العدد 4975 - الأربعاء 20 أبريل 2016م الموافق 13 رجب 1437هـ

مجلس التعاون الخليجي يدعم المغرب في قضية الصحراء الغربية

في قمة مغربية خليجية في الرياض

العاهل المغربي مع قادة الدول الخليجية - بنا
العاهل المغربي مع قادة الدول الخليجية - بنا

أعربت دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمة مشتركة مع المغرب في الرياض أمس (الأربعاء) عن دعمها للرباط في قضية الصحراء الغربية، في حين نبه العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى «الوضع الخطير» في هذه المنطقة المتنازع عليها.

وفي كلمة افتتح بها القمة أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز مخاطباً نظيره المغربي على «تضامننا جميعاً مع كل القضايا السياسية والأمنية التي تهم بلدكم الشقيق وفي مقدمتها الصحراء المغربية».

وأضاف أن دول مجلس التعاون (السعودية والبحرين والكويت وعمان وقطر والإمارات) تؤكد «رفضنا التام لأي مساس بالمصالح العليا للمغرب» في ما يتعلق بالصحراء الغربية التي تطالب جبهة البوليساريو مدعومة من الجزائر بمنحها الاستقلال في حين تبدي الرباط استعداداً لمنحها حكماً ذاتياً تحت السيادة المغربية.

كما أكد العاهل السعودي على «حرصنا الشديد على أن تكون العلاقة مع بلدكم الشقيق على أعلى مستوى على في الجوانب السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية».

من جهته دعا العاهل المغربي دول مجلس التعاون إلى مواصلة دعم بلاده في تصديها «للمخططات العدوانية التي تستهدف المس باستقرارنا»، مؤكداً أن هذه المخططات «متواصلة ولم تتوقف، فبعد تمزيق عدد من بلدان المشرق العربي ها هي اليوم تستهدف غربه».

وأضاف أن «آخر هذه المناورات التي تحاك ضد الوحدة الترابية في بلدكم المغرب... وهذا ليس جديداً فخصوم المغرب يستعملون كل الوسائل المباشرة وغير المباشرة في مناورة مكشوفة».

واعتبر العاهل المغربي أنه خلال شهر أبريل «الذي يصادف اجتماعات مجلس الأمن حول قضية الصحراء أصبح فزاعة أمام المغرب وأداة لمحاولة ابتزازه».

واذ شكر الملك محمد السادس دول مجلس التعاون على «وقوفكم الدائم لجانب بلادنا بالدفاع عن الوحدة الترابية» لبلاده، حذر من أن «الوضع خطير هذه المرة وغير مسبوق في تاريخ هذا النزاع المشتعل، فقد بلغ الأمر بشن الحرب بالوكالة لاستخدام بان كي مون كوسيلة لمحاولة للمس بحقوق المغرب التاريخية والمشروعة في صحرائه».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون قام في مطلع مارس/ آذار بزيارة إلى المنطقة أثار خلالها استياء المغرب لاستخدامه عبارة «احتلال» في توصيفه الوجود المغربي في الصحراء، في حين تعتبر المملكة الصحراء الغربية جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس وصل إلى الرياض أمس (الأربعاء) في زيارة رسمية للمملكة العربية السعودية، تدوم يومين، للمشاركة في القمة المغربية الخليجية التي التي تعتبر الأولى من نوعها، وتخصص لبلورة مواقف موحدة بخصوص القضايا الإقليمية.

واصطحب الملك المغربي خلال زيارته إلى الرياض وفداً رفيع المستوى، وتأتي هذه الزيارة بعد يومين من الاتصال الهاتفي الذي بادر به العاهل السعودي بالملك المغربي ليل الإثنين/ الثلثاء بحثا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى استعراض التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.

وكانت وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة بالمغرب أعلنت في بيان لها مشاركة العاهل الملك محمد السادس في أعمال القمة المغربية الخليجية التي تعتبر الأولى من نوعها، وتخصص لبلورة مواقف موحدة بخصوص القضايا الإقليمية وإعطاء دفعة جديدة للشراكة الاستراتيجية بين الرباط ودول مجلس التعاون الخليجي بحسب ما أوردته الوكالة المغربية الرسمية.

ويرتقب أن ترتفع الاستثمارات الخليجية المباشرة في المغرب، حسب اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، من 5 مليارات دولار حالياً إلى 120 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

وكانت المملكة العربية السعودية قدمت إلى المغرب عدداً من المنح في شكل هبة لا تسترد، بمقتضى ثلاث اتفاقيات تمويل تصل قيمتها الإجمالية إلى 230 مليون دولار، والمنحة المقدمة من طرف دولة الإمارات العربية المتحدة بقيمة 1.25 مليار دولار في إطار المنحة الخليجية التي تبلغ 5 مليارات دولار على مدى خمس سنوات.

العدد 4975 - الأربعاء 20 أبريل 2016م الموافق 13 رجب 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً