العدد 5020 - السبت 04 يونيو 2016م الموافق 28 شعبان 1437هـ

جمعيات وشخصيات بارزة تنعى رحيل عميد عائلة السلمان

نعت جمعيات وشخصيات بارزة رحيل الحاج سعيد السلمان الذي توفي أمس الأول وشارك المئات في تشييع جثمانه بمقبرة المنامة، أمس الأول الجمعة (3 يونيو/ حزيران 2016).

وتقدمت جمعية الوفاق بالعزاء لعائلة السلمان برحيل عميدها، كما نعت جمعية المنبر التقدمي رحيل الفقيد وقالت في بيانها: «إن الوجيه الحاج سعيد السلمان خبر المعتقلات والسجون والتعذيب وتعرض لصنوف الابتلاءات من أجل الوطن».

فيصل جواد: الفقيد وشريكه من أوائل الذين سوَّقوا البحرين خارجياً

وحول حياة ابن عمه التجارية، قال رئيس مجموعة جواد التجارية فيصل جواد: «عَمِل في القسم التجاري في مصنع كندادراي لتعبئة المياه في النعيم في القسم الأخير من الستينيات حتى أوائل السبعينيات من القرن الماضي، كما شارك مع السيد عباس عبدالله حسين دهدار في تأسيس شركة تأجير الفلل والشقق وكانت تعتبر من أكبر الشركات في حينها - شركة دلمون للخدمات العامة».

وأضاف جواد «كما شارك مع نفس الشريك وشركاء من البحرين وأميركا في تأسيس كبرى الشركات التي كانت تختص في تأجير معدات التنقيب عن النفط مثل أنابيب التنقيب والرأس الماسي الذي يستخدم في كسر الصخر ومثل هذه المعدات كانت حساسة وتحتاج إلى متخصصين. وكان مركز الشركة إمارة الشارقة في دولة الإمارات في العام 1974 وكانت تلك الشركة سبَّاقة في وقتها حيث الإمارة كانت طور النمو وكانت البحرين مركزاً إقليمياً لشركات النفط ولذلك كانت البحرين تصدر تقنيات التنقيب عن النفط إلى الدول المجاورة، وكان المرحوم مع شريكه عباس من أوائل الذين سوَّقوا البحرين خارجياً، وخصوصاً تشجيع الاستثمار الأجنبى في البحرين وشجعوا أن تكون البحرين مركزاً للشركات العالمية بدلاً من غيرها من الدول المجاورة».

ميثم السلمان: والدي عاش مع الناس ملامساً لمعاناتهم

وقال ابن الراحل الشيخ ميثم السلمان: «إن والدي عاش مع الناس ملامساً لمعاناتهم وضمداً لجراحهم طيلة أيام حياته فلم تدفعه الأجواء المادية والبيئة التجاربة للانقطاع عن قضايا الشعب وهمومه، بل بقي إلى آخر أيام حياته متابعاً لقضايا الناس ومتفقداً لأحوالهم وحاملاً لهمومهم ومتطلعاً لتحقيق أمانيهم بالغد الآمن والعادل».

وتابع «كم كان يتوجع عند سماعه أخباراً تكشف عن ألم المواطنين ومعاناتهم بصرف النظر عن خلفياتهم الاجتماعبة والسياسية والمذهبية، ولذلك على رغم مرضه فقد كان يطالب بمعرفة أدق تفاصيل مستجدات الساحة الوطنية، وكان يأمل أن تتجه الأمور باتجاه الإفراج عن سجناء الرأي، والبدء في حوار جدي للوصول لتوافق وطني يمنح البحرين الاستقرار الدائم».

وأضاف «كل من تعاطى من الوالد من صناديق خيرية وحسينيات ومآتم وجمعيات مدنية واجتماعية وثقافية يدرك جيداً أنه كان مسارعاً للعمل الخيري منذ سنوات، فقد أسهم قبل عقود في بناء مساجد وحسينيات والتكفل بدعم الطلبة الجامعيين والعوائل المحتاجة وقد كانت له إسهامات في بناء عدد من المساجد منذ السبعينات، ومنها جامع الإمام الصادق بالدراز الذي تقام فيه أكبر صلاة جمعة في البحرين اليوم، وكان للوالد اهتمام كبير بالتراث ليؤكد أصالة هذا الشعب وجذوره العميقة التي أصبحت رواسي غير قابلة للاقتلاع، لذلك عند دخولك بيت الوالد سترى الكثير من الصور التي تؤكد عراقة هذا الشعب وأصالته وما يميز مجلس الوالد هي لوحة فنية لصورة التقطت في العام 1927 في الهند بها مجموعة من الطواويش».

وقال السلمان: «كنت استلهم القوة والطاقة الإيجابية من والدي عند حضوره تحت المنبر في المحاضرات والمجالس، إذ كان يلتزم منذ سنوات طويلة بحضور المجالس معي في حسينية أبوصيبع ومأتم آل شهاب ومآتم أخرى وسيترك فقده أثراً كبيراً عليَّ هذه السنة، إذ سوف أفتقد وجوده بجانبي في مجالس الذكر وبالخصوص في حسينية أبوصيبع التي اعتدت على التشرف بارتقاء المنبر فيها طيلة شهر رمضان منذ قرابة عقد من الزمن».

فؤاد شهاب: كان بحق معيناً بسلوكه ثقافة الحب والعطاء

أما الأستاذ الجامعي فؤاد شهاب فقال: «عندما اتصلت بي «الوسط» للتحدث حول فقيد البحرين الغالي الوجيه سعيد السلمان لم أدرِ من أين أبدأ غير أنني قد عرفت أن الله قهر عباده بالموت، وما يبقى بعد الموت هو عمل الإنسان وفقيدنا بشهادة جميع من عرفه كان محباً للجميع وصديقاً وفياً للكل في هذا الوطن حتى مع من يختلفون معه في الرأي والقناعة والموقف، لا أعتقد أن الغالي كانت له أية عداوة مع أحد، لأن قلبه ناصع البياض لا ينبع بالكره منه أبداً، كان بحق معيناً بسلوكه ثقافة الحب والعطاء، أين ما يتواجد ترى الفرج والابتسامة والتفاؤل والطيبة والتواضع يملأ المكان، لم يكن أبداً متطرفاً في أفكاره وكان يتفاعل بإيجابية مع قضايا مجتمعه وكان مدرسة لحب الوطن وكل المواطنين».

نبيل رجب: الفقيد من المتابعين والمتفاعلين للشأن الوطني والحقوقي

من جهته، قال الناشط الحقوقي نبيل رجب ناعياً الفقيد: «المرحوم ليس فقط يعد واحداً من رواد الحركة الوطنية المطالبة بالتغيير الدميقراطي في البحرين إبان فترة الخمسينيات والستينيات ولكنه من المتابعين والمتفاعلين للشأن الوطني والحقوقي حتى آخر لحظات من حياته، حيث كنت على تواصل دائم معه أستفيد من خبرته وأتعلم من سيرته وإسهاماته الغنية، إذ كان شاهداً على منهجية انتهاكات حقوق الإنسان منذ الخمسينيات وقد كان يتابع حالات الانتهاكات الحديثة شخصياً، وكان يتألم لألم الضحايا ويبكي لما يعانونه. وعلى الرغم من مرضه إلا انه كان من أوائل المستقبلين لي في كل مرة اخرج منها من السجن، حيث كان وجهه البشوش علامة ترفع المعنويات وتبعث على الأمل رغم إصرار الأطباء عليه بعدم الخروج... لا أشك في أن القلوب مفجوعة برحيله وهو الذي أنجب اثنين من رموز الحركة الحقوقية اليوم في البحرين، وهما ابنه الشيخ ميثم السلمان الذي يعد من أبرز الأسماء في منطقة الشرق الأوسط وليس البحرين فقط في مجال تعزيز التسامح ومكافحة الكراهية، ويحظى بتقدير دولي من الهيئات الأممية والمنظمات الدولية والحكومات الديمقراطية، وكذلك ابنته نضال السلمان التي هي من الشخصيات القيادية في مركز البحرين لحقوق الإنسان وكلاهما حمل الهم الوطني ومثل والده وسيرته الوطنية خير تمثيل، فلم يسمحا للظروف القاسية أن تمنعهما من مزاولة مهامهما والدفاع عن الضحايا».

أما الرئيس السابق للأوقاف الجعفرية، السيد حسين العلوي، فقال: «شخص عرفته عن قرب فكان صاحب خلق رفيع، دائم الابتسامة بوجهه الحسن، متحدثاً تحب الاستماع إليه وتستمتع بذلك، واسع المعرفة بالحياة، ينصح من يحب من باب تجاربه في الحياة. رحمة الله وأسكنه فسيح جناته».

ومن جهتها، عبرت نائبة رئيس جمعية المعلمين البحرينية المنحلة جليلة السلمان عن حزنها الكبير لوفاة عميد العائلة، مؤكدة أنها لم تتوقع رحيله بهذه السرعة.

وأضافت «فجعت عائلة السلمان والمنامة بأكملها بفقد العم الحبيب الحاج سعيد أحد كبراء العائلة والشخصية صاحبة الوجه الباسم حتى في أحلك الظروف، رجلٌ تشهد له الأيام بوطنيته الصادقة وحبه للبحرين منذ شبابه، إذ على رغم تعرضه للسجن والتعذيب والهجرة والمضايقات، إلا أنه استمر في عطائه الإيجابي للوطن وعلاقاته الطيبة مع كل الأطراف».

وأوضحت «كان عمي سعيد نموذجاً للعطاء الوطني من دون مقابل ومازال عطاؤه مستمراً من خلال أبنائه المدافعين عن حقوق الإنسان، بكل صدق لم نتوقع رحيله بهذه السرعة على رغم ما ألمّ به، فقد كان الأمل بالله كبيراً، لكنه سبحانه قدّر وما شاء كان».

الفقيد الحاج سعيد السلمان في صورتين تظهران مراحل من حياته... وفي الإطار صورة في أواخر عمره
الفقيد الحاج سعيد السلمان في صورتين تظهران مراحل من حياته... وفي الإطار صورة في أواخر عمره

العدد 5020 - السبت 04 يونيو 2016م الموافق 28 شعبان 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 6 | 4:34 ص

      كان مثال الرجل المعطاء
      سخيا كريما
      يساعد المحتاجين
      الله يرحمه
      قد أنجب اثنان من رموز المدافعين في البحرين

    • زائر 5 | 11:47 ص

      انا كنت اعرفه عن قرب وكنا نتزاور بين الحين والاخر ، نعم كان شخصاً خلوقاً جداً دائم الابتسامه وهاديء ومحترم ، كان يحب كثيراً الناس الطيبين والخدومين وكان دائماً يقدم لي النصيحة والتوجيهات ، الله يرحمه ويغمد روحه الجنه ، الفاتحة على روحه العاليه .

    • زائر 4 | 4:53 ص

      الله يرحمه ويغمد روحه الجنة

      الله يرحمه ويمسح على قلوب أهله ومحبيه وانا لله وانا اليه راجعون والله يحشره مع النبي وآله

    • زائر 3 | 4:21 ص

      إنا لله

      الله يرحمه.

    • زائر 2 | 4:02 ص

      رحمك الله وجعل مثواك الجنة

    • زائر 1 | 11:03 م

      الحاج سعيد السلمان

      آلله يرحمك مثواك اللجنة ياغالي . من عائلة مشيمع وآل أسعد قرية عين الدار جدحفص

اقرأ ايضاً