العدد 5176 - الإثنين 07 نوفمبر 2016م الموافق 07 صفر 1438هـ

2016: مجموعة البنك الدولي تسرع الخطى نحو مساندة الطموحات العالمية المتنامية بشأن المناخ

واشنطن - البنك الدولي 

تحديث: 12 مايو 2017

كان التوقيع على اتفاقية باريس بشأن المناخ في ديسمبر/كانون الأول 2015 إيذانا بتزايد الطموحات العالمية على نحو غير مسبوق بشأن مكافحة التغيرات المناخية.

فكل بلدان العالم تقريبا- وعددها 190 بلدا- وضعت الآن أهدافا وطنية بشأن المناخ في إطار عملية باريس. وقد اتخذت على مدار عام 2016 خطوات مهمة إلى الأمام في مجال الطيران تتعلق بملوثات المناخ قصيرة الأجل وتسعير التلوث بالكربون. وتفوقت الطاقة المتجددة على الفحم لتصبح أكبر مصدر للطاقة المركبة في العالم. وحتى الآن، أقر أكثر من 90 بلدا اتفاقية باريس، لتدخل حيز التنفيذ في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني- بأسرع مما كان متوقعا عندما تم تبنيها.

ورغم هذه الخطوات الإيجابية، مازال التحرك إزاء تغير المناخ دون المستوى المطلوب لتحقيق هدف اتفاقية باريس المتمثل في الحفاظ على الارتفاع في درجة حرارة الأرض دون درجتين مئويتين بنهاية هذا القرن.

وقد تحركت مجموعة البنك الدولي على مدار العام الماضي سريعا للبناء على هذا الزخم وتمهيد الساحة لمستوى جديد من الطموح، حيث خصصت مليارات الدولارات لمساعدة البلدان على الوفاء بأهدافها المناخية، وتقديم المساعدة في شتى القطاعات، والدفع قدما بالأهداف العالمية بما يعكس تزايد التوافق العالمي في الآراء على ضرورة التصدي السريع لتغير المناخ بطريقة منهجية وعلى نطاق واسع.

ويرجع التعجيل بهذا التحرك إلى الخطر الواضح الذي يشكله تغير المناخ على تحقيق الهدفين الرئيسيين لمجموعة البنك الدولي وهما: إنهاء الفقر وتعزيز الرخاء المشترك. قبل عام مضى، حذرت مجموعة البنك الدولي من أنه بدون التحرك السريع، فإن تغير المناخ يمكن أن يدفع 100 مليون شخص آخرين إلى هوة الفقر بحلول عام 2030.

 

في أبريل/نيسان، تبنت مجموعة البنك الدولي خطة العمل بشأن تغير المناخ، بعد تزايد الطلب على مساندة البلدان الأعضاء في البنك الدولي. وبموجب خطة العمل، تدمج مجموعة البنك الدولي تغير المناخ في جميع مجالات عملها، وتزيد تعهداتها إزاء المجالات شديدة التأثير، كالطاقة المتجددة، وكفاءة استخدام الطاقة، والاستعداد للكوارث، وقدرة المناطق الحضرية على مواجهتها.

وقال جون رومي، المدير الأول لشؤون تغير المناخ بالبنك الدولي، "خطة العمل بشأن تغير المناخ هي التزام قطعته مجموعة البنك الدولي على نفسها في إطار اتفاقية باريس. ومن شأن هذه الخطة أن تمكننا من تجميع مواردنا من مختلف القطاعات وتوجيهها لإحداث أكبر الأثر، إذ تقدم للبلدان الحلول المنهجية التي تحد من الانبعاثات الغازية وتزيد من القدرة على مواجهة تغيرات المناخ."

وعلى مدى عام 2016، صعدت مجموعة البنك الدولي من مساهماتها في مواجهة تغير المناخ وقدمت الدعم للبلدان في قطاع واسع من العمل الذي يتراوح من التمويل الجديد لمشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى زيادة قدرة سكان الحضر والمزارعين وصائدي الأسماك على الصمود؛ ومن مساعدة البلدان على إدارة مواردها من الغابات، إلى تيسير الحصول على مليارات الدولارات في شكل استثمارات مستدامة من قبل القطاع الخاص؛ ومن الحد من ضعف الدول الجزرية الصغيرة إلى الدفع قدما بالجهود العالمية لتسعير الكربون. وفيما يلي قائمة من الأمثلة المختارة على هذا التحرك.

مع تحول الانتباه إلى المؤتمر الثاني والعشرين للمناخ الذي يعقد في مراكش في الفترة من 7 إلى 18 نوفمبر/تشرين الثاني، فإن مجموعة البنك الدولي تركز جهودها حول مجالات محورية قليلة، وفقا لما طرحه رئيس البنك جيم يونغ كيم مؤخرا. ومن بين هذه الجهود تيسير الانتقال إلى استخدام الطاقة المتجددة ومنخفضة الكربون، وإضفاء السمات البيئية على قطاع التمويل، وزيادة الجهود العالمية بشأن كفاءة استخدام الطاقة.

ويأتي في القلب من هذه الجهود الدفع في اتجاه مساعدة البلدان على دمج تغير المناخ في خططها الوطنية وميزانياتها، والوفاء بتعهدات اتفاقية باريس متمثلة في المساهمات الوطنية لمكافحة تغير المناخ (NDCs).

وفي المؤتمر الثاني والعشرين للمناخ، ستعلن مجموعة البنك إحراز تقدم في خطة العمل المناخية لأفريقيا التي تم إطلاقها في اتفاقية باريس. وتهدف الخطة إلى تعبئة 19 مليار دولار بحلول عام 2020 لأغراض الاستثمار بما يدعم قدرة بيئة وشعوب القارة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية، وتحسين سبل الحصول على الطاقة من خلال الطاقة المتجددة. وسيأتي الكثير من التمويل لخطة العمل من قبل مؤسسة التنمية الدولية، وهي صندوق مجموعة البنك الدولي لمساعدة البلدان الأشد فقرا.

وسيشهد المؤتمر الثاني والعشرين للمناخ إطلاق خطة جديدة للعمل المناخي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسيركز المؤتمر على تعزيز الأمن المائي والغذائي في واحدة من أضعف مناطق العالم، علاوة على دعم المدن المستدامة والصامدة والمترابطة؛ وتشجيع التحول في مجال الطاقة، وحماية أشد المجتمعات ضعفا من الصدمات المتصلة بالمناخ.

وقالت لورا توك "إن المساهمات الوطنية لمكافحة تغير المناخ تشكل اللبنات الأساسية لاتفاقية باريس، لكننا نعلم أن المساهمات الحالية لن تصل بنا إلى الهدف النهائي للحفاظ على ارتفاع درجة حرارة الأرض دون درجتين مئويتين. وهذا هو السبب في أهمية مساعدة البلدان على الوفاء بأهدافها وبسرعة، ومن ثم الارتقاء بطموحاتها خلال السنوات القادمة."

أمثلة مختارة لأنشطة مجموعة البنك الدولي في مجال تغير المناخ منذ المؤتمر الحادي والعشرين للمناخ في باريس:

الطاقة النظيفة

  • في يونيو/حزيران، أعلن رئيس مجموعة البنك الدولي كيم عن خطط لتقديم أكثر من مليار دولار لمبادرات الهند الطموحة الرامية إلى زيادة توليد الطاقة الشمسية. ويتضمن ذلك 625 مليون دولار لبرنامج لتوفير الكهرباء عبر شبكة للطاقة الشمسية المركبة على الأسطح، مع تمويل ميسر من صندوق التكنولوجيا النظيفة التابع لصندوقي الاستثمار في الأنشطة المناخية، فضلا عن البنية التحتية للمزارع الشمسية، وطرح التكنولوجيات الشمسية والمهجنة المبتكرة في الأسواق، وخطوط نقل الكهرباء في البلدان الغنية بالشمس.
  • في جامايكا، ساندت مؤسسة التمويل الدولية مزرعة تم افتتاحها مؤخرا لتوليد 36 ميغاواط من طاقة الرياح، وهي أكبر مشروع للطاقة المتجددة يقيمه القطاع الخاص في البلاد.
  • في زامبيا، شهد مزاد أقيم في مايو/أيار في إطار برنامج زيادة الطاقة الشمسية فوز إحدى الشركات التي قدمت عطاء لتوفير الطاقة الشمسية بسعر ستة سنتات للكيلوواط/ساعة- وهو أقل سعر يسجل للطاقة الشمسية في أفريقيا حتى اليوم، ومن بين أقل الأسعار المسجلة لها في العالم كله.

كفاءة استخدام الطاقة ومركبات الهيدروفلوروكربون

  • في 15 أكتوبر/تشرين الأول، اتفقت الأطراف الموقعة على اتفاقية مونتريال على التخفيض المرحلي لإنتاج واستهلاك مركبات الهيدروفلوروكربون، وهي مجموعة من غازات الدفيئة شديدة التأثير المستخدمة بشكل أساسي في أجهزة تكييف الهواء والتبريد. وتدعم مجموعة البنك الدولي ذلك بمساعدة البلدان على التخفيض المرحلي لمركبات الهيدروفلوروكربون وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في أجهزة التكييف والتبريد.

الزراعة المراعية لتغير المناخ

  • في مايو/أيار، وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على تمويل جديد بقيمة 111 مليون دولار لزيادة الإنتاجية في قطاع الزراعة بالنيجر وتحسين قدرته على مواجهة المخاطر المناخية.
  • في الكاميرون، يساعد البنك الدولي على تحسين الإنتاجية بأنظمة إنتاج رؤوس الماشية وزيادة قدرتها على المنافسة. ويرمي المشروع الذي يتكلف 100 مليون دولار إلى بناء القدرة على مواجهة تغيرات المناخ وتحسين الوضع الغذائي للسكان المعرضين للمعاناة.

الغابات

  • في أبريل/نيسان 2016، تبنت مجموعة البنك الدولي خطة عمل جديدة للغابات والتي تعمل على توضيح الطموحات المتنامية بشأن الغابات. تشجع الخطة الاستثمارات في قطاع الغابات بما يجلب المزيد من الفرص الاقتصادية للمناطق الريفية من خلال الإدارة المستدامة للغابات وإعادة استصلاحها على نحو مسؤول.
  • في المكسيك، هناك برنامج يدعم تمويلا من البنك الدولي بقيمة 500 مليون دولار تقريبا لمساعدة المجتمعات الريفية على إدارة غاباتها بطريقة مستدامة والحصول على دخل من منتجات الغابات وفي الوقت نفسه تخفيض الانبعاثات الغازية. وسيغطي هذا البرنامج مساحة غير مسبوقة من الغابات تبلغ 30 مليون هكتار، وأكثر من ثلاثة آلاف مجتمع محلي في جميع أنحاء البلاد.

النمو المراعي للبيئة

  • في يونيو/حزيران، وافق البنك الدولي على تمويل لأغراض سياسات التنمية في فييتنام بقيمة 90 مليون دولار لمساندة إصلاح عدد من السياسات المتعلقة بالنمو المراعي للبيئة وتغير المناخ. واستكمالا لذلك، تم إطلاق برنامج الاستثمار في دلتا نهر الميكونغ من أجل تحقيق التكامل بين القدرة على مواجهة تغير المناخ واستدامة مصادر العيش، وهي عملية تكلف 310 ملايين دولار لمساعدة المزارعين وصائدي الأسماك من خلال تقوية إدارة السيول والفيضانات، وتقديم الحلول لمعالجة ملوحة التربة وحماية المناطق الساحلية.

النقل

  • في بنغلاديش، يساعد مشروع النقل المائي الإقليمي في تحسين صلاحية ما يقرب من 900 كيلومتر من المجاري المائية الداخلية للملاحة والربط بينها. يدمج هذا المشروع إمكانيات مواجهة التغيرات المناخية في البنية التحتية للمرافئ النهرية ويشجع على استخدام الطرق المائية الداخلية التي تطلق انبعاثات غازية أقل مما تطلقه وسائل النقل البري.
  • في تيمور ليشتي، يساعد البنك الدولي على تأهيل طرق النقل المهمة للصمود في مواجهة التغيرات المناخية والكوارث، ويعمل خلال هذه العملية على تحسين مستويات العيش من خلال زيادة الربط بين المناطق وتيسير الوصول إليها.

المدن والأبنية

  • في يوليو/تموز، وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على تقديم 150 مليون دولار لمشروع يدعم التنمية والنقل والقدرة على مواجهة التغيرات المناخية في المناطق الحضرية لبلدية ننغبو الصينية التي تعد واحدة من أسرع المناطق الحضرية نموا في البلاد.
  • تجاوزت حافظة استثمارات مؤسسة التمويل الدولية في المباني الخضراء حتى اليوم ملياري دولار، تشمل استثمارات لحسابها الخاص ومساهمات تمويلية خارجية. وفي إطار هذا الجهد، تدعم مبادرة التميز في التصميم لتعظيم الكفاءة EDGE التي أطلقها برنامج التحول في أسواق المباني الخضراء قوانين ومواصفات البناء، وتمول بناء المنازل والمستشفيات والمدارس الخضراء، وتساعد البنوك على زيادة قروضها الخضراء.

الحد من الضعف وتعزيز القدرة على مواجهة التغيرات المناخية

  • في أكتوبر/تشرين الأول، تعهد رئيس مجموعة البنك الدولي كيم بتقديم تمويل جديد بقيمة ملياري دولار على مدى ثلاث سنوات لمساعدة بنغلاديش على تقليص مواطن الضعف التي تعاني منها في مواجهة التغيرات المناخية.
  • أطلق في عام 2016 برنامج دعم القدرة على الصمود في منطقة المحيط الهادئ- وهو سلسلة من المشاريع الرامية إلى تدعيم قدرة الدول الجزرية في المحيط الهادئ على مواجهة الكوارث الطبيعية وتغيرات المناخ.
  • في جامايكا، يساعد البنك الدولي على الحد من ضعف البلاد في مواجهة الكوارث من خلال وضع منظومة وطنية للمعلومات لمواجهة المخاطر، وأطلس للمخاطر الساحلية، ودعم قوة شبكة رصد الزلازل فضلا عن إجراءات أخرى.

دمج الاعتبارات البيئية في قطاع التمويل

  • يأتي البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية ضمن أكبر مصدري السندات الخضراء في العالم – والتي بلغت نحو ملياري دولار في السنة المالية 2016.
  • في يونيو/حزيران 2016، ساندت مؤسسة التمويل الدولية أول إصدار للسندات الخضراء في الأسواق الدولية من قبل بنك تركي وتجاوز الاكتتاب فيه 13 مثلا- وجذب عروضا تزيد عن أربعة مليارات دولار.
  • في نوفمبر/تشرين الثاني، أعلن البنك الدولي تعبئة 500 مليون دولار من خلال السندات الخضراء لمساندة تمويل الأنشطة المناخية في العالم.

تسعير التلوث الكربوني

  • في أبريل/نيسان، دعت اللجنة رفيعة المستوى لتسعير الكربون، التي تضم ستة رؤساء دول وحكومات، واثنين من قيادات المدن والولايات، وقيادات من مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، دول العالم إلى توسيع نطاق تسعير الكربون ليغطي 25% من الانبعاثات الغازية في العالم بحلول عام 2020- وهو ضعف المستوى الحالي- وإلى إنجاز 50% من هذه التغطية خلال العقد القادم.
  • أصدر تحالف قيادات تسعير الكربون (CPLC) - وهو مبادرة تضم أكثر من 20 بلدا و 100 شركة لتسريع الدعم لعملية تسعير الكربون، خطة عمل رسمية، وأعلن عن تعيين رؤساء رفيعي المستوى، ورحب بانضمام أعضاء جدد عام 2016. وفي بيان صدر في أبريل/نيسان، دعا إلى وضع أهداف عالمية لتسعير الكربون.
  • من خلال مبادرة الشراكة من أجل تجهيز الأسواق (PMR)، يعمل البنك الدولي مع عدد من البلدان لطرح أسعار للكربون وأدوات أخرى من أجل الحد من الانبعاثات الغازية المسببة للاحتباس الحراري. ففي فييتنام، تساعد مبادرة الشراكة من أجل تجهيز الأسواق الحكومة على جمع البيانات عن الانبعاثات الكربونية وبناء نظام للإبلاغ والتحقق. وفي المغرب، تساعد الشراكة الحكومة على تقييم الاحتياجات المطلوبة لإصلاح السياسات الضرورية لبلوغ أهدافها من المساهمات الوطنية لمكافحة تغير المناخ من خلال استخدام الأدوات المستندة إلى الأسواق. وفي الصين، تعمل الشراكة على تقديم المساعدة الفنية لتصميم منظومة وطنية للاتجار في الانبعاثات.




التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً