العدد 5089 - الجمعة 12 أغسطس 2016م الموافق 09 ذي القعدة 1437هـ

"ريو 2016 – الجودو": رافائيل سيلفا لاعب الجودو البرازيلي الذي كان يحلم بأن يكون مزارعا

 

استطاع لاعب الجودو البرازيلي في الوزن فوق الثقيل رافائيل سيلفا أمس الجمعة من تحقيق ميدالية برونزية أمام جمهور متعطش هي الرابعة في الاولمبياد الذي تستضيفه البرازيل في مدينة ريو دي جانيرو حتى 21 أغسطس/آب، مع أن حلمه كان يتركز على أن يصبح مزارعا.

هادى، مربوع وقليل الكلام، حل سيلفا وصيفا لبطل العالم في مونديال 2013 في ريو دي جانيرو بالذات، وهو احد "الأطفال الكبار" في رياضة الجودو لوزن فوق 100 كلغ، وكان يأمل بان تضحك له المدينة التي لم يكبر فيها.

كان يعرف أن إحراز الذهبية هو وهم في وجود الفرنسي تيدي رينر بطل العالم 8 مرات والمسيطر على منافسات هذا الوزن منذ 6 سنوات.

وقال سيلفا قبل أن يتجدد اللقاء بينهما "سأحاول أن أجد الحل من اجل الفوز عليه، لكن هذا الأمر صعب جدا. آمل أن التقيه في النهائي".

وشاءت الصدفة أن يلتقي اللاعبان في ربع النهائي وكانت الكلمة العليا في اللقاء للفرنسي الذي تابع مشواره بنجاح حتى إحراز الذهبية الاولمبية الثانية على التوالي، فيما خاض البرازيلي جولة ترضية أهلته إلى إحراز البرونزية.

وشارك سيلفا (29 عاما) في الألعاب الأخيرة وأضاف برونزية إلى رصيد البرازيل الذي ارتفع إلى 4 ميداليات حتى الآن (ذهبية وفضية وبرونزيتان)، وقد يعلن اعتزاله قريبا.

ويتضمن سجل سيلفا برونزيتين اولمبيتين (لندن 2012 وريو 2016) وفضية (2013) وبرونزية (2014) في بطولات العالم، و7 ميداليات قارية منها 4 ذهبيات.

وقال في حديث لوكالة فرانس برس "اعشق حياتي، لكني لم أكن احلم بان أصبح هكذا. عندما كنت طفلا، كنت أريد أن أصبح مزارعا يملك مزرعة يزرع فيها الأشجار والنباتات".

 

قلق مما بعد الألعاب

وأضاف "في مسقط رأسي وهي عبارة عن مدينة صغيرة، تشتهر زراعة الذرة الصفراء، وهذا ما كنت احلم به".

وولد سيلفا في مدينة كومبوس دي جورداو بالقرب من مدينة ساو باولو التي تشكل الرئة الاقتصادية للبرازيل.

واقر سيلفا بحنين "أنها مدينة في الجبل حيث الطقس بارد وأحب الذهاب إليها مع عائلتي".

وبعد أن أمضى طفولته في رياضة الكاراتيه، انتقل سيلفا إلى ممارسة الجودو التي أصبحت فيما بعد هوايته ومصدر رزقه الذي منه يعيش اليوم، لكنه لا ينظر إلى المستقبل بثقة كبيرة.

ويقول في هذا الصدد "الوضع أفضل حاليا بفضل الألعاب الاولمبية، لكننا جميعا قلقون مما سيحصل بعد الألعاب، ولا ادري ماذا سأعمل بعد أن اعتزل".

ويضيف بقلق "قمت بدراسات عدة. قد اتجه إلى التعليم. أنها مشكلة حقيقية بالنسبة إلى الرياضيين لأنهم لا يعرفون ماذا سيفعلون بعد انتهاء مسيرتهم الرياضية في البرازيل".

وعاد بعد غياب 7 أشهر بسبب الإصابات، يرغب سيلفا أن يكون العيد على موعد في ريو على رغم ما أصابه في الصميم من مسائل الفساد.

واعتبر سيلفا "الألعاب، هذا أمر مختلف تماما عن ما قمنا بتنظيمه حتى الآن. أنها تجربة جديدة بالنسبة إلي. لدي مشاكل كثيرة، لكننا جميعا فخورون بان البرازيل نظمت الألعاب".

وختم لاعب الوزن فوق الثقيل "لو لم يكن هناك وجود لكل هذه المشاكل، لكانت الألعاب دون أدنى شك أفضل بكثير".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً