العدد 5083 - السبت 06 أغسطس 2016م الموافق 03 ذي القعدة 1437هـ

حياة مختلفة والسبب أقوال الناس وكلامهم... تعاسة أم سعادة؟

كم مرة أجبرنا أنفسنا على عمل أشياء لسنا على قناعة بها؟، وفي أحيانٍ قد تخالف ما نعتقد به ويفرضه علينا الشرع أيضاً، وذلك من أجل إرضاء الناس، وقد نرجع ذلك إلى الهرب من كلامهم الجارح؟ وكم ساعدت ظاهرة الخجل من قول الحقيقة في تفشي مثل هذه الأمور؟.

فظاهرة الإسراف في الزواج مثلاً، والتي تضج منها المجتمعات ومنهم المجتمع البحريني وتسببت في مشاكل اجتماعية انتهى بعضها إلى الطلاق بين الشريكين.

فبعض أهالي العروس يصرُّون على تكرار ما يقوم به الآخرون على رغم علمهم بما عانى ابنهم "أخ العروس" من مشاكل نتيجة لشروط زوجته في الحفلات ومتطلبات الزواج، وأما العريس فيكونُ في العادة "خائفاً" من قول الحقيقة، لكونه لا يستطيع، فيقولون عنه الناس "بخيل"، فيحمل نفسه فوق طاقتها.

ومن الظواهر الأخرى هي سعي بعض الفتيات في اقتناء فستان جديد لكل مناسبة بغض النظر عن الوضع المالي للأسرة كما قالت ولاء (22 عاماً): "في السابق كنت أخشى من لبس نفس الفستان الذي لبسته في مناسبة سابقة ونفس الحضور سيكونون في المناسبتين، هرباً من كلام الناس".

كذلك قالت أم إبراهيم: "كنت أخشى من كلام الناس من رفضي لبعض المتقدمين لخطبتي من الأقارب قد يسبب بعض الحساسيات، لكن سرعان ما اختفى هذا التخوف مني عندما لاحظت أنهم بدأوا يتفهمون أن الزواج نصيب... سمعت من البعض أن (راسي يابس) لأني كنت أرفض المتقدمين لخطبتي، ولكني لم أعطِ هذا الموضوع أي اهتمام".

أما فاطمة التي أثر كلام الناس على موضوع قبولها للزواج، حيث كان أهلها يصرون عليها قائلين "من هم في عمرك تزوجوا، لمتى بعد؟"، فأدى إلى تسرعها في الاختيار وأدى في النهاية إلى الطلاق، حسبما تقول.

وتحدثنا زينب (21 عاماً) عن إحدى معارفها فتقول "إحداهن عمرها (20 عاماً) تتكلم بكثرة عن الزواج وتريد أن تتزوج والسبب هو خشيتها من نظرة الناس لها  بأن تكون "عانساً"، وهذا هو السبب الذي يحتل الأولوية في تفكيرها أكثر من حاجتها إلى الزواج نفسه". وتتحدث أيضاً عن تجربة زواج خاضتها إحدى معارفها قائلة إنها: "تزوجت من شخص مهمل لا يهتم بها، فقررت الطلاق منه وتزوجت مرة أخرى إلا أن الحظ لم يحالفها أيضاً فهو يخونها، لكنها أجبرت نفسها على البقاء معه، لأنها كانت مطلقة في السابق، فهي تفكر بأنها إذا طلبت الطلاق مرة أخرى، فلن يقول الناس بأن الخطأ فيمن تزوجتهما، بل سيقولون إنها هي السبب وسينظرون لها نظرة سلبية".

أما مريم المتزوجة حديثاً، فعبرت عن استيائها من بعض التعليقات على الحياة الخاصة للآخرين كسؤالهم "زوجكِ لم يشترِ لكِ هدية!، لماذا لم تسافروا؟ ، "زوجكِ يتحكم فيكِ"، معتبرة أن مثل هذه الأحاديث تتسبب في خلق جدال بين الزوجين "قد يصل إلى ما لا يحمد عقباه".

وأضافت "حينما يتكلم الناس عن الزوجة التي لا تنجب يجعلونها تفكر في ألف علاج وعلاج خوفاً من كلام الناس حول كونها تعاني من العقم، وأما الزوج فيحاولون إقناعه بالزواج بأخرى حتى لو كان مقتنعاً بزوجته وحياته سعيدة".

وأثارت الموضوع ولاء بقولها: "اختيار الصالون الراقي والمشهور بالنسبة للعروس، فهي تخشى من كلام الناس بعد اختيارها لصالون عادي؟ أو صالة أفراح عادية".

وفي جانب آخر للإسراف، فإن الأكل يحتل مساحة جدلية كبيرة، جراء كميات الأطعمة الكبيرة التي تهدر في الوقت الذي يحتاج فيه آخرون للأكل ليعيشوا، إذ يتعمد البعض شراء وجبة تفيض عن حاجته ويغادر المطعم تاركاً على طاولته وجبة تشبع انساناً آخر أو أحياناً أناساً آخرين، وكل هذا من أجل أن يقول الناس عنه كريم.

ويسعى بعض الناس إلى "شراء كيكة يصل سعرها إلى مئات الدنانير، من أجل التصوير فقط وذلك من أجل "المفوشر".

وفي الملابس، تشير زينب لإحدى معارفها بقولها "تسعى فتاة إلى اقتناء حقيبة تصل قيمتها إلى 800 دينار بعد أن اجتهدت في جمعها من راتب 3 شهور". وتضيف عليها ولاء بقولها "هناك أشخاص أعرفهم يحرمون أنفسهم من تناول الطعام من أجل شراء أفضل العباءات والملابس من أجل المظاهر فقط".

ولا يترك البعض زاوية من زوايا حياة الآخرين إلا وتدخلوا فيها، حتى في تربية أبنائهم، فيصفون الوالدين بأبشع الصفات فقط لأنهم يقومون بتربية أبنائهم، وتقول أم حسن عن ذلك "أحرص على تربية أطفالي تربية صالحة في انتقاء ما يناسبهم من قنوات وأجهزة حديثة، إلا أن بعض الأقارب يقولون لأطفالي أمكم معقدة".

أما زينب فقالت "لا أحاول إرضاءهم لأني وصلت لقناعة بأني حينما كنت أتابع كلامهم كنت إنسانة تعيسة جداً ،لأنني كنت أعيش بشيء لا يشبهني ، حالياً لا أهتم مهما فسرت الناس موقفي".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 9 | 1:44 ص

      استغرب من عقلية (شافوا علي الفستان من قبل)
      اني بالنسبة لي اشتري للمناسبات
      بس دائما يطلبون فساتيني وما يشترون
      وعادي يطلبونهم اكثر من مرة لنفس الاشخاص معناتهم هم يكررون
      وهالشي منتشر بين اواسط البنات ان يتسلفون فساتين او كلش كلش يستاجرون فساتين
      وقلة بس اللي يشترون
      يمكن قبل جم سنة هذا الشي موجود ما اكرر الفستان بس الناس فهمت وصار عندها عادي تلبسه مرة ومرتين خصوصا اذا فترة زمنية بين المناسبتين او معازيم مختلفين

    • زائر 8 | 6:17 م

      تذكرت شخص عنده الدكتوراه، شخص متواضع جداً و يجالس الناس من كل المستويات بسيط مع البسطاء و مع الدكاترة الثانيين يحترمونه لمكانته العلمية و كلمته مسموعة.
      لكن ميزاته صاروا الناس يستخدمونها ضده، اذا اشترى شي عادي قالوا بخيل، و لو اشترى شي غالي قالوا الماركات خدعة و ما تسوى، خالط الأغنياء قالوا متكبر، جلس مع الفقراء قالوا هذا قدره.
      عيشوا براحتكم كلام الناس يجرح بس الواحد لازم يتجاهلهم عشان راحته. شعلي انا من الناس و شعلى الناس مني.
      تذكروا انكم جزء من الناس و كلامكم بعد يجرح غيركم.

    • زائر 7 | 9:04 ص

      النساء كل وحدة تنظر الى الثانية وترى اذا كانت في نعمة فيشتغل الحسد والغيرة ولاتشعر المرأةأبدا بالقناعة بل تنظر لما انعم الله على غيرها وتتمنى زوال النعمة عنها بدل ان تشكر ربها وتتمنى لغيرها الخير وعندما تجتمع مع صديقاتها يقمن بالغيبة والحش والحسد يبدأن في السخرية والاستهزاء بالناس هذه فستانها قديم وهذه متينة وهذه انفها كبير كما في حفلات الأعراس يباركون لأهل المعاريس أمامهم ثم يبدأوا في السخرية من ورائهم. وفي البيت تقوم بتحميل زوجها المسكين فوق طاقته والمسكين يجهد نفسه لارضاء زوجته الطماعة

    • زائر 5 | 7:29 ص

      اين ميزانيه الدوله لعام ٢٠١٦ ؟؟؟؟
      انها التعاسه بعينها ؟؟؟؟
      وصلنا لشهر ٨ من العام
      وليس هناك ميزانيه خرجت علينا
      كيف يعيش الناس ؟؟؟
      الحكومه لا تصرف ؟؟؟
      الحكومه تشتري من. الشركات و المحلات ولا تدفع ؟؟؟؟
      هل الكهرباء تصبر علي الناس لو تأخروا في دفع فواتيرها النار في نار ؟؟؟؟
      هل الماء يصبر علي دفع فواتيره ؟؟؟؟
      هل البلديه تصبر ؟؟؟؟
      هل ال LMRA تصبر علي الشركات ؟؟؟؟
      هل التأمينات الاجتماعية تصبر علي تحصيل فلوسها من الناس ؟؟؟؟
      انها التعاسه بعينها ؟؟؟،؟
      التجار يدفعون فوائد بنك والحكومه تصرف

    • زائر 4 | 6:41 ص

      اني حالي حال جميع هالناس اللي ممكن يتأثرون بس التأثير بكلامهم مو محور حياتي ... يعني ممكن اتأثر في بعض الأمور بس مو دائما ... بالنسبة لحفلات الزواج عادي أكرر الفستان في اكثر مناسبة و مو لازم ارضي الناس ببهرجة زائدة ماليها داعي ... مو لازم اسمع كلام ولدي و أسوي الحفلة في المدرسة لأنها تكلف واجد ... أوقات يعيروني الناس لأَنِّي ما اسافر و هذا يأثر فيي ... ما اقدر أقول ليهم ان زوجي عنده فوبيا من السفر ... الناس قاعدة تعاير غيرها و هي ما تدري عن ظروفهم

    • زائر 3 | 6:39 ص

      الناس تتبع الزلات والاخطاء عشان تتحجى فيها .. مهما كان الشخص ناجح في حياته لازم يطلعون فيه شي غلط .. القهر انه الكلام الجارح يجي من اقرب الناس احيانا .. واحنا دائما نقول الناس والناس منهم الناس؟ مو احنا؟ (لايغير الله في قوم حتى يغير مافي انفسهم)

    • زائر 6 زائر 3 | 7:54 ص

      ( إن الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) مسامحه ع الغلط

    • زائر 2 | 6:31 ص

      عجل ليش البحرينيين يتزوجون الاجانب !
      اعرف ٥ كلهم في خلال ٦ اشهر تزوجوا .. وعن سؤالي ليش اجنبية ؟ قال مارحت طقيت باب بيت أحد وماعورت راسي. وشخص آخر علاقة حب.

    • زائر 1 | 6:17 ص

      رضا الناس غاية لا تُدرك،

اقرأ ايضاً