العدد 4982 - الأربعاء 27 أبريل 2016م الموافق 20 رجب 1437هـ

بوتين يطلب تعديل برنامج الفضاء بعد تأجيل أول عملية إطلاق من منصة جديدة

طلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مسؤولي الفضاء تعديل برنامجهم الأربعاء (27 ابريل/ نيسان 2016) بعد أن قطع آلاف الكيلومترات بطائرة لمشاهدة أول عملية إطلاق لصاروخ فضائي من منصة روسية جديدة في فوستوتشني لكن جرى تأجيلها.

وكان من المقرر إطلاق صاروخ سويوز غير مأهول يحمل ثلاثة أقمار صناعية إلى الفضاء من موقع فوستوتشني لكن المسؤولين في موقع الإطلاق بمنطقة آمور في أقصى شرق روسيا أعلنوا قبل لحظات من الموعد المقرر تأجيل عملية الإطلاق حتى صباح الخميس مشيرين إلى مشاكل فنية.

ولا يبدو من المؤكد أن العملية ستتم في الموعد الجديد.

والتأجيل هو أحدث مشكلة تواجه برنامج الفضاء الروسي الذي يسعى بوتين لإحيائه في إطار جهوده لاستعادة قدرة روسيا العسكرية والتكنولوجية بعد سنوات من الإهمال منذ انهيار الاتحاد السوفيتي.

وقال بوتين وقد بدا على وجهه التجهم على التلفزيون الرسمي بعد ساعات من تأجيل عملية الاطلاق "الحقيقة هي أن هناك عددا كبيرا من العقبات. هذا أمر سيء. ويتعين أن يكون هناك رد فعل مناسب".

وخيمت أنباء التأجيلات والفساد على العمل في إقامة منصة الإطلاق الجديدة كما تأجلت في وقت سابق من الشهر الجاري عملية إطلاق لوكالة الفضاء الأوروبية من جيانا الفرنسية باستخدام صاروخ سويوز روسي مشابه بسبب مشكلات فنية.

وتثير المشكلات المرتبطة بصواريخ الفضاء الروسية القلق ليس فقط لدى الكرملين ولكن لدى الولايات المتحدة أيضا التي تعتمد على روسيا في نقل روادها إلى محطة الفضاء الدولية منذ إحالة أسطولها للتقاعد.

ونقلت وكالات أنباء روسية في وقت لاحق عن مصادر بمفوضية الفضاء الحكومية قولها إن محاولة جديدة لإطلاق الصاروخ من فوستوتشني ستجرى بعد 24 ساعة بالضبط من الموعد الاصلي في الساعة 0501 بالتوقيت المحلي (0201 بتوقيت جرينتش) يوم الخميس.

وانتزعت روسيا ريادة الفضاء منذ أرسلت رائدها الشهير يوري جاجارين إلى الفضاء في عام 1961 ولكن منذ انهيار الاتحاد السوفيتي قلصت برنامجها الفضائي لقلة التمويل وظلت لسنوات تغطي الفجوات في ميزانيتها بنقل سائحين إلى الفضاء.

ومنصة فوستوتشني قرب الحدود مع الصين هي المشروع الرائد في خطة استثمار يشرف عليها بوتين وتتكلف 52 مليار دولار لاستشكاف الفضاء حتى عام 2020.

وتهدف روسيا ببناء المنصة وهي الأولى على أراض روسية لتقليل اعتمادها على قاعدة بايكونور التي تستأجرها من قازاخستان عضو الاتحاد السوفيتي السابق.

ويخضع العديد من المشاركين في بناء منصة الإطلاق لتحقيق جنائي في اتهامات بالاختلاس كما أضرب العمال عن العمل بسبب تأخر صرف أجورهم وتأخر المشروع عن موعد اكتماله العام الماضي.

وقال بوتين إن المشكلة الفنية مرتبطة بأنظمة الصاروخ وليس المنصة وأن روسيا لا تزال في موقع الريادة العالمية في العديد من جوانب تكنولوجيا الفضاء.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً