العدد 5005 - الجمعة 20 مايو 2016م الموافق 13 شعبان 1437هـ

خبراء: تصاعد الدخان في الطائرة المصرية لا يسمح بكشف أسباب تحطمها

قال خبراء لوكالة فرانس برس إن وجود دخان في الطائرة المصرية المنكوبة يدفع الى الاعتقاد بان حريقا اندلع على متنها لكنه لا يسمح بتحديد اسباب الكارثة.

ماذا كشف نظام ارسال التقارير عن وضع الطائرة قبل اختفائها ؟

اكد مكتب التحقيقات والتحليل الفرنسي ان نظام ارسال التقارير عن وضع الطائرة اطلق انذارا تلقائيا بوجود دخان على متنها قبيل انقطاع بث البيانات. وكشف موقع "افيرالد" المتخصص للطيران هذه الرسائل واطلاق الانذار الذي كشف وجود دخان في المراحيض ثم في نظام الاجهزة الالكترونية. واضاف ايضا ان انذارا اخر انطلق بتعطل وحدة التحكم في الطيران وهذا ما لم يؤكده مكتب التحقيقات والتحليل الفرنسي. وقال فرنسوا غرانجييه وهو طيار وخبير في التحقيقات والحوادث لدى محكمة التمييز ان "وحدة التحكم في الطيران تسمح بضبط بعض المعايير كالوجهة والارتفاع وسرعة الهبوط وسرعة التحليق".

 

هل تسمح هذه الرسائل بترجيح فرضية ؟

ذكر مكتب التحقيقات والتحليل الفرنسي "انه من المبكر جدا تفسير او فهم اسباب الحادث ما دمنا لم نعثر على حطام الطائرة ولا على الصندوقين الاسودين. والاولوية في التحقيق هي العثور على حطام الطائرة والصندوقين الاسودين".

وبالنسبة الى جان بول تراديك الخبير في شؤون الطيران والمدير السابق لمكتب التحقيقات والتحليل الفرنسي ان "الانذار الالي بوجود دخان في الطائرة لا يفسر اسباب الحادث. كل ما يمكننا قوله في هذه الظروف هو وجود دخان. وقد يكون ذلك ناجما عن حريق اندلع في الطائرة جراء عطل تقني او عن انفجار... لكن الوقت مبكر جدا للادلاء بفرضيات. انها معلومات اضافية ستحدد بدقة في اليوم الذي يتم العثور على الصندوقين الاسودين".

ويؤكد غرانجييه ان السبب لن يعرف "الا بعد العثور على الحطام. وتسلسل الوقائع يرجح كثيرا فرضية اندلاع حريق في مقصورة القيادة مع انبعاث دخان كثيف يطلق انذارا في المراحيض الموجودة في اخر الطائرة وفي نظام الاجهزة الالكترونية ويؤدي الى فقدان السيطرة عليها".

 

في أي جزء من الطائرة تصاعد الدخان؟

ذكر مصدر لوكالة فرانس برس طلب عدم كشف اسمه ان نظام ارسال التقارير عن وضع الطائرة اطلق انذارا تلقائيا بوجود دخان في آخر الطائرة ثم في مقدمها حيث الاجهزة الالكترونية. وقال تراديك ان "نظام الاجهزة الالكترونية تحت قمرة القيادة ويتم بواسطتها التحكم بالطائرة. اذا اندلع حريق وقعت الكارثة : لا تحكم في الطيران ولا اجهزة الملاحة ولا شيء اطلاقا".

 

لماذا لم يطلق الطياران الانذار؟

قال تراديك ان "عدم اطلاق الطيارين اي انذار لا دلالة خاصة له. ربما كانا يحاولان معالجة امور اخرى حيال هذا الوضع الطارىء. ارسال انذار لا يشكل اولوية".

وقال غرانجييه "توسع الحريق يتم بسرعة وقوة فائقتين وتدركون ان اولى الاولويات عندما يصل الدخان الى قمرة القيادة هي احتواؤه". واضاف "لاحتواء الدخان يجب التحقق من امور عديدة مهمة جدا تتطلب اهتمام شخصين على الاقل فاحدهما يقرأ قائمة المراجعة على الورق لانه من المستحيل رؤية الشاشات بعد وضع اقنعة الاوكسجين والاخر الى جانبه يقول له عبر نظام الاتصال الداخلي +اقطع+ و+شغل+ و+بدل+ لنقل دائرة كهربائية الى اخرى وسط فترات زمنية الزامية".

واضاف "عندها تدركون ان لا جدوى من الاتصال بمراقب جوي لا يمكنه مساعدتكم باستثناء تحديد موقعكم... لكن الطاقم لم يصل بعد الى مرحلة التساؤل +اين موقعي+ في الوقت الراهن يحاول الصمود وسط اجواء خطيرة".

 

هل تسنى للطيارين الوقت لإطفاء الحريق؟

قال غرانجييه "نظرا الى توقيت الانذارات وتطورها حدث كل شيء في فترة زمنية قصيرة جدا. ما يعني ان الدخان انتشر بسرعة فائقة في مقصورة القيادة ويمكن للرؤية ان تتراجع الى بضعة سنتيمترات مع انتشاره الكثيف. بالتالي، حتى لو وضعا الاقنعة، فان الاحتمال كبير انهما لم يتمكنا من رؤية اي شيء. ويمكن ايضا لدرجات الحرارة ان ترتفع الى حد كبير وبسرعة".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً