العدد 5036 - الإثنين 20 يونيو 2016م الموافق 15 رمضان 1437هـ

المنصوري: «اليوغا» ممارسة جسدية وعقلية وروحية...ونطالب «التربية» بإدخالها في مناهج التدريس

في اليوم العالمي الذي يصادف 21 يونيو

يحتفل العالم اليوم (21 يونيو/ حزيران) باليوم العالمي لليوغا، وكانت 177 دولة انضمت إلى هذا الاحتفال الدولي من خلال تنظيم أنشطة تدريب اليوغا لتعزيز الوعي حول فوائدها بين الناس، إذ تعتبر اليوغا جزءاً مهمّاً في تنظيم الانظمة الغذائية وطريقة التنفس الصحيحة.

وكان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي كان قد اقترح عقد يوم اليوغا الدولي في خطاب له للجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 سبتمبر/ أيلول 2014 قال: «مبتهجٌ! ليس لديّ كلمات لوصف فرحي بأن تعلن الامم المتحدة 21 يونيو اليوم العالمي لليوغا».

إلى ذلك قالت اختصاصية اليوغا العلاجية وإدارة وتنظيم نمط الحياة، فاطمة المنصوري عن اليوم العالمي لليوغا إن: «اليوغا هي ممارسة جسدية وعقلية وروحية تحث على الانضباط، وهي نشأت في الهند منذ آلاف السنين».

‎وأضافت «تُعتبر خدمات اليوغا العلاجية من أكثر الخدمات الصحيه تطوراً كونها من الخدمات التكميلية الوقائية التي توفر حلولاً لمساعدة المرضى على تحمل مصاعب الأمراض المزمنة والتقليل من مضاعفاتها».

وتابعت «يعتبر علاج الأمراض المزمنة مكلفاً مادياً، إضافة إلى أن أكثر هذه الأمراض لا يوجد لها علاج، ولكن بممارسة اليوغا يستطيع المريض من خلالها الاستفادة كونها علاجاً تكميلياً وقائيّاً».

‎وأشار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في كلمته بمناسبة الاحتفال الأول باليوم العالمي لليوغا، إلى الفوائد العالمية لليوغا قائلاً: «اليوغا رياضة يمكن لها الإسهام في التنمية والسلام. كما أنه يمكن لهذه الرياضة أن تساعد الناس في حالات الطوارئ لتُهدّئ من الضغوط التي يواجهونها».

المنصوري أضافت ‫«عن طريق ممارسة اليوغا يمكننا المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ وذلك لأنّ تشجيع أنماط الحياة الصحية ونشر الوعي وتوفير الخدمات الصحية الوقائية لابد منه لحصول تغيير».

وعن ماذا يمكن أن تحقق اليوغا في العلاج من الناحية الاقتصادية، قالت: «العلاج باليوغا له تأثير بشكل إيجابي، وهو أساساً لمساعدة مرضى الأمراض المزمنة في تخطي التكلفة المادية. ولابد من تغيير نمط الحياة لأنه بذلك يساعد المريض على الاستفادة من اليوغا في الاسترخاء، إضافة إلى الجانب الخاص بالتغذية والتمارين الرياضية والتنفس والتقليل من المضاعات».

وتوصي المنصوري بإدخال مادة اليوغا في التدريس وخاصة للأطفال والمراهقين، وأوضحت «يمكن الاستفادة من تدريس اليوغا في المراحل الدراسية المختلفة، وحبذا لو نبدأ بعمر مبكر، إذ يُعتبر جيل الأطفال الآن جيل «ديجيتال»، وهو جيل يعتمد على كل شيء جاهز وعلى الأجهزة والإلكترونيات، وهذا يؤثر على حياتهم ويهدد صحتهم».

وتابعت «مهم أن نبدأ مبكراً في تثقيفهم لكي يرجعوا للحياة الطبيعية من خلال تدريبهم على كيفية الاستفادة من الأنماط الغذائية، لأنهم هم المستقبل، ولذلك نزرع فيهم بذور هذه المعلومات».

وركزت على ضرورة ممارسة النشاط البدني والاعتماد على تعليم الصلاة عملياً من خلال المدارس، وتدريب الطلاب على الوضعيات الصحيحة؛ لأن وضعية الصلاة هي الأساس التي بدورها تعدل طاقة الجسم وتنظم حركة الجسم إضافة إلى أنها تمرين للروح والجسد».

وأضافت «نتمنى أن يقوم معلمو الصلاة بتعليم وتصحيح الوضعيات للطلبة وكيفية وضع الرجلين واليدين، إذ إن هذه الوضعيات البسيطة يكون لها أثر إيجابي؛ لأن بذلك سيتسفاد منه جيداً في المستقبل البعيد، إذ تساعد على إعادة التوازن لجسم الإنسان (تحولات الطاقة) لخمس مرات في اليوم والتي منها تتم الممارسة بطريقة صحيحة وهذا له الأثر الإيجابي للوقاية من آلام القلب والظهر والسمنة وأمراض الجاز الهضمي».

من جهته، أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندا مودي أن «مناسبة اليوم العالمي لليوغا مناسبة عالمية تجمع البشر في كل أنحاء العالم بيوم واحد».

وقال في كلمة موجهة للمحتفلين باليوم العالمي لليوغا بذكراه الثانية إن «دعمكم ومشاركتكم السنة الماضية ومرة أخرى الآن يظهر مدى التزامنا للطبيعة ويعزز الانضباط المتناهي في القدم ويؤكد أن اليوغا هي أفضل تعبير لمفهوم أن كل العالم عائلة واحدة من شمال العالم لجنوبه زمن شرقه لغربه لتتوحد الأجسام مع العقول».

وأوضح أن» اليوغا أكبر من ممارسة تمارين بدنية فهي طريقة شمولية للصحة الوقائية واستعادة التوازن وتزوّدنا بالإحساس بالوضوح».

من جهتها أكدت وزيرة الخارجية الهندية سوشما سوراج أن «اليوغا ليست تمارين مجردة إنما أسلوب شمولي للحياة وللتنمية المستدامة».

وقالت في كلمة موجهة للمحتفلين باليوم العالمي لليوغا إن «الأمم المتحدة أدركت بأنّ اليوغا توفر أسلوباً شموليّاً للحياة الجيدة والخير العام بنتائج إيجابية في كل مفاصل الحياة وأيضاً للوقاية من الأمراض».

وأضافت أن «اليوغا تساعد على تعزيز الصحة العامة والسيطرة على العديد من الأمراض والحصول على اللياقة البدنية وتقليل الاكتئاب»، مبينة أن «فكرتها الرئيسية تصب من أجل التنمية المستدامة، ومن دون سلام وتناغم لن يكون هناك تطور، ومن دون صحة جيدة لن تكون هناك مَعانٍ للتطور».

وأوضحت سوراج أن»اليوغا هي طريقة للعيش والتمتع بصحة جيدة ومن أجل البناء والسلام».

فاطمة المنصوري
فاطمة المنصوري

العدد 5036 - الإثنين 20 يونيو 2016م الموافق 15 رمضان 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً