العدد 5150 - الأربعاء 12 أكتوبر 2016م الموافق 11 محرم 1438هـ

العاهل يتوجه بالشكر لقوات الأمن في حفظ أمن المواطنين والمقيمين خلال أيام عاشوراء

تسلم التقرير السنوي لأعمال مجلسي الشورى والنواب... وأعرب عن شكره للمآتم والقائمين على خدمة الأهالي في هذا الموسم

تسلم عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، التقرير السنوي لأعمال مجلسي الشورى والنواب لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع.

جاء ذلك خلال استقبال جلالة الملك، في قصر الصخير، اليوم الخميس (13 أكتوبر/ تشرين الأول 2016)، رئيس مجلس النواب أحمد إبراهيم الملا، ورئيس مجلس الشورى علي الصالح، وعدداً من أعضاء المجلسين الذين رفعوا لجلالته التقرير السنوي.

وخلال المقابلة، أثنى صاحب الجلالة على الجهود الموفقة التي يبذلها رئيسا وأعضاء مجلسي الشورى والنواب في خدمة الوطن والمواطن، مؤكداً جلالته أهمية الدور الذي تضطلع به السلطة التشريعية في ترسيخ المسيرة النيابية ومساهماتها المثمرة في النهضة التنموية الشاملة.

ونوه جلالته بالإنجازات الوطنية المهمة التي حققها المجلسان ودورهما الفاعل في تبني قضايا المجتمع البحريني وتطوير القوانين والتشريعات وترسيخ أسس دولة المؤسسات والقانون وبدور المجلسين في الدفاع عن قضايا الوطن ومصالحه في كل المحافل والهيئات.

كما أشاد جلالة الملك بما تضمنه تقريرا مجلسي الشورى والنواب من إنجازات وأفكار بناءة لتطوير الأداء التشريعي والرقابي، متطلعاً في الوقت ذاته في دور الانعقاد المقبل لتحقيق المزيد من المكتسبات التي تصب في دعم المسيرة الوطنية من أجل خير وتقدم البحرين ورقيها ورفاه شعبها.

وأشار جلالته، خلال اللقاء، إلى ما تشهده البحرين من خصوصية عرفتها منذ مئات السنين وتعايشت عليها الأجيال، وهي ميزة تبعث على الاعتزاز والفخر وتتمثل في احتفاظ مجتمعنا الواحد بقدرته على حماية لحمته الوطنية واحترامه لتنوعه الديني والمذهبي.

وأوضح جلالته أن تلك القدرة على التعايش والتسامح وقبول واحترام الآخر هي ليست وليدة اللحظة بل جاءت متدرجة مع البناء الحضاري الذي شهدته البلاد على مر مئات السنين، مؤكداً جلالته ضرورة الحفاظ على تلك القيم الإنسانية السامية النابعة من طبيعة الإنسان البحريني الذي عُرف بمدافعته المستمرة عن السلم والتآخي والوئام وسبباً في تقدم البحرين وتحضرها.

وعبّر جلالته في معرض حديثه، عن سعادته واطمئنانه لما تشهده البحرين من حرية كبيرة على مستوى ممارسة الشعائر الدينية من دون أي شعور بفرقة أو تمييز مهما تعددت الديانات والمذاهب، واعتبر توافر هذا الأمر سبباً في ارتياح أهل الديانات المختلفة الذين يمارسون شعائرهم بأريحية واطمئنان وتقديرهم المستمر لذلك، والذي قلما نجد مثيله في العديد من دول العالم.

كما شدّد صاحب الجلالة على ضرورة ألا يُسمح لأية جهة خارجية باستغلال تنوعنا المذهبي وبث الفرقة فيما بين أهل البيت الواحد، الأمر الذي تنبذه بل تحرمه شرعيتنا الإسلامية الغراء، مشيداً جلالته بما تتيحه دولة القانون من سبل عدة لحماية وترسيخ الحريات الدينية وعدم السماح بالمساس بها.

وتوجه جلالته بالشكر والامتنان لقوات الأمن في حفظ أمن المواطنين والمقيمين خلال أيام عاشوراء، كما أعرب عن شكره للمآتم والقائمين على خدمة الأهالي في هذا الموسم، حيث أشاد بجهودهم الواضحة على صعيد حفظ السلم الأهلي وحسن التنظيم لهذه المناسبة. معرباً جلالته عن اعتزازه بجهود الجميع، التي تؤكد أن ما يجمع أهل البحرين أكبر وأكثر بكثير مما يفرقهم، وأن يقظتهم ستظل الحصن الحصين لسلامة ووحدة البحرين.

كما تطرق اللقاء إلى القضايا التي تهم الشأن المحلي وتخدم الوطن والمواطن، وسبل الارتقاء بالعمل المؤسسي وتطويره وصولاً إلى الأهداف والتطلعات المنشودة، متمنياً جلالته للسلطة التشريعية بمجلسيها رئيساً وأعضاءً كل التوفيق في تحمل هذه المسئولية الوطنية.

وأعرب جلالة العاهل عن اعتزازه بعطاء أبناء مملكة البحرين لوطنهم وكفاءتهم وسعيهم المخلص للمحافظة على مصالحه ووحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي.

من جانبهما، شكر رئيسا مجلسي الشورى والنواب جلالة الملك على هذا اللقاء، مشيدين بما أبداه جلالته من حرص على تعزيز المسيرة الديمقراطية، وإشادة جلالته بدور السلطة التشريعية في تبني القضايا التي تهم الوطن والمواطن وما تحقق من إنجازات ومكاسب للبحرين من خلال المشروع الإصلاحي لجلالة الملك في المجالات كافة.

كما أثنى رئيس مجلس الشورى ورئيس مجلس النواب على ما تعيشه البحرين من تسامح وتكاتف بين مختلف الأديان والمذاهب منذ أعوام طويلة وما تنعم به البلاد من أمن وأمان وازدهار في ظل قيادة جلالة الملك.

وجاء في تقرير مجلس الشورى لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع:

أعدّ مجلس الشورى التقرير السنوي للمجلس، والمتضمن أعمال دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع، للفترة من 27 ذي الحجة 1436هـ الموافـق (11 أكتوبر/ تشرين الأول 2015) إلى 25 شعبان 1437هـ الموافـق (1 يونيو/ حزيران 2016).

ويتكون التقرير السنوي من (159) صفحة، متضمناً مقدمة وثمانية أبواب، بالإضافة إلى الملاحق وسجل لمناقشات المجلس.

ويبدأ التقرير بالمقدمة التي تشتمل على كلمة رئيس مجلس الشورى علي الصالح، تليها إحصائية عن إنجازات المجلس خلال دور الانعقاد.

ثم يتناول الباب الأول فعاليات بدء دور الانعقاد، حيث يُتطرق فيه بشيء من التفصيل إلى الخطاب الملكي السامي الذي تفضل به جلالة الملك خلال حفل الافتتاح، كما يُستعرض في هذا الباب أعمال جلسة المجلس الأولى (الإجرائية)، وإجراءات انتخابات نائبي رئيس المجلس، وكذلك رد المجلس على الخطاب الملكي السامي.

بعد ذلك، يسلط الباب الثاني الضوء على مكتب المجلس من حيث اختصاصاته وتشكيله وإنجازاته خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع.

ويتناول الباب الثالث اللجان النوعية الدائمة بالمجلس من حيث اختصاصاتها وتشكيلها وإنجازاتها، مع جداول توضيحية ورسوم بيانية.

أما الباب الرابع، فيتطرق - بإسهاب - إلى مناقشات المجلس لمشروعات القوانين، والموازنات العامة وحساباتها الختامية، والاقتراحات بقوانين، والمراسيم بقوانين، معززة بجداول تفصيلية ورسوم بيانية مقارنة.

أما الباب الخامس، فيستعرض البيانات السياسية التي أصدرها المجلس خلال دور الانعقاد، وهي (35) بياناً.

ويسلط الباب السادس الضوء على الزيارات واستقبالات الشخصيات والوفود المحلية والخليجية والعربية والدولية، ومن أهمها زيارة رئيس مجلس الأعيان الأردني.

وفي الباب السابع، تناول التقرير عدداً من فعاليات المجلس وأهمها تسمية أعضاء المجلس في عضوية اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية، والمراسيم الملكية الصادرة خلال دور الانعقاد.

أما الباب الثامن، فيتناول فعاليات فض دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع.

يلي ذلك الملاحق، وسجل مناقشات المجلس، وهو عبارة عن جداول تفصيلية للموضوعات التي ناقشها المجلس خلال دور الانعقاد.

وجاء في تقرير مجلس النواب لدور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع:

أشار التقرير السنوي لمجلس النواب إلى أن دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الرابع شهد فيه العمل البرلماني الكثير من الإنجازات من خلال عدد الموضوعات التي ناقشها البرلمان كمراسيم بقانون ومشاريع بقانون ومقترحات بقانون ومقترحات برغبة وأسئلة برلمانية موجهة إلى الوزراء، إضافة إلى ما أصدره المجلس من بيانات سياسية تناولت في مجملها موقف المجلس تجاه مختلف القضايا المحلية والإقليمية والدولية.

وعلى صعيد التمثيل الخارجي، فقد عزز مجلس النواب خلال الدور الثاني من الفصل التشريعي الرابع دور الدبلوماسية البرلمانية البحرينية من خلال مشاركات الشعبة البرلمانية ووفود مجلس النواب في المحافل الإقليمية والدولية، كما واصل المجلس جهوده في تعزيز العلاقات مع المجالس الإقليمية والدولية عبر لجان الصداقة البرلمانية المشتركة التي شكلها مجلس النواب مع المجالس البرلمانية الخليجية والعربية والأجنبية، أو عبر الزيارات المتبادلة بين مختلف البرلمانات في العالم، والتي أسهمت في إيجاد قنوات تحاور برلمانية تهدف إلى تعزيز روابط الصداقة وخلق فرص متناسبة لبناء علاقات تنسيق وتعاون في توحيد المواقف حول القضايا الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى تعزيز دور ومكانة مملكة البحرين إقليمياً وعربياً ودولياً.

وأضاف تقرير مجلس النواب أن المجلس لم يركز فقط على تطوير قدرات أعضاء المجلس، بل تطلع في رؤيته المستقبلية لتأهيل وتطوير وتنمية مهارات كوادره البشرية من موظفي الأمانة العامة، لذا كان إنشاء مركز البحرين للتدريب البرلماني بالمجلس، حيث بدأ خطواته الأولى في تفعيل وتعزيز وتطوير قدرات الموظفين المنتسبين للأمانة، بجانب زيادة الوعي والثقافة البرلمانية من خلال تدريس مقرر "المشروع الإصلاحي" وعدد من المقررات والبرامج العملية والبرلمانية. كما يطمح المجلس للرقي بتوسعته في المرحلة المقبلة ليقدم خدماته للمجالس التشريعية الخليجية والجهات العاملة في الشأن البرلماني.

يذكر أن التقرير السنوي لمجلس النواب للدور الثاني من الفصل التشريعي الرابع احتوى على تسعة أبواب حيث تضمن الباب الأول فعاليات افتتاح دور الانعقاد السنوي العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابع، فيما تناول الباب الثاني أجهزة مجلس النواب البرلمانية، أما الباب الثالث فقد استعرض الموضوعات التي طرحت على مجلس النواب خلال دور الانعقاد السنوي العادي الثاني، فيما عرض الباب الرابع من التقرير البيان الإحصائي للموضوعات التي طرحت على مجلس النواب خلال الدور الثاني.

وتناول الباب الخامس من تقرير مجلس النواب السنوي البيانات السياسية التي أصدرها مجلس النواب، كما تناول التقرير السنوي في فصوله التالية مشاركات مجلس النواب والشعبة البرلمانية لمملكة البحرين في المحافل المحلية والإقليمية والدولية خلال الدور الثاني إضافة إلى تنمية مجلس النواب للعلاقات مع المجالس المحلية والدولية وتطوير العمل البرلماني خلال الدور الثاني، فيما ختم مجلس النواب تقريره السنوي بالباب التاسع الذي احتوى الملاحق التي تضمنت الأمر الملكي بالدعوة لانعقاد المجلسين والأمر الملكي بفض الدور وكلمات رئيس مجلس النواب في المحافل المحلية والإقليمية والدولية.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 3 | 9:26 ص

      الله يعطيهم العافيه الشرطه و على راسهم الملك. موسم ناجح ولله الحمد. و الله يعودكم

    • زائر 2 | 9:22 ص

      ماقصرو

      في ميزان اعمالكم ان شاء الله مايضيع عمل عند رب العالمين

اقرأ ايضاً