العدد 4980 - الإثنين 25 أبريل 2016م الموافق 18 رجب 1437هـ

الشرطة المصرية تفرق متظاهرين وتعتقل ناشطين حاولوا التظاهر ضد السيسي

شرطة مكافحة الشغب وسيارات تابعة للشرطة قبل الاحتجاجات المزمعة في الإسكندرية - epa
شرطة مكافحة الشغب وسيارات تابعة للشرطة قبل الاحتجاجات المزمعة في الإسكندرية - epa

فرقت الشرطة المصرية بالغاز المسيل للدموع متظاهرين تحدوا التحذيرات الحكومية وتجمعوا أمس الإثنين (25 أبريل/ نيسان 2016) في أحد الميادين في القاهرة مطالبين بـ «إسقاط» النظام، كما قامت بتوقيف عدد منهم.

وكانت حركة تطلق على نفسها اسم «الحملة الشعبية لحماية الأرض، مصر ليست للبيع» تضم ناشطين يساريين وليبراليين دعت إلى التظاهر أمس احتجاجاً على اتفاق وقعته في الثامن من أبريل الجاري الحكومة المصرية مع السعودية، ويمنح الأخيرة السيادة على جزيرتي تيران وصنافير في مضيق تيران عند المدخل الجنوبي لخليج العقبة.

إلا أن الناشطين أرادوا في حقيقة الأمر الاحتجاج على السياسة الأمنية المتشددة التي ينتهجها الرئيس عبد الفتاح السيسي في بلد يحظر فيه التظاهر إلا بموافقة وزارة الداخلية بموجب قانون مثير للجدل صدر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2013.

وقبل هذه التظاهرات، بدأت الشرطة الخميس الماضي حملة أوقفت خلالها عشرات الناشطين من مقاه في وسط القاهرة ومن منازلهم.

وصباح أمس، أغلقت قوات الأمن كل طرق وسط المدينة المؤدية خصوصاً إلى مقر نقابة الصحافيين التي كان المتظاهرون يعتزمون التظاهر أمامها، وهو نفس المكان الذي شهد تظاهرة مماثلة في 15 أبريل الجاري.

ورغم ذلك تمكن ناشطون من تنظيم تظاهرتين صغيرتين في القاهرة، من بينها واحدة في ميدان المساحة بالدقي (بالقرب من وسط القاهرة).

وقالت ليلي سويف وهي معارضة يسارية ووالدة علاء عبد الفتاح أحد أبرز ناشطي الثورة على حسني مبارك العام 2011 المحبوس حالياً إن «هذا الذعر يؤكد أنهم (الحكومة) لا يشعرون بالأمن ويعتقدون أن الحل الوحيد أمامهم هو القمع».

وبعد دقائق على حديثها مع «فرانس برس» دخلت شاحنة شرطة كبيرة إلى الميدان وبدأ ضابط شرطة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.

وتفرق المتظاهرون في الشوارع الجانبية، وطاردتهم الشرطة وألقت القبض على عدد منهم تم وضعهم في ثلاث حافلات صغيرة.

وجرى تفريق تظاهرة أخرى باستخدام الغاز المسيل للدموع في منطقة ناهيا بالجيزة كذلك.

وقالت مصادر أمنية إنه تم توقيف 33 شخصاً أمس (الإثنين)، كما جرى توقيف 14 صحافياً إلا أن غالبيتهم العظمى أفرج عنهم لاحقاً.

وفي ميدان عابدين قرب ميدان التحرير قبلة الثورة على مبارك، نظمت الحكومة احتفالية حضرها المئات من أنصار السيسي احتفالاً بتحرير سيناء.

وكان عشرات من أنصار السيسي تجمعوا في وقت سابق من نهار الإثنين في عدة ميادين تعبيراً عن تأييدهم له. ورفع بعضهم أعلاماً للمملكة العربية السعودية تأييداً للاتفاقية بين القاهرة والرياض بخصوص الجزيرتين.

وكان الرئيس السيسي ووزير الداخلية مجدي عبد الغفار توعدا الأحد بمواجهة «حازمة» لأي محاولات «للخروج عن القانون»، و»المساس بمؤسسات الدولة» التي انتشر الجيش منذ الأحد لتأمينها.

ويقول المحامي الحقوقي، جمال عيد إن «التأييد الذي كان يحظى به (السيسي) لدى العديد من القطاعات يتراجع لعدة أسباب آخرها بيع الجزيرتين» بحسب زعمه.

وبعد الاضطرابات الأمنية والسياسية التي شهدتها مصر منذ الثورة على مبارك والتي انعكست في تردي الأوضاع الاقتصادية، فإن الكثير من المصريين يعتقدون أن البلد بحاجة إلى سلطة حازمة لإعادة الأمن وإنعاش الاقتصاد وينظرون إلى المتظاهرين كمثيري شغب.

ولكن ظهرت أخيراً مؤشرات على استياء متزايد ما يثير قلق الحكومة، بحسب ما يقول الباحث في «اتلانتيك كاونسل» في واشنطن، إتش آي هيلر.

وقال هيلر إن «الدولة المصرية كشفت عن خشيتها من قلاقل على نطاق واسع اليوم وهو ما لم يحدث» لأسباب عدة من بينها «الحملة الأمنية» في القاهرة.

ولكنه اعتبر أن «المعارضة للسلطات لم تنته».

العدد 4980 - الإثنين 25 أبريل 2016م الموافق 18 رجب 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً