العدد 4999 - السبت 14 مايو 2016م الموافق 07 شعبان 1437هـ

الحكومات والأعمال التجارية معنية بالرعاية في الحياة الأسرية

بان كي مون comments [at] alwasatnews.com

الأمين العام للأمم المتحدة

بان كي مون

(كلمة بمناسبة اليوم الدولي للأسر الموافق 15 مايو /ايار 2016) 

يأتي اليوم الدولي للأسر هذا العام في وقت تشهد فيه الأسر في جميع أنحاء العالم اضطرابات ومآسٍ. ويُلقي تصاعد التطرف المصحوب بالعنف وآثار التشريد القسري والنوازل الجوية وتحديات أخرى، عبئاً ثقيلاً على صحة الأسر وسلامتها في حالات الأزمة. وحتى في المجتمعات المستقرة نسبياً، لاتزال الأسر تواجه العنف والتمييز والفقر.

وتحتل الأسر موقع الصدارة في جهودنا العالمية لتحقيق خطة التنمية المستدامة الجريئة والشاملة لعام 2030. وتعد الأسر عنصراً أساسياً، خصوصاً في تحقيق الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة، الذي تعهّدت فيه جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بتعزيز تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار.

وينمو الأطفال أصحاء عندما يتلقون الحب والرعاية الصحية والتعليم وسائر الاحتياجات الأساسية. وخلال فترة المراهقة الحسّاسة، يحتاج الشباب إلى الدعم النفسي مقترناً بتوفير المعلومات عن الصحة الإنجابية وخدماتها. ويعاني الشباب من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية من معدلات انتحار أعلى بكثير مما لدى عامة السكان، مما يجعل سلامتهم وقبولهم مسألةً تتعلق بالصحة العامة.

وفي كثيرٍ من المجتمعات، تتعرّض النساء والفتيات للتمييز والعنف داخل الأسرة، مما يمكن أن تكون له آثار خطيرة على حياتهن وصحتهن ورفاههن. كما أن الحياة الأسرية أمرٌ بالغ الأهمية لصحة المسنين، الذين يظلون متمتعين بالنشاط والصحة عندما تُقدّر مساهماتهم في الأسرة والمجتمع.

ويجب على الحكومات أن تدعم الدور البالغ الأهمية للأسر بجميع أشكالها المتنوعة. وينبغي لها أن تتيح سُبل الحصول على خدمات الصحة الإنجابية بحيث يتسنّى للوالدِين أن يقرّروا توقيت تكوين أسرهم وحجمها. كما تعد الرعاية الصحية للأم وإجازة الأب، أمرين حيويين لتمكين الوالدين من منح مواليدهم أفضل بدايةٍ ممكنةٍ في الحياة.

وإني أدعو الحكومات والأعمال التجارية والمؤسسات وسائر الشركاء، إلى الاعتراف بأن الرعاية جزءٌ أساسي في الحياة الأسرية. ويحتاج كل شخص إلى رعاية أفراد الأسرة في مرحلة ما من حياته - وينبغي أن يكون بوسع الجميع توفير تلك الرعاية عند الحاجة إليها.

وتعزيز البيئات الأسرية الداعمة ورعاية الأبوة والأمومة الإيجابية من خلال السياسات والقوانين، يمكن أن يساعد الأسر على تنشئة أطفال أصحاء وسعداء يمكن أن يشبّوا ليكونوا راشدين منتجين وجديرين بالتقدير. وعدم ترك أحد متخلفاً عن الركب يعني عدم ترك أي أسرة متخلفة عن الركب.

وفي هذا اليوم الدولي للأسر، فلنعقد العزم على النهوض بالتنمية المستدامة من خلال تهيئة بيئة داعمة يمكن فيها لجميع أفراد الأسرة في جميع الأعمار، تسخير إمكاناتهم للإسهام في عالمنا.

إقرأ أيضا لـ "بان كي مون"

العدد 4999 - السبت 14 مايو 2016م الموافق 07 شعبان 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً