العدد 5122 - الأربعاء 14 سبتمبر 2016م الموافق 12 ذي الحجة 1437هـ

كيري ولافروف يتفقان على تمديد الهدنة في سورية 48 ساعة... وسكان المناطق المحاصرة ينتظرون المساعدات الموعودة

صبي سوري يركب حماراً في بلدة يسيطر عليها المتمردون في دوماً - afp
صبي سوري يركب حماراً في بلدة يسيطر عليها المتمردون في دوماً - afp

واشنطن، حلب - رويترز، أ ف ب 

14 سبتمبر 2016

قال وزير الخارجية الأميركي، جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف أمس الأربعاء (14 سبتمبر/ أيلول 2016) إن اتفاق وقف إطلاق النار في سورية صامد واتفقا على تمديده 48 ساعة للسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل متزايد.

وأبلغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، مارك تونر الصحافيين «كان هناك اتفاق عام على أنه على الرغم من تقارير متقطعة عن العنف فإن الترتيب صامد والعنف انخفض بشكل كبير».

وأضاف قائلاً «أثناء المحادثة بينهما اتفقا على تمديد وقف (الأعمال القتالية) لمدة 48 ساعة أخرى».

يأتي ذلك في ما تنتظر المناطق المحاصرة في سورية بفارغ الصبر وصول قوافل المساعدات الإنسانية الموعودة التي لا تزال عالقة رغم انحسار أعمال العنف إلى حد كبير إثر الهدنة التي ترعاها واشنطن وموسكو.

وكانت عشرون شاحنة محملة بالمساعدات تنتظر عند الحدود التركية لكن عبورها لا يبدو وشيكاً إذ تطالب الامم المتحدة بضمان أمنها.

ولا يزال الجيش السوري منتشراً على طريق الكاستيلو محور الإمداد الرئيسي في شمال حلب الذي يجب أن تمر المساعدات عبره بينما يدعو الاتفاق الروسي الأميركي إلى «نزع السلاح» في هذه الطريق.

ومنذ دخول اتفاق وقف الأعمال القتالية حيز التنفيذ مساء الإثنين، توقفت المعارك بشكل كامل تقريباً بين قوات النظام ومسلحي المعارضة على مختلف الجبهات، باستثناء بعض النيران المتقطعة بحسب ناشطين والمرصد السوري لحقوق الإنسان والأمم المتحدة.

ويفترض أن تتيح الهدنة نقل المساعدات الإنسانية بدون عراقيل إلى مئات آلاف المدنيين المحاصرين في حوالى عشرين مدينة وبلدة، وغالبيتها من قوات النظام.

واستبعد مسئول في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية احتمال أن يتم توزيع هذه المساعدة الإنسانية قريباً.

وقال ديفيد سوانسون، الناطق باسم مكتب الشئون الإنسانية في غازي عنتاب في تركيا، لوكالة «فرانس برس»: «على أساس ما سمعناه على الأرض، من غير المرجح ان يحصل هذا الأمر اليوم» الأربعاء.

وأضاف أن الهدنة التي تبدو صامدة «تعطينا الأمل، وهي الفرصة الوحيدة منذ فترة طويلة لإيصال المساعدات».

وأكد سوانسون أن عشرين شاحنة محملة بحصص غذائية كافية لحوالى أربعين ألف شخص جاهزة لعبور الحدود التركية. وقال «ما أن نحصل على الموافقة، يمكننا التحرك».

وتابع «المساعدة لن تسلم فقط إلى حلب، أن الأمم المتحدة في سورية تسعى أيضاً إلى تقديم المساعدة إلى مناطق أخرى محاصرة أو يصعب الوصول إليها».

وتعتزم الأمم المتحدة البدء بتوزيع المنتجات الغذائية في الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب حيث لم يتلق أكثر من 250 ألف شخص المساعدات من المنظمة الدولية منذ يوليو/ تموز.

وبهدف إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في حلب حيث ينتظر السكان المواد الغذائية بشكل يائس، أقام جنود روس نقطة مراقبة على طريق الكاستيلو، محور الطرق الأساسي لنقل المساعدات من تركيا إلى أحياء المدينة الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة.

لكن بحسب مصدر أمني سوري، فإن النظام لم ينسحب بعد من هذا المحور. وعمّ الهدوء لليلة الثانية على التوالي حلب، المدينة الكبرى في شمال سورية، بحسب مراسلي وكالة «فرانس برس» في الأحياء الشرقية وكذلك الغربية التي يسيطر عليها الجيش السوري. وحلقت طائرات فوق المنطقة لكن بدون شن غارات.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه لم يسقط أي قتيل مدني منذ بدء سريان الهدنة مساء الاثنين، رغم حصول إطلاق نار متقطع في محافظة حلب. وأكدت رئاسة أركان القوات الروسية أن الفصائل المقاتلة خرقت الهدنة 60 مرة في ال48 ساعة الماضية. وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي تفاوض على اتفاق وقف إطلاق النار مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اعتبر الهدنة «الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلاد».

لكن الشكوك حول استمرارها لا تزال قائمة بعد فشل اتفاقات تهدئة عدة سابقة في الحرب المعقدة التي تشمل أطرافاً عديدة.

العدد 5122 - الأربعاء 14 سبتمبر 2016م الموافق 12 ذي الحجة 1437هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً