العدد 4990 - الخميس 05 مايو 2016م الموافق 28 رجب 1437هـ

أوباما يشيد بـ"نايف المطوع" مبتكر مسلسل 99 ورائد الأعمال الذي دعاه لزيارته

الوسط – محرر المنوعات 

تحديث: 12 مايو 2017

أشاد به الرئيس الأميركي باراك أوباما وبإبداعه، قائلاً فيه: “إنه ربما الأكثر إبداعا من بين الآلاف من أصحاب المبادرات الجديدة الذين حضروا إلى القمة الرئاسية حول المبادرات”، في حين اعتبرت عمله مجلة “فوربس” واحداً من الظواهر العشرين الأكثر اكتساحاً في العالم ، وذلك وفق ما نقل موقع "الاقتصادي" في (2 فبراير 2014).

نايف المطوع الأخصائي النفسي ومبتكر سلسة الكرتون الـ99، أول مجموعة للأطفال من الأبطال الخارقين مستوحاة من الثقافة الإسلامية، والتي حظيت باهتمام إيجابي من طرف وسائل الإعلام عبر العالم.

في مقابلة خاصة مع “الاقتصادي”، يعرض المطوع قصته مع سلسلة الـ99 والنجاح الذي حققته، ويقدم نصائحا للشباب ورواد الأعمال العرب كان قد وصل إليها بعد أن سطر قصة نجاح من خلال سلسلة الـ99، فإلى الحوار التالي:

+ كيف جاءت فكرة سلسلة “الـ 99″؟

في صيف عام 2003، كنت قد أنهيت للتو دراستي في كلية إدارة الأعمال، وكنت أقوم بالرحلة الطويلة السنوية بسيارة أجرة في مدينة لندن منطلقاً من شارع ايدجوير Edgware Road متوجهاً إلى متجر هارودز Harrods، وكنت حاصلاً على درجة دكتوراه وثلاث درجات ماجستير ولم أكن أعرف ماذا سأفعل في حياتي، عندها، التفتت إليّ شقيقتي وقالت: “نايف! هل تذكر أنك أخبرتني بأنك ستعاود الكتابة بعد إنهائك لدراستك؟”

بدأت أتأمل كيف أن الرموز المرتبطة بثقافتي قد تم الاعتداء عليها واستقطابها بغية نشر أفكار ذات صلة بالعنف، وبالعودة إلى ما شهدناه على مر التاريخ، فإن الطريقة الوحيدة لمكافحة التطرف هي من خلال الفنون والثقافة، ثم فكرت فيما إذا تمكنت من إدخال أشياء إيجابية كالكتب المصورة، والحدائق، والرسوم المتحركة، هل سيكون لذلك أثراً؟ وعند نهاية تلك الرحلة، التفتّ إلى شقيقتي وقلت لها: “ما رأيك بهذا؟” فأحبت الفكرة، ومنذ تلك اللحظة، بدأت الفكرة تستحوذ على تفكيري.

+ هل تشعر بأن “الـ 99” قد أدت رسالتها إلى الجمهور؟

بوصفي أب لخمسة أبناء صغار، فإني أشعر بالقلق حيال تعرض الإسلام للتلاعب على أيدي متبعيه، وتصويره على أنه دين عنف.

رغبت بأن أشارك بشيء صغير فيما يتعلق بكيفية تلقي الإسلام، إذ تصلنا اليوم ردود فعل الأهالي والمربين والشباب من جميع أنحاء العالم، وكم يقدرون وجود مجموعة جديدة من النماذج التي يتخذ الأطفال منها قدوة لهم في سلسلة “الـ 99″، لاسيما أن السلسلة تكشف أهمية التنوع والعمل الجماعي، وفي عام 2010، وقفت “الـ99” إلى جانب باتمان وسوبرمان وبقية “فريق العدالة الأميركي” JLA لمساندتهم في محاربة الشر في سلسلة تناولت ست قضايا، وهي المغامرة التي لاقت إشادة الرئيس أوباما.

+ كيف أسهمت سلسلة “الـ99″، حسب اعتقادك، بتغيير الصور النمطية المرتبطة بالعرب والمسلمين؟

يتوافد أبطال الـ99 الخارقون من بلدان وثقافات مختلفة حول العالم، وتحمل كل شخصية واحدة من القوى الـ 99 الخارقة والمرتكزة بعض الشيء على الرموز الـ 99 التي يطبقها المسلمون على فهمهم لله.

“إن هذه القوى ما هي إلا ميزات عالمية تقدرها البشرية جمعاء وتستجيب لها بوساطة قوىً كالحكمة والرحمة والعطف الخ”، إلا أنه لم يكن هنالك أي ذكر لدين معين لا في الكتب المصورة ولا في المسلسل، بل كانت ذات طبيعة علمانية تماماً، فهي عبارة عن قصص تدور حول العمل الجماعي، والتسامح، وكفاح الخير ضد الشر، وهي مبادئ تفهمها كل المجتمعات والثقافات، وبالإضافة إلى محاربة الأشرار، تقوم الـ 99 بمهام إنسانية في أجزاء مختلفة من العالم، إذ كان هدفي من إنشاء الـ 99 الترويج للإسلام بوصفه ديناً مسالماً يحمل رسائل هامة في السلام، والتسامح، وقبول الآخر.

+ كيف ساعدك العيش في الولايات المتحدة في التعرف إلى الاختلافات الأكثر أهمية بين الثقافتين الشرقية والغربية، ومن ثم في تسليط الضوء عليهم في “الـ 99″؟

إنها لمن المفارقة أن العيش في الولايات المتحدة قد ساعدني في ردم هوة الاختلافات، وملاحظة أوجه التشابه بين ثقافاتنا حالما نجرد مظهر السلوك الكاذب، إذ يتشابه البشر على مستوى القيم، وما قمت به في الـ 99 هو تصميم أبطال خارقين يمكن لأي طفل أن يتعرف إليها بصرف النظر عن دينه أو ثقافته، وذلك من خلال التركيز على القيم التي يتشاركها جميع البشر.

+ هل تخطط لإطلاق المسلسل باللغة العربية؟ وإن لم تكن تخطط لشيء كهذا، فلماذا؟

حصلت محطات البث على ترخيص لدبلجة المسلسل إلى لغات مختلفة، وقد أطلقنا المسلسل باللغة العربية كذلك، إذ تم بث الموسم الأول على قناة MBC3 خلال شهر رمضان 2012، ويمكنكم معرفة مواعيد البث العالمية على موقع www.the99kids.com.

كما تتوافر نسخ رقمية لجميع قصص الكتب المصورة في الـ 99 باللغتين العربية والانكليزية، ويمكن تحميلها من موقع www.the99.org.

+ لقد كنت أول شخص كويتي يتلقى دعوة من الرئيس أوباما لحضور المؤتمر الدولي المخصص لتكريم رجال الأعمال الداعمين للدعوة للسلام العالمي والتعايش السلمي، وحزت على تقدير لسلسلة المجلة بوصفها أداة حوار بين الشرق والغرب من وجهة نظره. ما أثر ذلك على نجاح الـ 99؟

تلقينا ردود فعل مختلفة بعد إشادة الرئيس أوباما لسلسلة JLA/”الـ 99″. وكانت والدتي تقول: “اختر أصدقاءك بعناية، فلربما تكسب أعداءهم أيضاً”، وكانت على حق في هذا، إذ واجهنا رد فعل مباشر من عدد قليل من المدونين في الولايات المتحدة، والذين اتهمونا بنشر مبادئ الشريعة في أوساط الأطفال الأميركيين.

وكنتيجة لذلك، فقد ارتعد الناشر الذي اشترى المسلسل من الخوف وعلّق موعد بثها إلى أجل غير مسمىً، إلا أننا تمكنا من تجاوز هذه النكسة في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2012 عندما استرجعنا حقوقنا في النشر، وكنا نبث المسلسل ليصل إلى 30 مليون منزل أميركي من خلال المزود الأميركي لخدمة الإعلام عن طريق الانترنت نيتفليكس Netflix.

+ اختارك مركز الأمير الوليد بن طلال للتفاهم بين المسلمين والمسيحيين في جامعة جورج تاون Georgetown لتكون أحد أكثر الشخصيات المسلمة تأثيراً في العالم، كما تم اختيارك واحداً من بين أكثر 500 شخصية مسلمة عالمية تأثيراً لخمس مرات، فهل دفعك ذلك لابتكار شيء جديد أو مختلف عن الـ 99؟

في عام 2010، أسست مع المرحوم الدكتور المعلم جعفر بهبهاني مركز السور للعلاج والتقييم النفسي الاحترافي بغية رفع مستوى مهنة الطب النفسي في المنطقة إلى المعايير الصارمة لشمال أميركا، وقد عالجنا آلاف الأشخاص الذين يعانون من مشاكل نفسية في الكويت، وأشعر بالافتخار لأقول بأنه أصبح لدينا مركزاً مرموقاً في المنطقة، مركز انطلق من مجرد فكرة إلى أن أصبح يضم 22 معالِجاً.

وفي شهر أيلول (سبتمبر) من العام 2013 أطلقت مركز “تركيز”، وهو مركز تدريب دماغي يهدف إلى تقوية الذاكرة، وزيادة التركيز، وتطوير المهارات الاجتماعية والتنظيمية التي صممتها لواحد من أبنائي، وفي الشهرين المنصرمين، كان لدينا 60 طفلاً مسجلاً، وإني أتطلع إلى طرح هذا المفهوم على مستوى المنطقة.

+ ما هي خططك المستقبلية، وما هي النصيحة التي تقدمها لأصحاب المشاريع العرب الشباب الذين يبدؤون مشروعاتهم؟

يتم حالياً إنتاج الموسم الثاني من مسلسل الرسوم المتحركة الـ99، ومن المقرر إطلاقه العام القادم.

أما بالنسبة لنصيحتي لأصحاب مشاريع المستقبل: “لا تطلبوا إذناً، بل اطلبوا الصفح إذا ما اضطررتم لذلك، دافعوا عن حقوقكم، واعملوا بجدّ لما تؤمنون به حتى لو لم يؤمن به أحد غيركم، دافعوا عن شغفكم”.

++ المطوع هو حاليا المدير العام لمركز “السور للاستشارات والتقييمات النفسية”، المركز الريادي في الكويت بمصادره المتنوعة من الخدمات النفسيَة، والرئيس التنفيذي لتشكيل “كومكس”، وهي شركة نشر في الكويت تنشر مجلات القصص المصورة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً