل إرهابي بحت، قتل النفس البشرية ليست من شيمنا، بل شيمنا هي المطالبة بالحقوق عبر السلمية، وما حدث في البحرين منذ 14 فبراير 2011 إلى يومنا هذا، يجعلنا لا نستنكر فقط، بل نطالب بحل الأزمة التي عصفت بالبلاد.

هذه الأزمة اليوم ليست سياسية فقط، بل أصبحت أزمة اجتماعية واقتصادية وأمنية من بعدها، ومن يعاني أولاً هو الشعب، فهو المتضرّر الأوّل جرّاء هذه الأزمات، وما علينا اليوم إلاّ المحاولة مرّة أخرى ومرّات من أجل المصالحة الوطنية، حتى لا تُزهق روح أخرى، ولا تُدمّر أرضنا ولا تتدهور حياتنا، فنحن جميعاً في بوتقة واحدة لا محالة الخروج منها.

لقد طال أمد الأزمة البحرينية، وما المصالحة والحوار والتفاوض الوطني إلا معبراً من أجل استقرار منطقتنا، فالبحرين اليوم تعيش أسوأ حالاتها بسبب هذه الأزمات، ودعونا ننظر إلى الاقتصاد فقط ونتفكّر كيف نستطيع الخروج من هذه الأزمات.

الملف الاقتصادي خطير جداً، والوضع الاقتصادي يعاني التصدّع، فكثير من المشاريع الصغيرة والمتوسّطة إمّا تغلق أبوابها، وإمّا مهدّدة بالإغلاق، لأنّ الاستثمار يشح يوماً بعد يوم عن البحرين، وهذا بالتّأكيد ليس في صالحنا.

نريد الاستقرار ونريد دعم المشاريع حتى لا تتلاشى عن الخريطة الاقتصادية، كما نريد المصالحة والحوار، لأنّنا في النهاية مجتمع مدني يحاول بشتّى الطرق الوصول إلى هذا الاستقرار المنشود.

اللهم احفظ البحرين قيادةً وشعباً، اللهم رد كيد من يكيد للبحرين، اللهم اشغلهم في أنفسهم، اللهم عجّل من المصالحة الوطنية، فأهل البحرين جميعاً يريدون الاستقرار والأمن والأمان. اللهم إنّك قوي ونحن الضعفاء، وأنت أعلم منّا بمصلحتنا، اللهم يا قاضي الحاجات ورافع الدرجات ارحمنا، ولا تجعل بيننا من يسفك الدماء ويهلك الأرض والحرث، اللهم زوّدنا بالحكمة، فهي الطريق إلى أي استقرار وأي أمان، اللهم آمين.

إقرأ أيضا لـ "مريم الشروقي"

العدد 4973 - الإثنين 18 أبريل 2016م الموافق 11 رجب 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 25 | 1:27 م

      بحاجه لعقول واعيه

      البحرين للاسف تغرق الى منحنى خطير ، ومايحدث لايحتاح استنكار وانما وقفه قويه ذبح النفس البشريه حرام رغم اختلاف وجهات النظر لاتجه لمهاجمة انسان مهما كان الطرف الاخر ، نحتاج لعقول واعيه تخاف الله بهذا الوطن والشعب

    • زائر 21 | 4:21 ص

      العلاج

      نعم لا للإرهاب! و ليس من شيمنا ذلك. لكن لننظر لما حدث و نعتبر؛ ما هي الأسباب التي أدت الى مثل هذه الأحداث المؤلمة؟ لماذا ننظر لجهات خارجية على أنها السبب؟ لماذا لا نعالج الأمور بعقلانية؟ حينما ذكرتي أحداث ٢٠١١ من باب الربط فأقول ألا يجدر أن تُعالج الأمور بالحلول التوافقية بدلا من الإستمرار في سياسة باتت تخنق المواطن الأصلي في هذا البلد من خلال التجنيس السياسي و زيادة الأسعار وووو القائمه تطول!
      ماذا عن الناس الذين ماتوا أثناء هذه الاحداث؟ أليسوا كذلك شهداء؟

    • زائر 19 | 2:12 ص

      ازمتنا السياسية أصبحة اجتماعية واقتصادية وأمنية وكذلك ضاعة الثقة بين أطرافها فهل يجدي الحوار مم غير ارجاع الثقة المطالب العادلة لا أحد يختلف عليها التي في صالح الشعب كله لاكن الانقسام الطائفي يجعل الشك في نعضنا هو المسيطر فلماذا لا نبدأ بالمصالحة الوطنية حتى لو تتطلب الأمر المشاركة السياسية المشتركة بين مكونين العزيزين وتبقى مطالب المكونين تتداول في جمعياتنا المشتركة التي تكون كلها مصغرة عن الشعب لانها تحتوي كل اطيافه وبهذا لا تبقى أي حجة لعدم تنفيذ هذه المطالب العادلة

    • زائر 18 | 1:57 ص

      المشكله اغلبيه المعلقين مو عاجبهم المقال. الله يعطيج العافيه وتسلم البحرين من الارهابيين.

    • زائر 16 | 1:13 ص

      لا نتمنى الموت لأحد ايا يكون والنفس البشرية محترمة

    • زائر 15 | 1:08 ص

      لم لا نسمع استنكار ولو بخفه وليس بشده

      عندما يسستشهد مواطن ... ..كلامك صح أخي.

    • زائر 14 | 1:05 ص

      مقال درر

      صوت العقل والمنطق والشرع والدين والإنسانية صدر من قلمكم ، رائع جدا

    • زائر 13 | 12:57 ص

      القتل

      القتل إرهاب مستنكر ومرفوض ..

    • زائر 12 | 12:55 ص

      نستنكر وبشدة

      السلام عليكم اختي ..تقبلي تحياتي ،،،،،،،،،،

    • زائر 10 | 12:21 ص

      الحل يا سيدتي هو منع الطائفية

    • زائر 23 زائر 10 | 6:09 ص

      بل الحل في بسط العدل.

      الحل هو في إعطاء كل ذي حق حقه.

      الحل هو في الإنصاف للناس حتى و لو من نغسك.

      الحل هو في إيقاف التجنيس و إعادة الأمور إلى نصابها.

      الحل في تمكين الشعب و أن يكون مصدر السلطات.

      الحل هو في عدم إستخدام الحلول الأمنية بدلاً من الحلول التوافقية

      الحل في جعل البرلمان كامل السلطات لا مقاد لما تأمر به الحكومة.

      الحل في إعادة الأموال و الأراضي المسروفة.

      الحل في جعل الله نصب عينكم و أنه محيط بما تأتون من أعمال

    • زائر 6 | 11:39 م

      البلد بحاجة لحلول

      البلد بحاجة لحل سياسي جذري يخرج البلاد من هذه الأزمة ..

    • زائر 4 | 11:24 م

      ربي يفرجها ويحفظنا بحفظه يارب العالمين

    • زائر 3 | 10:45 م

      نعم الوطنية ليست فقط بالإستنكار بل بعلاج المشاكل..

    • زائر 2 | 10:35 م

      صح لسانج

      لا للارهاب المقيت بكل اشكاله

    • زائر 1 | 9:47 م

      انتشر الفساد ف البر والبحر .

اقرأ ايضاً