العدد 5092 - الإثنين 15 أغسطس 2016م الموافق 12 ذي القعدة 1437هـ

تجنيس الرياضيين الأجانب يثير الجدل في "ريو 2016"

 الدول العربية ليست الوحيدة التي تمارس الصيد الجائر للرياضيين "هذا ما ذكره تقرير لوكالة الأنباء الألمانية"، إذ اشتكى مسئولون رياضيون في ألمانيا من تجنيس تركيا للعديد من العداءين مما ساهم في منحها 12 ميدالية في بطولة أوروبا لألعاب القوى.

وفازت تركيات بميدالية وحيدة في ألعاب القوى في ريو حتى الآن... بولات كيمبوي اريكان، الذي تخلى عن جواز سفره الكيني واسمه الأصلي بول كيبكوسجي كيمبوي في 2011 هو بطل أوروبا لكنه حل في المركز الثالث عشر في سباق 10000 متر يوم السبت الماضي.

أما قطر التي سعت لاستضافة الأولمبياد قبل أربعة أعوام فإنه بعثتها في ريو تضم عدد كبير من العداءين المولودين في بلدان أخرى، فقط لاعبتان من البعثة القطرية مولودتان في الدولة الخليجية إذ يتعلق الأمر بالسباحة ندا اركاجي وعداءة 400 متر دلال مسفر الحارث (16 عاما) المنحدرة من عائلة مغربية، والتي تم تبنيها من جانب قطر وهي في الثانية عشرة من عمرها.

وقالت الحارث: "إنهم يركزون على الرياضة النسائية وخلال عام أو عامين من الآن سيكون هناك المزيد من السيدات".

وقال جيوف هاركنس أستاذ علم الاجتماع الرياضي في جامعة مورنينج سايد في لوا والذي أجرى بحثا عن العلاقة بين الرياضة والمجتمع العربي "قطر تحاول منذ سنوات أن تجلب دورة الألعاب الأولمبية إلى البلاد".

وأضاف "هذا فقط يحدث عندما تظهر الدولة أنها تلبي معايير حقوق الإنسان وتسمح للنساء بالمشاركة في الحياة الاجتماعية بما في ذلك الرياضة".

ولكن قطر هي الدولة التي تعرضت لانتقادات مستمرة من جانب وسائل الإعلام خاصة وأن منتخب كرة اليد يضم عددا كبيرا من اللاعبين المجنسين، وخاصة من الدول الأوروبية.

وقال كريستر أهل حكم كرة اليد الدولي السابق "قطر تؤسس فريقا مزيفا".

وأضاف "يجمعون لاعبين ليس لهم أي علاقة بالدولة ثم يطردونهم إذا لم يساهموا في تحقيق ميدالية أو نجاح".

وحصل المنتخب القطري على المركز الثاني في بطولة العالم لكرة اليد التي جرت في الدوحة العام الماضي، بعد الخسارة في النهائي على يد فرنسا.

وصعد الفريق القطري بصعوبة إلى دور الثمانية في ريو.

وبعد فوز قطر على كرواتيا 30/ 23 مر اللاعب القطري المولود في كرواتيا ماركو باجاريتش بحالة من التذبذب إذ قال: "لقد لعبت مع الكثير من هؤلاء اللاعبين من قبل، وعشت مع بعض منهم في كرواتيا، في الأندية".

وأضاف "أسوأ شعور خلال عزف النشيد الوطني، ولكن ما الذي يمكنني فعله؟ قطر منحتني الفرصة للمشاركة في الألعاب الأولمبية، إنه حلم لأي رياضي".

وكانت لحظة تاريخية بكل معنى الكلمة عندما فازت البحرينية روث جيبيت بذهبية سباق ثلاثة آلاف متر موانع بأولمبياد ريو دي جانيرو لتهدي بلادها أول ميدالية ذهبية أولمبية في تاريخها.

وكان بإمكان روث جيبيت أيضا أن تحقق الفوز لبلدها الأصلي كينيا، لو لم تنقل ولاءها إلى البحرين في 2013، لكن الأمر كان سيصبح أكثر صعوبة.

في كينيا الغنية بأساطير ألعاب القوى، كان من الصعب التفوق على كل هؤلاء النجوم مقارنة بحجم المنافسة في دولة عربية لا تمتلك الإرث الرياضي.

وكانت جيبيت تجري بمفردها في مقدمة السباق ولو لم تبطء في نهايته، لكانت حطمت الرقم القياسي، الذي يبلغ ثمان دقائق و58 ثانية و81 جزءا من الثانية والمسجل بإسم الروسية جولنارا جالكينا ساميتوف.

وأضاعت جيبيت فرصة تحطيم الرقم القياسي بأقل من ثانية حيث أنهت السباق في زمن بلغ ثمان دقائق و59 ثانية و57 جزءا من الثانية، وحصلت الكينية هيفين جيبكيومي على الميدالية الفضية بعدما أنهت السباق بزمن بلغ تسع دقائق و07.12 ثانية فيما حصدت الأميركية إيما كوبرن الميدالية البرونزية بعدما أنهت السباق بزمن بلغ تسع دقائق و07.63 ثانية.

وقال جيبيت: "هناك الكثير من العداءين في كينيا".

وأضافت "في البحرين أحظى بفرصة الذهاب إلى المدرسة".

وقارنت بوابة "اوكاي افريكا" الإخبارية الإفريقية بين تجنيد العداءين الأفارقة خاصة من جانب الدول العربية الغنية بالمال، وبين مشكلة المنشطات في روسيا.

وأشارت بوابة "اوكاي افريكا" في الوقت الذي اتجهت فيه أنظار العالم إلى المنشطات في هذه الأولمبياد فإن هناك فضيحة أخرى كبيرة تلوح في الأفق تتمثل في "الصيد الجائر للرياضيين الأفارقة" لدعم المنتخبات الوطنية التي تعاني من الانيميا في جميع أنحاء العالم".

وأوضحت أن البوابة الإخبارية أن دليل أخر على الصيد الجائر يتمثل في الظاهرة الكينية في سباقات الماراثون يونيس كيروا، التي حصدت الميدالية الفضية للبحرين في ماراثون ريو، خلف جيميما سومجونج التي أصبحت أول عداءة من كينيا تفوز بذهبية الماراثون في الأولمبياد.

وكانت كيروا (32 عاما) تشارك سابقا باسم كينيا في المنافسات الدولية ولكن بدءا من العام 2013 أصبحت تمثل البحرين.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 11:28 م

      أنا و مثلي كل البحرينين ضد التجنيس الرياضي لكن لماذا لا يتم الحديث عن أمريكا و أوروبا اللتان تمتلئ منتخباتهم في كل الألعاب بمجنسين و من أفريقيا تحديدا!و لا حد يقول لي ان المجنسين في أوروبا و أمريكا تم تكوينهم و كلهم مولودين في هذه الدول و بالتالي يعتبرون مواطنين حسب قوانينهم! فهذا كلام غير صحيح إذ أن بعضهم ولدوا في دولهم الأصلية و مثلوا دول غير دولهم مثل كارباتيش الصربي الأصل الذي يمثل منتخب فرنسا لكرة اليد و اوكزيفيو مثل البرتغال بكرة القدم و هو لم يولد فيها و لو عملنا بحث لوجدنا الكثير

اقرأ ايضاً