العدد 5173 - الجمعة 04 نوفمبر 2016م الموافق 04 صفر 1438هـ

رئيس أمانة العاصمة لـ «الوسط»: لسنا «أفندية»...أبواب الأعضاء مفتوحة ونعيش القضايا والهموم ذاتها

نجتهد عبر الصلاحيات الممنوحة و«الشراكة» ورؤية واضحة لتحقيق الرضا

محمد الخزاعي
محمد الخزاعي

أنهى مجلس أمانة العاصمة (المعين) عامين من عمره، حيث استعيض به بدلاً من مجلس بلدي العاصمة (المنتخب)، وبدأ للتو الدور التشريعي الثالث من الدورة البلدية الرابعة، ويعمل موازياً إلى أقرانه من المجالس البلدية الأخرى (الشمالية، الجنوبية، المحرق) بنفس آلية العمل واللائحة التنفيذية، لكنه حتى الآن لم يتخلص من اللغط الذي دائماً ما يثار حوله بشأن عدم تميز أدائه مقارنة بغيره من المجالس، لاسيما مجلس بلدي العاصمة الملغى، وأنه يضم أعضاء لم يبحروا كثيراً في قضايا وشئون الخدمات والبلديات.

وتكررت التصريحات الواردة عن رئيس مجلس أمانة العاصمة محمد الخزاعي، وكذلك أعضاء الأمانة، التي تؤكد على أنهم «يتعاطون مع مختلف القضايا والموضوعات والمشاكل، فضلاً عن الاحتياجات التي في صددها مواطنو ومقيمو العاصمة».

أعضاء أمانة العاصمة، والذين غالبيتهم، بحسب ما يتكرر في أوساط الرأي العام، من طبقة مغايرة تماماً عما اعتاد عليها الناس بالنسبة لأعضاء المجالس الحالية وكذلك السابقة، إما رجال أعمال أو تجار وأفراد متخصصون في مجالات مختلفة. البعض أنصفهم وقال إن طبيعتهم الشخصية لا تتواءم وطبيعة العمل البلدي الذي يحتاج لشخصيات ذات نشاط عال، أو بالمصطلح المعروفة عامية «حمش»، إلا أن آخرين اعتبروهم «أفندية» لا تناسبهم إلا مهام بمستوى مختلف تماماً كأعضاء في مجلس الشورى أو النواب أو مجلس التنمية الاقتصادية وغيرها.

«الوسط» طلبت تعليقاً على هذا الأمر من رئيس مجلس أمانة العاصمة، محمد الخزاعي، وتجاوب مبتسماً «نحن لسنا أفندية، ولسنا من كبار القوم كما يدعي البعض، وأننا لا نصل لهذه المهمة، بل العكس تماماً، نحن نعيش قضايا وهموم المواطنين، ونتفهم احتياجاتهم، ونثق تماماً في الاختيار السامي الصادر عن عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة».

واستدرك الخزاعي بقوله «نحن نعمل وفقاً للصلاحيات والإمكانات المتوافرة لدينا، وهناك رؤية طموحة نتمنى أن يطلع عليها الجميع، ولا يجب التغافل عن أمر مهم للغاية وهو أن التغير المستدام لا يتحقق بين ليلة وضحاها، والدليل أن بعض مشروعات وإنجازات المجالس البلدية مازالت تؤتي أكلها الآن وبعد سنوات من انتهاء ولايتها».

ويقطع رئيس أمانة العاصمة حديثه جازماً «نقسم بالباري عز وجل، أننا نرغب في أن نجعل من محافظة العاصمة مثالا للرقي والتحضر والكمالية على مستوى الخدمات البلدية المقدمة والمشروعات التنموية»، مردفاً «أبواب جميع الأعضاء مفتوحة، فهم وسط هذا المجتمع ويعيشون كل تفاصيله، وانتهجنا جميعنا طريق الشراكة المجتمعية عند اتخاذ أي قرار أو اعتماد أي مشروع».

وزاد الخزاعي في حديثه «قلت في كلمة ببداية الدور الحالي أنه بدأنا للتو الاجتماعات والجلسات الاعتيادية من الدور التشريعي الثالث، ونعود لنكمل ما بدأناه في رسم استراتيجية مجلس أمانة العاصمة التي وضعناها معاً، وبالشراكة مع الأهالي والمؤسسات لنرتقي معاً بمحافظة العاصمة في الخدمة البلدية».

ورأى رئيس المجلس أنه «لاشك في أن قرار التعيين الصادر من عاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتشكيل مجلس أمانة العاصمة، يحتم علينا أن نبذل كل ما في وسعنا لتقديم الخدمات لأهالي العاصمة من خلال الصلاحيات الممنوحة لمجلس الأمانة عبر قانون البلديات. كما أننا نؤمن بأن الشراكة هي السبيل الأفضل والأكثر نجاحاً لتحقيق الخدمات المتميزة التي يستحقها سواء المواطن أم المقيم، وقد وضعنا ضمن خطتنا الإستراتيجية إشراك أهالي العاصمة والمقيمين والمؤسسات الأهلية في القرار من خلال تقديم المقترحات والملاحظات، والتي تجسدت من خلال الزيارات المناطقية التي دأب مجلس أمانة العاصمة على تنفيذها منذ تعيينه، إضافة إلى المجلس الأسبوعي الذي يفتح أبوابه لكل من لديه استفسار أو مقترح، وهو خير شاهد على تفاعل المجلس مع القضايا والهموم التي يحملها المواطنون والمقيمون في العاصمة وسعيه لإيجاد الحلول لها».

وأكد الخزاعي على أن «العمل البلدي هو بادرة الإصلاح التي قادها عاهل البلاد لإيمانه ونظرته الثاقبة بأهمية الخدمات والرقي بالمناطق، وهذا العمل اليوم أمانة يحملها كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة «فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته»، ومسئوليتنا جميعاً أن نعمل على نشر ثقافة الوعي بأهمية البيئة والحفاظ عليها وبمظهر عاصمتنا لنرقى بها إلى مصاف العواصم العالمية الراقية، ولا يمكن أن نصل إلى ذلك إلا من خلال التعاون والتكاتف وتضافر الجهود».

وعودة في الحديث، وللتأكيد كما يقول، بين رئيس المجلس أن «طموحنا من أجل أن نحقق ما يصبو إليه أهالي العاصمة، هو السعي نحو عاصمة صديقة للبيئة ذات خدمات راقية ينعم ساكنوها بجودة الحياة، ومزدهرة بالشراكة الاجتماعية والاقتصادية المستدامة، ومتطورة بالقوانين والتشريعات البلدية. ونحن نؤمن بأن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا بالشراكة الحقيقية، التي جسدها أعضاء المجلس من خلال اجتماعات اللجان والزيارات الميدانية والالتقاء بالمسئولين».

وختم الخزاعي كلامه «أرغب في أن أوجه الشكر إلى كل من ساند المجلس في عمله، بدءاً من وزير الأشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني عصام خلف، ومدير عام أمانة العاصمة الشيخ محمد بن أحمد آل خليفة، وكل من يعمل معنا، فضلاً عن أعضاء المجلس على كل الجهود التي بذلوها خلال الدور الماضي بما فيهم أمانة السر، وكل الموظفين الذين لولاهم لما حقق المجلس ما أنجزه في الفترة الماضية، على أمل أن يستمر العطاء خلال هذا الدور (الثالث) وما بعده».

العدد 5173 - الجمعة 04 نوفمبر 2016م الموافق 04 صفر 1438هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 11 | 3:38 ص

      يعني مادام ما فلحوا في البلدية لازم ينقلونهم نواب او شوريين!!!!
      خوش منطق

    • زائر 9 | 2:30 ص

      من خلال تجربتي مع مجلس أمانة العاصمة فأعتبره مجلس فاشل بمعنى الكلمه ولاسيما أعضاءه الذين هم واد و احتياجات المواطنين في واد آخر ويعتمدون اعتماد كلي على الاعلام باختصار بس شووو بدون فعل

    • زائر 8 | 2:12 ص

      لا يرغب رئيس الأمانة ولا الأعضاء أن يسخط عليهم من عينهم كما يرغبون بالتجديد فلذلك لا علاقة لهم من قريب او بعيد بهموم الناس وقضاياهم الخدمية،، وابسط دليل أين هم من ملف الإسكان
      إبن هم من تطور المناطق خصوصا قاب العاصمة وهي منطقة المنامة لاسيما ان مجيء المعينين من اجل إظهار الوجه الحضاري للعاصمة .. ماذا فعلتم لعاصمة الإصابة والعرافة ؟؟؟؟؟؟

    • زائر 7 | 2:00 ص

      يقول الخزاعي لسنا افندية ولسنا من كبار القوم (يمكن هذه الكلمة الوحيدة الصادقة في المقابلة) لتعلم أيها ا........... لو كنت من كبار القوم لما وافقت أن تشترك في تقليص هامش حرية الناس في ابداء آرائهم فيما يخص خدماتهم

    • زائر 5 | 1:43 ص

      يتبع
      اتخذوا قرار أنهم لا شأن لهم ولا علاقة بكل من يسكن العاصمة ومن يريد أي شكوى أو مشروع أو ..... فعليه وراجعة موظفي الامانة فلذلك لم يوافقوا أن يتوزعوا على دوائر العاصمة الانتخابية أو باي تقسيم آخر يرونه مناسبا لخدمة الناس في العاصمة
      فقول الرئيس انهم يشعرون بهموم الناس لا يعدو كونه حديث لا منفعة فيه ولا يسمن ولا يغني من جوع،
      بعض كتّاب السلطة يصدر منه انتقادات لبعض الوزارات اما مجلس أمانة العاصمة فلم ينبس أحد منهم بكلمة خصوصا رئيسهم

    • زائر 4 | 1:38 ص

      استبدال مجلس بلدي المنامة المنتخب بـ أمانة العاصمة المعينة يأتي ضمن سياق المشروع العام للدولة بالتضييق على الرأي العام والرغبة الصادرة من الناس، وكأن الدولة تشير أننا أعرف بما ينفعكم ويصلحكم وهو تهميش لرأي عموم الناس ووضعهم جميعا على الرف، وللاسف جاء أعضاء الامانة بأكثر مما كانت ترغب في الدولة بحيث يمشي حذرا على العجين رغبة في تجديد الولاية، فأضحت مؤسسة شكلية لإتمام ديكور المؤسسات التي تسمى دستورية ويتغنى أنها ديمقراطية ، وما ذكره الخزاعي غير صحيح أبدا بدليل أن بداية دورتهم اتخذوا قرار يتبع

    • زائر 3 | 1:26 ص

      نرى الانتقاد والاستهداف الواضح لمجلس امانة العاصمة ولانرى اي ذكر لفشل المجلس البلدي السابق المنتخب والمجالس الاخرى المنتخبة؟ من اراد ان يحاسب مجلسا وضعيا على عمله وانجازاته خلال سنتين الأولى به محاسبة المجالس البلدية السابقة المنتخبة ماذا انجزت خلال سنين طويلة

    • زائر 6 زائر 3 | 1:48 ص

      أتفق معك ،،، فلتكن ندوة بين المنتخبين والمعينين لنرى ماذا فعل الاثنان، وعلى العموم لم نجد عضوا معينا من الامانة زار ميدانيا أي منطقة في العاصمة ، ولم نسمع أحد منهم ولا رئيس الامانة تحدث عن ملف الاسكان مثلا، ولم يتحدث عن تقصير هيئة الكهرباء ولم يعلق على النظافة ولم يتحدث عن سوء السوق المركزي .... والقائمة طويلة

    • زائر 12 زائر 6 | 4:21 ص

      تمت زيارات عديدة لمختلف المناطق وارجع لارشيف الوسط للتاكد

    • زائر 15 زائر 6 | 4:25 ص

      اي والله كلهم نفس الشي على الاقل دلين محد انتخبهم عوار القلب على اللي وصلته بصوتك وعقب نساك يوم فاز

    • زائر 16 زائر 6 | 4:27 ص

      اذكر ان مجلس امانة العاصمة علق على وضع النظافة في بعض المناطق وتم حل المشكلة لكن سمعت عن زيارات ميدانية بس ما صار شي

    • زائر 1 | 10:38 م

      أين دور الأمانة من أزمة الإسكان ..لماذا لا نرى لهم صوت للمطالبة بحقوق العاصمة الاسكاني في مشروع (البلاد ، توبلي ، سترة) كباقي المجالس المنتخبة ؟

    • زائر 13 زائر 1 | 4:24 ص

      ليس من اختصاص المجلس البلدي النظر في الطلبات الاسكانية ومايقوم به بعض البلديين من متابعة للطلبات الاسكانية هو محاولة للتغطية على فشلهم في انجاز اعمالهم البلدية عبر اظهار اهتمامهم بهموم منطقتهم

اقرأ ايضاً