العدد 4996 - الأربعاء 11 مايو 2016م الموافق 04 شعبان 1437هـ

ميراث النساء في الشريعة الإسلامية (5)

عبدالله الشملاوي comments [at] alwasatnews.com

محامٍ بحريني

2 - ميراث النساء عند الإمامية: المستحقون للإرث في مذهب الإمامية مرتّبون في طبقات تحجب كل طبقة مَنْ بعدها، ولو كان الموجود من أهل الطبقة الحاجبة وارثاً واحداً فقط، ذكراً كان أو أنثى مهما بعدت درجته، أما في الطبقة الواحدة فالأبعد لا يرث مع وجود من هو أقرب منه وفقاً للقاعدة المقررة بالآية الكريمة: «وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ» (الأحزاب 6).

الطبقة الأولى - طبقة الآباء والأبناء: وتشمل من النساء الأم والبنت وبنات الابن وبنات البنت وإن نزلن (عبد الودود الشربيني – الوصايا والأوقاف والميراث في الشريعة الإسلامية – ص 348) .

أولا - الأم:

أ) وترث التركة كلها إذا لم يكن للميت سواها، إذ ترث الثلث بالفرض والباقي بالرد بالقربى.

ب) الثلث مع عدم وجود الفرع الوارث وعدم وجود إخوة للميت.

ج) السدس وذلك في صورتين.

ـ أن يكون معها فرع وارث ذكراً كان أو أنثى.

ـ أن يكون معها إخوة للميت حاجبين لها عما زاد عن السدس.

ثانيا - البنت:

أ) ترث التركة كلها إذا انفردت، النصف بالفرض والباقي بالرد بالقربى أو بالأولوية كما يقال أحيانا.

ب) الاثنتان ترثان التركة كلها، ثلثاها بالفرض والباقي بالرد بالقربى وتقسم بينهما بالتساوي.

ج) وللأكثر من الاثنتين التركة كلها وتقسم بينهن بالتساوي.

هـ) تأخذ الباقي بعد أخذ كل من الأبوين والزوج سهامهم المفروضة ويكون ذلك إذا لم يكن معها ابن وكان معها أبوان فقط أو أم فقط وزوج.

ثالثا - بنات الأولاد

وهن يقمن مقام الأولاد عند عدمهم، في كل شئونهم من مقاسمة الأبوين والزوجين، وحجبهم من أعلى السهمين إلى أدناهما، ومنع من عداهم من الأقارب. وبنات الأولاد لا يرثن إذا كان للميت ولد للصلب ولو كان أنثى، والأقرب من بنات الأولاد يمنعن الأبعد منهن. وترث بنات الأولاد نصيب من يتقربن به، فلو كان للميت بنت بنت وبنت ابن، كان لبنت الابن ثلثا التركة ولبنت البنت ثلثها - تماماً- كما لو كانت البنت والابن موجودين.

الطبقة الثانية - الإخوة والأخوات: وتضم هذه الطبقة من النساء الأخوات والجدات وبنات الإخوة والأخوات وإن نزلن. وهذه الطبقة لا ترث إلا إذا لم يكن للميت ولد وإن نزل ولا أحد من الأبوين المتصلين. وبعبارة أخرى إذا لم يكن للميت أحد من الطبقة السابقة.

أولا - الأخت:

أ) ترث التركة كلها. النصف بالفرض والباقي بالرد أو الأقربية، سواء كانت الأخت لأبوين أو لأب وذلك في حالة إذا لم يكن للميت سواها.

ب) الأختان لأبوين أو لأب ترثان التركة كلها، ثلثاها بالفرض والباقي ردا بالقرابة إذا لم يكن معهن ذكر.

ج) إذا كان مع الأخت والأخوات ذكر فان التركة تقسم بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين.

د) الأخت لأم المنفردة ترث التركة كلها، سدسها بالفرض والباقي بالرد بالقرابة، وذلك إذا لم يكن للميت سواها، أما إذا كانت مع أخريات أو مع ذكر، كان المال كله لهن، يرثن ثلثاه فرضاً والباقي ردا بالقرابة، ويقسمونه بينهم السوية لا فرق بين ذكر وأنثى.

هـ) لا ترث الأخت لأب مع وجود الأخ أو الأخت للأبوين.

و) إذا اجتمع الإخوة، بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأم، فإن كان الذي من الأم واحداً، كان له السدس ذكرا كان أو أنثى، والباقي لمن كان من الأبوين.

وإن كان الذي من الأم متعدداً، كان لهم ثلث التركة يقسم بينهم بالسوية، ذكورا كانوا أو إناثاً. والباقي من التركة لمن كان من الأبوين، واحدا كان أم متعددا، فان كان المتعدد منهم ذكوراً فقط، أو إناثاً فقط اقتسموا الباقي بالسوية بينهم. وإن كانوا مختلفين في الذكورة والأنوثة قسم بالتفاوت، أي الذكر مثل حظ الأنثيين.

أما إذا اجتمع الأخ الواحد أو الأخت الواحدة، من الأم مع الأختين أو الأخوات من الأبوين، كان للمقترب بالأم السدس فرضا، والباقي للأخوات ثلثا التركة فرض وسدسها الباقي ردًا بالقربى.

وإذا كان مكان الأختين فأكثر أخت واحدة للأبوين فترث الباقي بعد إخراج السدس للأخ من الأم. النصف من التركة فرضا، والباقي ردا بالقربى.

وإذا اجتمعت أخت للأبوين مع إخوة للأم، كان للإخوة من الأم الثلث فرضاً، ونصف التركة للأخت فرضاً والباقي ردًّا عليها دون الإخوة من الأم.

ولو اجتمع إخوة للأبوين، وإخوة للأم، وإخوة للأب فقط، كان الميراث للإخوة لأبوين والإخوة للأم، ولا ميراث للإخوة من الأب، لأنهم محجوبون بالإخوة لأبوين.

فإذا كان للمتوفى إخوة بعضهم لأبيه وبعضهم لأمه، دون الإخوة لأبويه، فميراثه على نحو ما سبق في صورة اجتماع الإخوة للأبوين والإخوة للأم من دون فرق؛ إذ يحل الإخوة لأب محل الإخوة لأبوين فيأخذون نصيبهم عند عدمهم.

إذا كان مع الإخوة زوج أو زوجة، أخذ كل منهما نصيبه الأعلى والباقي للإخوة يقتسمونه حسب التوزيع السابق.

ثانيا - الجدة:

تعتبر الجدة كالأخت؛ ولذلك تطبق عليها الأحكام السابقة للأخت، فالجدات من قبل الابن كالأخوات من قبل الأبوين أو من الأب، والجدات من قبل الأم كالأخوات من قبل الأم. وعند اجتماع الجدات والإخوة، فمع الاتحاد بينهما في جهة النسب تكون الجدة كالأخت.

ثالثا - بنات الإخوة والأخوات: وهن يقمن مقام آبائهن مع فقدهم وكل منهن ترث نصيب من تتقرب به، ولا يرثن مع وجود الإخوة أو الأخوات شيئاً، ويستثنى من ذلك إذا لم يزاحم ابن الأخ من الأم الأخ للأب في ميراثه، كما لو كان للميت جد أو جدة لأم، وأخ للأب كان ثلث التركة بالسوية بين الجد أو الجدة للأم وبين الأخ للأم والباقي وهو للأخ من الأبوين أو لأب.

إقرأ أيضا لـ "عبدالله الشملاوي"

العدد 4996 - الأربعاء 11 مايو 2016م الموافق 04 شعبان 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 9:19 ص

      لا حول ولا قوة الا بالله.

    • زائر 2 | 9:15 ص

      الميراث والإرث والأثر وما تركه الوالد للولد
      من البديهي أن ميراث الأنباء يرثة أو موروثه يوجد عند العلماءوهذا لأفضليتهم. أما ما ترك من المادياتعند بعض الناس أو أغلبهم أو أكثرهم التي لا حقّ لا للولد ولا للبنت فيها من شيء لا من بعيد ولا من قريب. فالشرع ما شركه الله ولا حكم إلّا لله. وهنا لا يعرف الوارث كيف تم جمع الماديات؟ وكيف تجمعت؟ كما لما لم تصرف في أماكنها الخاصة والعامة؟ ويعطيك العافية هل في شرع الله خطأ أم/ أو في الناس العيب؟

    • زائر 1 | 6:59 ص

      أرجو إضافة رابط لباقي السلسلة لكي نتمكن من قراءتها بشكل سهل، وشكراً.

اقرأ ايضاً