العدد 5098 - الأحد 21 أغسطس 2016م الموافق 18 ذي القعدة 1437هـ

بالفيديو... «أم شعوم» تترقب عودة مائها الارتوازي: «أمانة العاصمة» تبحث... والأهالي: عيننا لم تَمُتْ

 الحاج حسن السبع متحدثاً إلى «الوسط»
 الحاج حسن السبع متحدثاً إلى «الوسط»

«هي عين الماحوز ومصدر حياتها، منها شربنا، وفيها أتممنا نصف ديننا، وفي «سيبانها» كانت نساؤنا تقضي حاجات أسرهن من الغسيل».

بهذه الكلمات، انطلق الحاج حسن السبع، في حديثه إلى»الوسط» عن عين أم شعوم، متوجاً ذلك بنداء لأمانة العاصمة قال فيه: «عين أم شعوم لم تمت»، وليضيف وهو يتموضع بين العين ومسجدها «هنا، نبع ماء مغلق بالطوب الأحمر، لكنه لايزال قادراً على دفق مائه الارتوازي ليعيد إلى العين حياتها».

وفي زيارتها الميدانية أمس الأحد (21 أغسطس/ آب 2016)، استطلعت «الوسط» ماضي العين وحاضرها، في ظل معلومات من المشرف على العين محمد الشيخ، يشير فيها إلى أن «باب استعادة العين ماءها الارتوازي لم يغلق بعد»، مبيناً وجود الملف الخاص بذلك لدى «أمانة العاصمة»، ومؤكداً جهوزية العين لتحقيق ذلك.

وأضاف «الملف مطروح لدى الأمانة وهي تبحث في ذلك»، منبها الى جدوى ذلك سياحيا واقتصاديا، «فبالاستعانة بـ»الجدحة» يمكن حفر الموقع الذي يخفي الماء تحت باطنه، ويمكن تحليته حال تطلب الأمر ذلك».

وأردف «قبل 9 سنوات تمت الاستعانة بأحد المهندسين الذي انتهى الى القول بان الماء الموجود في الموقع مالح وغير صالح ليتم التوقف عن المضي في ذلك، لكننا نرى خلاف ذلك، ولذلك نشدد على أهمية طرحه مجدداً، في ظل امكانية الحفر بالاستعانة بالأجهزة الحديثة، وهو ما حدث لأحد الأماكن القريبة من العين، حين تم الحفر فيها قبل 6 سنوات ليتدفق الماء الذي يحتفظ بنسبة ملوحة بسيطة تم التخلص منها عن طريق التحلية».

كما قال: «هذه المرة تم فتح الموضوع مع المسئولين عن الصيانة، وكان الحديث عن تحديين، الأول يتمثل في منسوب الماء المنخفض، والآخر في نسبة الملوحة، ولكل ذلك معالجات ممكنة»، مضيفاً «ستؤدي الاستجابة لهذا المطلب، إلى توفير آلاف الدنانير (كلفة شحن الماء في كل مرة)، الى جانب ضمان ماء طبيعي بدلا من الماء المشبع بمادة الكلور والذي يؤدي إلى مشاكل جلدية لمرتادي العين».

ومنذ تأهيلها «صناعيّاً»، قبل 11 عاماً، أضحت عين أم شعوم، أنموذجاً لبقية العيون، حتى تلتها عين عذاري، فيما لاتزال عيون الرحى في سترة، الحنينية في الرفاع، والسفاحية في النبيه صالح، تنتظر نصيبها من خطط التأهيل.

وفي الحديث عن عين أم شعوم التي كانت تمد جميع بساتين المنطقة و»نخايلها» بالماء، فيما كانت «سيبانها» تلقي بذيولها حتى منطقة الزنج، استعاد الحاج حسن السبع ذكريات أهل الماحوز مستعيناً على ذلك بعقوده الثمانية.

ووصفاً للعين القديمة التي يمتد عمرها إلى مئات السنين، قال السبع: «في منتصفها، يقع حاجز نسميه بـ»الجبلة»، وهو مخصص لمساعدة الأطفال ممن يتعذر عليهم أو تصعب عليهم السباحة».

والى جوار العين يقع مسجد الإمام الجواد (ع)، والذي يتحدث عنه السبع بالقول: «بني المسجد من قبل حاكم البحرين السابق الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، وقبل ذلك كان الموقع عبارة عن تلة، كنا نستخدمها للقفز من فوقها باتجاه العين»، مضيفا «هذه التلة كانت تسمى بمسجد العين وكانت محلا لصلاة الأهالي أيضا».

بدوره، استرجع ابن الماحوز حسن علي القمر ذكرياته عن العين، بالقول: «أم شعوم هي عينان في عين واحدة. الأولى مخصصة في السابق لتغسيل الحمير والخيول، والثانية لسباحة الأهالي، وبين العينين تمتد 3 (فتحات) تربط بينهما».

أما عن سبب التسمية، فيوضح أنه «نظراً إلى اتصالها بالبحر عبر أحد «سيبانها»، فقد كانت العين تستقبل أسماك الشعوم».

ولايزال أهل الماحوز يستذكرون العين التي كانت محلاًّ لسباحة «المعرس»، و»العروس» كل على حدة، استعداداً للزفاف.

بشأن ذلك يتحدث القمر «اعتاد الأهالي على احضار كل «معرس» من «معاريس» الماحوز، للعين ليجلس على إحدى عتباتها، وليباشر المرحوم الحاج علي بن عبدعلي مهمة «تفريك» الظهر بالصابون، وسط حضور الأهالي. كان ذلك يتم عصراً، لتجهيز المعرس لفترة الليل».

وأضاف «يتم احضار النورة والزرنيخ والفوط، ليبدأ كل المتواجدين في العين من المعرس والاهالي بدهن أجسادهم، ومنهم من يختبئ خلف الأشجار، فيما يتولى «المحسن» حلاقة الجميع على حساب «المعرس»، وبعد ذلك يتم تحضير «عدرة المعرس» وهي عبارة عن وجبة محمر سمك مقلي، يتولى مهمة تقسيمها المرحوم الحاج عبدالحسين».

وفي سنوات ازدهارها، كانت «أم شعوم» قبلة البحرينيين الذين كانوا يقصدونها وهم قادمون من المنامة، من الرجال والنساء، لغرض السباحة وغسل الثياب. مع حلول عقد السبعينات، بدأت عين ام شعوم «تتغير». يقول السبع «نتيجة لتوقف «سيبانها» عن إخراج مائها تحول لون العين للاخضرار، متزامنا ذلك مع تركيب بلدية المنامة خزانات سحب المياه وشحنها، لينتهي كل ذلك بانخفاض منسوب المياه في العين بالتزامن مع ما حدث لجميع العيون على مستوى البلد».

العدد 5098 - الأحد 21 أغسطس 2016م الموافق 18 ذي القعدة 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 10 | 2:58 ص

      تقرير جمييل

      شكرا للوسط نبض المجتمع وشكرا للصحافي محمد علوي ..

    • زائر 8 | 2:02 ص

      برجه مشحونه كلور وسخه والناس دبيج عليها مساكين ما ضل ليهم مكام الا استحودوا عليه

    • زائر 13 زائر 8 | 1:14 ص

      وش دخل الوساخه ولكلور ينظف الماي

    • زائر 7 | 1:54 ص

      زاير 1
      عزيزي مافي ميزانية!!!!

    • زائر 6 | 1:20 ص

      رحم الله ذلك الزمان أعني به أواخر الخمسينات.. ولدي اشتباه ربما لضعف الذاكره فى أن العين ليست فى موقعها الأصلي كما هى عليه حاليا حيث كنا نأتي من القلعه بامتداد شارع الكويت حتى المقام (الاشاره حاليا ) ثم بعد الاشاره نستدير قليلا الى اليمين ونمشي قليلا فنصل العين.. هل من مصحح لهذه المعلومه .. مع الشكر الجزيل.

    • زائر 11 زائر 6 | 3:35 ص

      لم يتغير موقعهاالا قليلا بفصلها عن جدار المسجد

    • زائر 5 | 1:12 ص

      أي ماي او أي ارتوازي إذا رجع النبع بيكون شديد الملوحة او عندنة أي شئ يروح مايرجع؟

    • زائر 3 | 11:50 م

      ماشاء

      زمان الطيبين

    • زائر 4 زائر 3 | 12:35 ص

      ابن العسبول

      عين ام شعوم بحاجة ماسة ورعاية من البلدية لانها وجهه هامه لمملكة البحرين وعراقتها تتحدث عن نفسها

    • زائر 2 | 11:36 م

      لابد من الماء المشبع من الكلور وحتى لو اتي بالماء من العين لابد من الكلور لتعقيمه خصوصا مع هالاوادم الكثيرة التي تغطس علما بان اعادة احياء العين ضرب من الخيال

    • زائر 1 | 10:49 م

      ليش ما يوجد مرافق خاصة حق تبديل الملابس والاستحمام خارج البركة

    • زائر 9 زائر 1 | 2:20 ص

      موجود عزيزي ، حمامات سباحة واماكن تبديل وخزائن ، إسأل منظمين الحديقه عنهم..

    • زائر 12 زائر 9 | 4:38 م

      من يقول خيال انا بعيوني شفت قبل فترة بسيطه عين مهموله وتم تنضيفها ورجعت ليها الحياة

شاهد أيضا