العدد 5061 - الجمعة 15 يوليو 2016م الموافق 10 شوال 1437هـ

واشنطن وموسكو تتفقان على "اجراءات ملموسة" لانقاذ الهدنة في سورية

أعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف الجمعة انهما اتفقا على "اجراءات ملموسة" لانقاذ الهدنة ومحاربة الجماعات الجهادية في سوريا دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق.

وبعد 12 ساعة من المحادثات الماراثونية، قال الوزيران انهما توصلا الى اتفاق، لكن كيري أكد انه لن يتم الكشف عن تفاصيله لافساح المجال امام مواصلة "العمل بهدوء" من اجل السلام.

وقال كيري "أحرص على التأكيد انه رغم ان هذه الاجراءات لا تستند على الثقة، الا انها تحدد مسؤوليات متتابعة معينة على جميع اطراف النزاع الالتزام بها بهدف وقف القصف الاعمى الذي يقوم به نظام الاسد وتكثيف جهودنا ضد (جبهة) النصرة".

وتابع "كل منا يعرف تماما ما عليه القيام به".

وكان كيري يتحدث لصحافيين والى جانبه لافروف، وقال ان تطبيق الاجراءات "بحسن نية" سيجعل من "الممكن المساعدة في تثبيت وقف الاعمال القتالية والحد بشكل كبير من العنف والمساعدة في خلق مساحة لانتقال سياسي ذي صدقية يتم التفاوض بشأنه".

وافادت تقارير قبل وصول كيري الى موسكو انه سيعرض على الروس توحيد جهود البلدين لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة معا، لكن روسيا لم تبد حماسة للعرض على ما يبدو.

وتطالب الولايات المتحدة موسكو بالضغط على حليفها الرئيس بشار الاسد لوقف غاراته وانهاء هجماته على المدنيين وفصائل المعارضة المعتدلة.

وشارك كيري ولافروف الجمعة على هامش الزيارة، في مراسم لتكريم ضحايا اعتداء نيس الفرنسية الذي قتل فيه 84 شخصا، فزارا السفارة الفرنسية في موسكو ووضعا الزهور ووقعا كتاب التعازي.

كما بدآ محادثاتهما الجمعة بدقيقة صمت حدادا على ارواح ضحايا الاعتداء الذي اعتبره الرئيس الاميركي باراك اوباما "مأسويا ومروعا"، فيما أكد كيري على اهمية قيام جبهة موحدة ضد التطرف.

 

- الوقت ينفد - ويحرص المسؤولون الاميركيون على عدم وصف المحادثات الروسية الاميركية بالفرصة الاخيرة للدبلوماسية لحل نزاع دام مستمر منذ اكثر من خمس سنوات، لكنهم حذروا من ان الوقت ينفد.

وتلقي واشنطن بالمسؤولية في فشل عملية السلام على عدم التزام النظام السوري بالهدنة وتنامي نشاط جبهة النصرة الاسلامية المتشددة.

وقال مسؤول اميركي "اذا لم نتمكن من التوصل الى حل للمشكلتين، سنكون في مكان مختلف تماما، والحقيقة ان الوقت هنا قصير".

ولا مؤشر في دمشق على ان الاسد يشعر بأي ضغط للموافقة على محادثات حول حكومة جديدة، وهي المرحلة التي يفترض ان تلي تثبيت العمل بالهدنة.

وكان الاسد سئل في مقابلة مع محطة "ان بي سي نيوز" الاميركية الخميس عما اذا تحدث اليه يوما "وزير الخارجية لافروف او الرئيس بوتين عن عملية الانتقال السياسي، عن حلول يوم تتركون فيه السلطة"، فاجاب "لم يحدث أبدا".

وقال "وحده الشعب السوري يحدد من يكون الرئيس، ومتى يصبح رئيسا ومتى يرحل. إنهم لم يقولوا كلمة واحدة في ما يتعلق بهذا الأمر".

ودعت روسيا وواشنطن ومجموعة الاتصال حول سوريا التي تضم 22 دولة الى وقف لاطلاق النار في كافة انحاء سوريا ومناقشة "انتقال سياسي" في محادثات جنيف.

وتم التوصل في شباط/فبراير الماضي لوقف لاطلاق النار لا يشمل تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة. لكنه انهار وسط استمرار المعارك الشرسة.

وحث الموفد الدولي الى سوريا ستافان دي ميستورا الخميس روسيا والولايات المتحدة على العمل لاستئناف المحادثات الشهر المقبل.

وقال لافروف الجمعة ان الجانبين يرغبان في ان يكثف الموفد الخاص للامم المتحدة "عمله ويقدم اقتراحات ملموسة من اجل انتقال سياسي واصلاحات سياسية لجميع الاطراف في سوريا".

وتنفذ روسيا منذ تشرين الاول/اكتوبر 2015 حملة قصف جوي مكثفة دعما لنظام الاسد في سوريا تستهدف الجهاديين كل الفصائل المعارضة، الامر الذي تنتقده واشنطن التي تقود بدورها تحالفا دوليا ينفذ غارات جوية على الجهاديين في سوريا والعراق منذ صيف 2014.

واندلعت الحرب في سوريا عام 2011 عندما قمعت قوات النظام السوري تظاهرات مناهضة للحكومة، وما لبثت ان تطورت الامور الى نزاع دام تفاقم واودى بحياة اكثر من 280 الف شخص.

واتخذت جهود وقف الحرب منحى اكثر الحاحا مع تصاعد نفوذ تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على مساحات واسعة من سوريا والعراق في منتصف 2014.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً